التقى أول أمس، الأربعاء، كل من وزير الداخلية، محمد حصاد، ونظيره الإسباني خورخي فرنانديز بتطوان، وذلك بحضور الوزير المنتدب الشرقي الضريس، وكاتب الدولة الإسباني المكلف بالأمن.
وأفاد بلاغ صحفي مشترك أن الاجتماع خصص لمدارسة ملفات مهمة منها “محاربة الارهاب”، و”علمية عبور 2014″، و”الهجرة السرية”، و”محاربة تهريب المخدرات”، و”الحفاظ على الأمن والاستقرار على المستوى الاقليمي”. وأضاف البلاغ ذاته أن الاجتماع مكن الوزيرين من التذكير بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين الملك محمد السادس والملك فيليبي السادس، وبجودة علاقات التعاون بين حكومتي البلدين، وكذا بتشبث شعبيهما بقيم الديمقراطية والحرية والتسامح وحسن الجوار. وفيما يتعلق بملف محاربة الإرهاب، فقد جدد وزيرا داخليتي البلدين تشبثهما بالعمل باستمرار من أجل تحسين آليات تبادل المعلومات بين الأجهزة المكلفة بالاستعلامات، وخاصة في مجال محاربة شبكات استقطاب مقاتلين لفائدة المجموعات الإرهابية، ونوها بالنتائج المهمة التي تم تسجيلها، بفضل هذا التعاون المدعوم، كما تشهد على ذلك عمليات تفكيك شبكات تنشط على مستوى البلدين، والتي أنجزت على التوالي في شهور مارس و يونيو وغشت 2014. وبخصوص عملية العبور 2014، فقد سجل المسؤولان المغربي والإسباني حسن سير هذه العملية بفضل المجهودات المشتركة لسلطات البلدين، في إطار تعاون وثيق تمحور حول جوانب السيولة والأمن وراحة المسافرين. وعبرا، في هذا الصدد، عن التزامهما بالعمل من أجل استمرار المكتسبات المنجزة في هذا المجال خلال السنوات القادمة. وأبرز المصدر ذاته أنه بخصوص الهجرة غير الشرعية، عبر وزير الداخلية الإسباني عن شكره لنظيره المغربي للجهود التي تبذلها السلطات المغربية في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية، مسجلا في هذا الشأن، السرعة والتفاعل الفوري الذي أبانت عنهما المصالح المغربية المختصة في أعقاب المحاولات غير المعهودة للهجرة غير الشرعية التي تمت يومي 11 و 12 غشت 2014، وكذا نجاعة آليات التنسيق والتواصل بين الوزراء المغاربة والإسبان، والتي مكنت من التصدي سريعا لهذا التدفق. الى ذلك جدد الوزيران التزامهما بأن تتم عملية مكافحة الهجرة غير الشرعية في إطار الاحترام التام لحقوق الإنسان وكرامة البشر. وذكرا في هذا الإطار بأهمية مبادرة الملك محمد السادس الرامية إلى إرساء سياسة جديدة للهجرة بالمغرب وفق رؤية إنسانية. وفيما يتعلق بمكافحة تهريب المخدرات، سجل البلاغ المذكور أن وزيري الداخلية أشادا بالنجاح الذي تحقق في مجال مكافحة شبكات تهريب المخدرات، سواء تلك التي تنشط بين البلدين، أو تلك التي لها امتدادات دولية. كما أعربا، على وجه الخصوص، عن ارتياحهما لتفكيك شبكات كانت تستخدم الطائرات في نقل المخدرات عبر المضيق . ووعيا منهما بالدور الذي تضطلع به المملكتان المغربية والاسبانية في الحفاظ على الأمن والاستقرار على الصعيد الإقليمي، اتفق الجانبان على تعزيز علاقاتهما المباشرة والدائمة من أجل التنسيق الفعلي لمصالحها. وخلص البلاغ المشترك إلى أن الوزيرين اتفقا على الاجتماع مرة واحدة كل ستة أشهر، على الأقل، بهدف تنسيق عملية تفعيل تدابير التعاون المقررة، وتقييم الإنجازات وتحديد إجراءات التعاون الواجب اتخاذها مستقبلا.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

