Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » البناء الديمقراطي.. عنوان اللحظة وشعار المرحلة

    البناء الديمقراطي.. عنوان اللحظة وشعار المرحلة

    بواسطة دابا ماروك29 أغسطس، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    جرت عادة شبيبة العدالة والتنمية على تنظيم ملتقاها الوطني مرة كل سنة، حيث أصبح موعد الملتقى حدثا شبابيا ووطنيا بارزا. غير أن ما يميز ملتقى سنة 2014 عن غيره من ملتقيات شبابا العدالة والتنمية أمرين مهمين: (أ) كونه ملتقى يحتفي بالعشرية الأولى لشبيبة العدالة والتنمية بعد صحوة الحزب بفضل التحاق أبناء الحركة الإسلامية به، عشر سنوات من العمل الجاد والدؤوب لتأطير الشباب وتكوينهم والنضال الديمقراطي للمساهمة في إصلاح حال الوطن ومحاربة الفساد والاستبداد؛ (ب) أن هذا الملتقى يأتي في ظل استمرار المشروع الإصلاحي الذي يخوضه حزب العدالة والتنمية بعد مرور النصف الأول من الولاية الحكومية، خاصة وأن البلد مقبلة على استحقاقات إصلاحية وانتخابية حاسمة لتأمين نجاح تجربة البناء الديمقراطي وانتقال المغرب إلى مصاف دولة الحق والقانون. لذلك سيكون من المفيد أن نسلط شيئا من الضوء على بعض مضامين هذا الملتقى وأهدافه وقضاياه.

