Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » داعش.. حسابات الربح والخسارة

    داعش.. حسابات الربح والخسارة

    بواسطة دابا ماروك20 أغسطس، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حتى الآن، نجح تنظيم داعش في أمر واحد، هو خلط الأوراق في المنطقة، فقد أدت الحرب التي أشعلها في العراق وسورية، ووصلت شظايا نيرانها إلى لبنان ، في التقاء مصالح الأعداء، والجمع بين الأضداد. والمؤكد أن الحرب المشتعلة التي تشارك فيها أكثر من دوله ستؤدي، حتماً، إلى إعادة توزيع الأدوار وترتيب الأوراق.

    ولو حاولنا قراءة التحالفات والتقاربات الحالية في المنطقة التي فرضتها مواجهة خطر داعش، من خلال حساب الربح والخسارة، سنكتشف متناقضات عديدة، كان يصعب حتى أيام قليلة تخيلها، وبالأحرى وجودها على أرض الواقع، وهي ما زالت في طور التبلور لإعادة رسم خريطة جديدة للمنطقة، يصعب، من الآن، تحديد ملامحها النهائية. لنبدأ بالمستفيدين، اليوم، من وجود داعش، فهم كثيرون يسعون إلى استثمار الوضع الحالي، للدفاع عن مصالحهم في المنطقة. على رأس هؤلاء، يأتي الأميركيون الذين خرجوا مهزومين من العراق ، بعد أن تحول إلى ولاية إيرانية تمزقها الحرب الطائفية. فلن تجد واشنطن فرصة أحسن من داعش للحد من النفوذ الإيراني في العراق ، ولعل أولى بوادر تراجع هذا النفوذ يتمثل في استقالة نوري المالكي، مرغماً لا بطل. وإذا كان هناك من ينظر بعين الرضى إلى تمدد داعش، فهم الإسرائيليون، الذين استغلوا حالة الفوضى في المنطقة، لشن عدوانهم على غزة . ويكفي أن نعرف أن ما أحدثته داعش من تقتيل وتشريد وتخريب وتمزيق لم تحدثه إسرائيل منذ قيامها عام 1948، من دون الحديث عن الحروب البديلة التي تخوضها داعش ضد أعداء إسرائيل في المنطقة، سورية وإيران ، عبر أذرعها في العراق ولبنان . لكن، إذا كان هناك من شعب محظوظ في المنطقة سيخرج فائزاً من هذه الحرب، فهم الأكراد الساعون إلى إقامة دولتهم المستقلة. فقد ساعدتهم فوضى داعش على إضعاف الدولة المركزية في بغداد ، ومنحتهم اعترافاً دولياً غير مسبوق، يمهد لإعلان استقلال دولتهم الذي أصبح مجرد مسألة وقت. وغير بعيد عن المنطقة، تجد الأنظمة الاستبدادية في حالة الفوضى العبثية، والجرائم البشعة لتنظيم داعش، أحسن فزاعة لتخويف شعوبها من المآل الذي ينتظرها، وستتخذها ذريعةً لقمع طموحاتها وتطلعاتها نحو الحرية والديمقراطية والكرامة، بدعوى محاربة الإرهاب. وإذا كانت إيران وحلفاؤها في العراق وسورية ولبنان ، سيخسرون على مستوى النفوذ، إلا أن طهران نجحت، حتى الآن على الأقل، في وضع نفسها حليفاً موضوعياً للغرب في المنطقة، باتت مساعدتها مطلوبة للحد من تمدد داعش، وهو ما قد توظفه إيران غداً في مفاوضاتها مع الغرب بشأن برنامجها النووي. وأخيراً وليس آخراً، يأتي نظام الأسد في سورية كأحد المستفيدين الأوائل من وجود داعش، إن لم يكن فعلا هو وراء خلقها، لضرب معارضيه بعضهم ببعض، ولتبرير إدعائه بأنه يحارب تنظيمات إرهابية، وليس ثورة شعبية. أما الخاسرون من الحرب الدائرة فهم كذلك كٌثر. لنبدأ بالضحايا المنسيين من المدنيين العزل الذين يقتلون ويشردون يومياً في العراق وسورية. لكن أكبر الخاسرين من جرائم داعش صورة الإسلام الذي حوله التفسير الجاهل لهذا التنظيم إلى دين للقتل، وجز الرؤوس والإعدامات الجماعية والتعصب والتطرف والإرهاب. وقد بدأ، من الآن، ترويج خطابات إعلامية مغرضة، تهدف إلى إيجاد إسقاطات لهذا الفكر المتطرف، على فهم الإسلام السياسي، والتنظيمات الإسلامية، للدين، انطلاقاً من المثل المأثور “ليس في القنافذ أملس”. وهناك خاسرون، صامتون، سيبتلعون خسارتهم، إنها الأنظمة العربية وأجهزة مخابراتها، التي دعمت مادياً، أو على الأقل، غضت الطرف عن تعزيز صفوف داعش بمتطوعين من بلدانها لمواجهة النظام السوري. وبعيداً عن حساب الربح والخسارة، فالمؤكد أن دولة داعش، على الرغم من كل الخراب الذي أحدثته في المنطقة والنفوس، لن ترى النور لعدة أسباب: أن الغرب والمجتمع الدولي لن يصمت طويلا على الجرائم البشعة لهذا التنظيم، خصوصاً عندما يكون الضحايا من المسيحيين والأقليات الإثنية والدينية، كما أنه لن يسمح بإقامة دولة لمتشددين ومتطرفين. وقد بدأ الغرب، فعلاً، بوضع حد لبشاعة جرائم “داعش”. السبب الثاني أن “داعش”، كتنظيم عقائدي متطرف، لم ينجح في توفير حاضنة شعبية له في المناطق التي سيطر عليها، فهو له مقاتلون عقائديون وأنصار ايديولوجيون، وليست له قاعدة شعبية، وحدها الكفيلة باحتضانه وتبني مشروعه، هذا إذا كان له فعلا مشروع! سبب آخر لا يقل أهمية عما سبقه، بل هو أساس وجود كل تنظيم، ويتعلق الأمر هنا بالمشروع الذي يقاتل التنظيم من أجله، وهو مشروع يحمل بين طياته عوامل هدمه من الداخل. ليس لأنه مشروع طوباوي، وإنما، أيضاً وقبل ذلك، بسبب بشاعة وسائل إقامته، فقد انتهى عهد فرض الأفكار، وإخضاع الناس للطاعة العمياء، ولو كان ذلك باسم الدين. يبقى أن داعش، كفكرة، دعمت وجودها أنظمة استبدادية لإفساد الربيع العربي، لتضرب بها الإسلام السياسي الذي حمله هذا الربيع إلى السلطة، في الدول التي شهدت ثورات شعبية، مآلها الفشل، لأنها مجرد أداة لخدمة أجندات سياسية للدول التي دعمتها، قبل أن تتخلى عنها، بعد أن تستنفد أغراضها منها، أو لأنها باتت تتخوف منها، بعد أن خرج الوحش من القمقم. لذلك، لا يجب ترك فكرة مواجهة فكر داعش للأنظمة التي تعتمد مقاربات أمنية صارمة، تبيح لها ارتكاب تجاوزات في مجال حقوق الإنسان، لا أحد سيسألها عنها بدعوى “محاربة الإرهاب”، وهذا واجب المثقفين والسياسيين والإعلاميين الذين عليهم، من الآن، التعبير بوضوح عن إدانتهم جرائم أصحاب هذا الفكر الظلامي. فلا يعقل أنه لم تخرج، حتى اليوم، مظاهرة واحدة في أية مدينة عربية، تندد بالجرائم البشعة لهذا التنظيم الهمجي! العربي الجديد

    المصدر: علي أنوزلا نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter