تسارعت وتيرة المقترحات المقدمة من الفاعلين الاقتصاديين إلى الحكومة من أجل تضمينها في مشروع قانون مالية 2015، الذي يجري إعداده حاليا. إذ وضعت الجمعية المغربية للمصدرين لائحة طويلة من المقترحات، التي ترى أن بإمكانها دعم العرض التصديري للمغرب، وتعزيز مكانة الشركات المحلية في الأسواق العالمية.
وجاءت المقترحات الخاصة بالضريبة على القيمة المضافة على رأس مطالب المصدرين، حيث طالبت الجمعية بخلق نظام شراء بالنسبة للتجهيزات يقوم على حذف الضريبة على القيمة المضافة عند الشراء، مشيرة إلى أن هذا النظام كان معمولا به في السابق وتم التخلي عنه. كما دعت جمعية المصدرين إلى تسريع عملية إرجاع المبالغ المستحقة على الدولة بخصوص الضريبة على القيمة المضافة، مؤكدة أن التأخر الكبير الذي تعرفه هذه العملية يؤثر بشكل واضح على مالية وخزينة الشركات المصدرة.
وفي الإطار نفسه، طالبت الجمعية، كذلك، بتحديد معدل المبالغ المفروض إرجاعها برسم الضريبة على القيمة المضافة في مستوى 80 في المائة بالنسبة لجميع الشركات. كما دعت إلى إلغاء الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على عمليات الترويج التجاري للصادرات المغربية في الخارج، بالنظر إلى العبء المالي الكبير الذي تشكله على خزينة الشركات.
ودائما في المجال الضريبي، تضمنت مقترحات جمعية المصدرين شقا متعلقا بالضريبة على الدخل، حيث دعت الحكومة إلى الاقتداء بتركيا من أجل وضع نظام يقوم على تحفيزات مهمة يستفيد منها المصدرون، كما هو الشأن بالنسبة للشركات التي تستقر في مناطق «الأفشور» بالمغرب.
واقترحت جمعية المصدرين، كذلك، منح الشركات التي تقوم بالتصدير بشكل غير مباشر جميع الامتيازات التي تستفيد منها شركات التصدير المباشر. كما دعت إلى وضع خطة لدعم الابتكار في القطاعات التصديرية اعتمادا على تحفيزات ضريبية، بالإضافة إلى حذف الرسم الخاص بالاقتطاع من المنبع على القروض التي تحصل عليها الشركات من الخارج.
معلوم أن المغرب انخرط في الآونة الأخيرة في خطة لدعم الصادرات من أجل مواجهة العجز التجاري المتفاقم. وتتكون هذه الخطة من ثلاثة محاور: المحور الأول يهم «تثمين وتطوير وإنعاش الصادرات من خلال تطوير آليات الدعم الهادفة لمواكبة قطاع المقاولات في مجال التصدير وتحسين أثر الأنشطة الترويجية في الخارج وتجميع شبكة التمثيليات التابعة للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والمركز المغربي لإنعاش الصادرات. بالإضافة إلى تطوير اتفاقيات تجارية مع الأسواق ذات الأولوية»، حسب الوزير المكلف بالتجارة الخارجية.
أما المحور الثاني فيقوم على «عقلنة الواردات وتسهيل الإجراءات المتعلقة بالتجارة الخارجية، من خلال تعزيز إطار المراقبة الجمركية ومكافحة التهريب وتعزيز إطار مراقبة المطابقة للمواد المستوردة مع المعايير التقنية والصحية والصحة النباتية، وكذلك تسريع ورش العمل بالوثائق الإلكترونية للتجارة الخارجية وإحداث الشباك الموحد وتقوية موارد وزارة التجارة الخارجية في ميدان الحماية التجارية غير الجمركية».
ويركز المحور الثالث والأخير على تطوير الأنشطة التصديرية في البلاد، خاصة القطاعات الصاعدة في سلة الصادرات المغربية، مثل السيارات وأجزاء الطائرات، إضافة إلى الفوسفات، رغم تراجع حجم صادراته في السنتين الأخيرتين.