    أولا: في قيمة الملتقى كفضاء للقاء الشبابي لقد أضحى الملتقى الوطني محطة شبابية سنوية، بأبعاد وطنية وعربية إسلامية، يترقبها الشباب ويتابعها الإعلام وتتفاعل معها النخب الفكرية والسياسية. وقد استطاع الملتقى أن يحوز تقديراً واسعاً وشرعيةً معتبرةً بفضل قدرته على تجميع شباب العدالة والتنمية، ضمن أكبر تجمع شبابي وطني، لمدارسة العديد من الإشكالات والقضايا، بما يسهم في توحيد الوعي النضالي المشترك وتجديد الفكر بأعمال العقل والاجتهاد وإحياء قيم اللقاء والتواصل والسعي إلى صلة الأرحام بين شباب العدالة والتنمية من مختلف ربوع الوطن المترامي الأطراف. ولهذه الاعتبارات يُشكل “الملتقى الوطني” في حقيقته مؤتمراً وطنياً للنقاش والتداول واجتراح الأسئلة المقلقة والقضايا الشائكة وتطارح الأفكار والتصورات بعيدا عن استحقاقات التنظيم ورهانات الانتخاب. ففي الملتقى لا تكاد تجد سوى شبابا متطلعا للنقاش والتدارس والتفاعل مع النخب الفكرية والسياسية، يعملون في سعي دؤوب إلى ترشيد الفهم وتعميق الإدراك والتمرس على استحقاق النقاش العمومي صبراً لأغوار الإشكالات ومضان المشكلات. وفضلا عن عوائده الفكرية والتكوينية والتأطيرية، يشكل الملتقى الوطني مدرسة تربوية حقيقية للتحلى بأخلاق البذل والعطاء وقيم الإيثار والتعاون وحب الوطن والتضحية من أجل الأمة، إذ يتنافس الشباب على تمثل نموذج حياتي قريب مما يتصورونه ويدعون إليه، مقدمين مثالا آخر على شباب مغاربة ملتزم بقيم الأمة وأخلاق المجتمع ومتوثب لخدمة الوطن والتضحية من أجله. كما تتيح فعاليات الملتقى لمئات الشباب التمرس على مهارات التنظيم والإدارة بتوزيع الجهود والتعاون على حمل أعباء التسيير وخدمة الغير. مما يساهم في استكمال تكوين شخصية الشاب المغربي ويمكنه من فرصة مراكمة تجارب نوعية وتدبير محطات كبرى قلما تيسر لأقرانه تنظيمها. ثانيا: في قيمة شعار ومضمون الملتقى الوطني قد أفلحت شبيبة العدالة والتنمية في اختيار موضوع “البناء الديمقراطي” شعارا لملتقاها الوطني العاشر، حيت يجتمع أكثر من ثلاثة آلاف شاب وشابة على مدار سبعة أيام لمدارسة قضايا الوطن وإشكالات الأمة. خاصة وأن انتداب شعار “البناء الديمقراطي: خيار مجتمعي..والتزام نضالي” لم يأت من فراغ ولم ترفعه الشبيبة ادعاءً أو إنشاءً أو عبثاً، بقدر ما يعبر عن استجابة واقعية مع نبض اللحظة الإصلاحية التي يشهدها المغرب تتويجا لمسار نضالي واعد يستكمل جهود الانتفاضات الديمقراطية بالوطن العربي. لقد كان شعار “البناء الديمقراطي” الذي رفعه حزب العدالة والتنمية وشبيبته بعد الحراك الديمقراطي الذي انخرط فيه عموم المغاربة لإسناد قواهم الحية المناهضة للترتيب السلطوي الذي كاد يزج بالمغرب من جديا في أتون الاستبداد ومتاهات احتكار القرار الوطني بمقتضى تبرير واهٍ يدعو إلى إمكان تحقيق “تنمية من دون حاجة إلى ديمقراطية”. لدرجة يمكننا أن نقول فيها بأن شعار “البناء الديمقراطي” شكل استعادة للمبادرة من أجل احياء محاولات الانتقالات الديمقراطية المنقوصة والتي خاض مخاضاتها المغاربة طيلة العقود ما بعد استقلال الوطن. وعلى خلاف تجربة “التناوب التوافقي” جاءت تجربة “البناء الديمقراطي” محاولة أكثر واقعية لاستدراك هضر الزمن السياسي المغربي في معارك وهمية، بدل الزج بلحظات الانتقال في منطق حدي يُغلب نزوعات الاحتكاك والاحتقان بين المؤسسات الدستورية والسلط السياسية، بل يسعى إلى خلف حالة من التوافق والتعاضد الذي يشجع الجميع على الانخراط في مسار التاريخ المغربي نحو الديمقراطية ودولة الحق والقانون. كما شكلت محاولة “البناء الديمقراطي” تجربة أكثر نضجا خصوصا بعد الارتباك الذي اعتور تجربة “التناوب التوافقي” بسبب ضعف تقدير النخب الحزبية المشاركة في الحكومة آنذاك ونزاعها حول قيادة الحكومة، مما سمح مجددا بالخروج عن المنهجية الديمقراطية بتعيين الوزير الأول من الحزب الأول الحائز لأكبر عدد من أصوات الناخبين. ضعف الإرادة السياسية للعبور بالمغرب نحو الديمقراطية و قصور نظر النخب الحزبية التي لم تكن في مستوى اللحظة، كلها أمور فتحت المجال لبعض القوى المتنفذة بالارتداد على نضالات الشعب المغربي ومحاولاته المتعددة لتكريس الديمقراطية، إذ تبلور تصور جديد لترتيب المشهد السياسي المغربي ترتيبا سلطويا باختلاق “وافد جديد” وفبركة تحالفات هجينة لبلقنة المشهد الحزبي والتهديد بعودة عجلة التاريخ السياسي المغربي إلى ما قبل الإصلاح الدستوري لسنة 1996 . في هذا السياق انتدب حزب العدالة والتنمية نفسه لترصد النضال ديمقراطيا ضد نزوعات الهيمنة والإقصاء السياسي واحتكار خيرات البلد والاستئثار بثرواته. وبفضل نضالات الجماهير الشعبية من أجل الديمقراطية استطاع حزب العدالة والتنمية، رفقة القوى الحية، من أن يكسب رهان معركته ضد منطق الهيمنة واللاديمقراطية ومؤامرات الاحتكار والاستئثار. لهذا جاء “البناء الديمقراطي” أولا خيارا وطنيا ومقتضىً دستوريا كتعبير عن رغبة المغاربة، ملكا وشعبا، للقطع مع حالة التذبذب واللاحسم في إنجاز انتقال ديمقراطي طموح وواقعي يؤهله ليكون انتقالا ممكنا بعيدا عن أي وعي طوباوي أو مثاليات خيالية. لقد نجح شباب العدالة والتنمية في التركيز على موضوع “البناء الديمقراطي” لأنهم بذلك يحتفون بمنهج إصلاحي طموح، ولكنه ممكن. كما يدعمون خيارا تغييريا يؤكد تميز المغاربة في التعاطي مع إشكالاتهم السياسية وقضاياهم الوطنية. ومما يزيد مضمون هذا الملتقى تألقا هو أنه يتناول موضوع “البناء الديمقراطي” بمنطق إصلاحي وأفق نهضوي يوجه أنظار شابات العدالة والتنمية إلى الاعتزاز بانتمائهم المجتمعي واستحضار قيم الأمة ومرجعياتها عند الانخراط في تدبير الشأن الوطني وترتيب الأمر العام.

    المصدر: محمد الطويل نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منتدى أصيلة يحتفي بإرث طوني ماريني الثقافي في المغرب

    4 أكتوبر، 2026

    الجسر الجديد للمشاة على ضفاف أبي رقراق يقترب من النهاية

    4 أكتوبر، 2026

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter