Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الدخول الاجتماعي.. النقابات تتوعد الحكومة بحصد ما زرعته

    الدخول الاجتماعي.. النقابات تتوعد الحكومة بحصد ما زرعته

    بواسطة دابا ماروك15 سبتمبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الظاهر أن المعركة الطاحنة، التي سادت التحالف الحكومي حينما كان حزب الاستقلال الشريك الأول لحزب العدالة والتنمية في التدبير الحكومي، لم تنته بمجرد إعلان بنكيران عن ترميم أغلبيته الحكومية، حيث انتقل شباط إلى مستوى آخر من الصراع وهو تأجيج الغضب النقابي تجاه الحكومة، والتلويح لأول مرة في الزمن الحكومي الحالي بتنفيذ الإضراب العام. 

    الصراع بين بنكيران وشباط ليس وليد اليوم، ولا تتحكم فيه بواعث نقابية فقط، إذ أن الصراع بين الرجلين بدأ بالتحديد حينما شرع الزعيم الجديد للاستقلاليين بتوجيه ضربات قوية إلى الحكومة التي كان مشاركا  فيها، انتهت فصولها بانسحاب الاستقلال من الحكومة بعد فصل كامل من شد الحبل بينه وبين «البيجيدي» وصل إلى درجة استعمال مفردات غريبة وغير مسبوقة في تاريخ الحقل السياسي المغربي. 

    يشرح الكلام الذي خاطب به شباط أتباعه، خلال انعقاد أشغال المجلس العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، كل شيء: «ما تبقاوش ساكتين، وحان وقت الرد»، و«حالة الصمت الموجودة حاليا في الساحة غير مبررة». هذا الكلام يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن معركة شباط مع بنكيران لن تكون نقابية فقط، بل إن الأمر يتعلق في نهاية المطاف بتدافع سياسي متعدد الجبهات. مع ذلك، ينبغي أن نأخذ تلويح شباط بالإضراب العام في غضون شهر دجنبر المقبل على محمل الجد، ليس لأن الخطاب السياسي الذي ينطلق منه يوسم بالمصداقية، بل لأنه مهما كانت الانتقادات التي توجه إلى شباط وإلى قاموسه السياسي، فإن نقابته ما تزال قوية وتحمل رصيدا تاريخيا كبيرا. بمعنى آخر،  بمقدور الإضراب أن يبعثر أوراق رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، الذي لا تجمعه علاقات ود كبيرة بالنقابات. 

    بطبيعة الحال، فأن يقول شباط إن الإضراب العام سيسبقه إضراب في الإدارات العمومية، يجب أن نضعه في سياقه، إذ أن كل هواجس الدخول السياسي الحالي تسير في منحى واحد، هو التحضير للانتخابات الجماعية المقبلة المزمع تنظيمها خلال سنة 2015، حسب ما أعلنه وزير الداخلية، أي أن ورقة الإضراب قد تشكل ورقة ضغط إضافية على رئيس الحكومة. ولا غرابة أن يدعو شباط إلى الإضراب العام في نفس الوقت الذي أعلنت الفدرالية الديمقراطية للشغل عن خوض إضراب إنذاري لمدة 24 ساعة في سلك الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، الأمر الذي يبين أن الحكومة لن تكون في مواجهة شباط وحده، وليس من المستبعد أن ينشأ تنسيق بين المركزيات النقابية، خاصة في ظل التقارب السياسي بين حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال قد يتوج بتنسيق نقابي لمواجهة الحكومة.  بنكيران يعرف جيدا أنه في مواجهة أحزاب سياسية مدعومة بأذرعها النقابية، بعدما حسم معركة السجال السياسي لصالحه واستطاع طوال ولايته الحكومية أن يعذب أحزاب المعارضة عدا بعض التوتر الذي بدا عليه أثناء تقديمه لحصيلته الحكومية، وعليه أن يعرف الآن أن فتح معركة نقابية مع المركزيات النقابية معركة خاسرة من أساسها، لأنها لن ترتبط بالسجال السياسي. وفوق ذلك فإن المرحلة الحالية تتسم بالكثير من الحساسية بالنظر إلى ما سماه البوقرعي بالحملة الانتخابية المفتوحة التي تنخرط فيها جميع الأحزاب السياسية بدون استثناء.

    نعود إلى نقطة التنسيق النقابي وإلى إمكانية تحققه خلال الأسابيع القليلة المقبلة. بالنسبة للاتحاد الاشتراكي، المفخخ على جميع الجبهات: المجلس الوطني، المكتب السياسي، الفرق البرلماني، الذراع النقابي، لا يستطيع في المرحلة الراهنة على الأقل الانخراط في أي تنسيق نقابي مهما كانت طبيعته مادامت خلافاته الداخلية دخلت مرحلة عصية على الفهم بعد أن لجأ بعض منخرطيه إلى حسم صراعاتهم بالكريموجين والسيوف، وبعد أن وصلت هذه الخلافات إلى القضاء. صحيح أن إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، يسعى جاهدا إلى حسم هذا الصراع داخل المكتب السياسي، لكن الطريقة التي يبتغي بها الخروج من النفق المسدود ستؤبد المشكلة، لأن مساندة تيار دون غيره ورقة جربها قبله اليازغي وأثبتت فشلها الذريع. 

    جبهات الصراع بين الحكومة والمركزيات النقابية تعطي الانطباع بأن حل التوافق يبدو بعيدا جدا، فقد فجر مشروع قانون تمديد سن التقاعد، الذي تقترحه الحكومة، صراعا عنيفا كان ينمو ببطء، قبل أن يتحول إلى جمرة حامية تحرق الجميع، ولا ننسى أن بوادر التوتر بين الطرفين بدأت منذ أن أعلنت الحكومة عن قرارها النهائي بالاقتطاع من أجور المضربين، حيث دخلت النقابات في معركة طويلة مع  وزير العدل مصطفى الرميد انتهى أحد أشواطها بتدخل القوات العمومية بإفران. 

     

    لاشك، والحالة هاته، أن الساحة السياسية مقبلة على دخول نقابي ساخن أبرز سماته صراع جديد/قديم بين الحكومة وبين النقابات. صراع سيكون محكوما بخلفية سياسية محضة تريد الأحزاب السياسية أن توظفه في حرب الانتخابات الجماعية المقبلة.

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الإضراب الحكومة النقابات بنكيران شباط
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026

    تحذير من المسرح الملكي بالرباط: إعلانات حفلات مزيفة تستغل أسماء نجوم الغناء العربي!

    17 أكتوبر، 2026

    من «الابتزاز» إلى «الاحتلال».. تصعيد الخطاب العدائي لزعيم اليمين الإسباني تجاه المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    «أصوات التنوع الثقافي».. أمسية فنية تحتفي بالتعايش بين الثقافات والأديان والحضارات في قلب المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    تسليم المهام في قطاعي التعليم والرياضة.. نبيل بنعبد الله والمهدي بنسعيد يبدؤون مسيرتهم الحكومية لخدمة المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم السبت: زخات رعدية وضباب ورياح في هذه المناطق المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    شركة «تسلا» تطلق الجيل الجديد من سيارتها الرياضية الكهربائية «الطائرة» في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    فاس تستضيف المؤتمر الدولي الرابع لأورام الصدر وتعلن عن تأسيس “الجمعية المغربية لمكافحة سرطان الرئة”

    17 أكتوبر، 2026

    بنك أفريقيا يطلق من طنجة جولة وطنية لدعم المقاولات الصغرى المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    نقل الليمور من سجن أصيلة إلى مصحة خاصة: قصة الرفق بالحيوان في المغرب

    17 أكتوبر، 2026

    عمر حجيرة.. رمز الحركة الوطنية وطبيب التوازنات في التجارة الخارجية المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة تستعد لحل نهائي لقضية الصحراء المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    في محطة جديدة من مسيرتها السياسية.. كل ما تحتاجون معرفته عن فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وتخطيط المدينة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    وفاة شاب وإصابة آخر في حادثة سير مروعة بين دراجتين ناريتين في مراكش

    17 أكتوبر، 2026

    قلوب فيطح: رحلة من قاعات المحاكم وأروقة البرلمان إلى جسور التواصل بين الحكومة والمجتمع المغربي والتشريعات الجديدة

    17 أكتوبر، 2026

    المختبر الوطني للشرطة العلمية يكشف كيف حول شاب مغربي «داعشي» غرفة نومه إلى مختبر لتجارب التفجير!

    16 أكتوبر، 2026

    صلاح الدين: عبقري مغربي يتألق في عالم السياسة ويقود الأرقام بخطوات هادئة

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter