أكد أمير جبهة النّصرة “أبو محمد الجولاني” ،في تسجيل صوتي منسوب إليه، أنه يسعى إلى إقامة إمارة إسلاميّة “على أرض الشّام”، معلنا أنّه “حان الوقت لقطف ثمار الجهاد الذي مضى منه ثلاث سنوات على أرض الشّام، وأكثر من 40 سنة من جهاد لتنظيم القاعدة في بلاد الأرض شتّى”.

وقال “المتحدث” بحسب ما أوردت وكالة “ساس نيوز”، في التّسجيل الذي تمّ تداوله على مواقع التّواصل الاجتماعي الجمعة 11-7-2014: “لقد جئتكم ببشرى والله، بملفّ نقيم فيه شرع الله عزّ وجل في هذه الأرض،قد آن الأوان بأن نقيم إمارة إسلاميّة على أرض الشّام، تطبّق حدود الله عزّ وجل، وتطبّق شرعه، بكلّ ما ترتضيه الكلمة من معنى، دون تهاون أو استهانة أو مواربة أو مداراة”. وأكّد ” المتحدث” الذي يزعم أنه ” الجولاني ” ولم يؤكد بعد صحته، أنّ “جبهة النّصرة لن تسمح للمشاريع العلمانيّة والانبطاحيّة والخارجيّة الغالية بأنْ تقطف ثمرة الجهاد في سوريا ، ولو لم يبق منّا سوى قطرة دم واحدة”، ووعد الجولاني “بحفظ حقوق المسلمين، وصون حرماتهم ومقدّساتهم”، مؤكّداً “اليوم سنبدأ العمل بجد بأنْ نقيم هذه الإمارة مهما كلّفنا ذلك من طاقة، ويجب أنْ نتساعد جميعاً ونبذل كل طاقتنا، صغيرنا وكبيرنا، ومن يأبى هذا فلا حاجة لنا أنْ يبقى بين صفوفنا”. وأشار”المتحدث” إلى أنّ مفتاح هذه الإمارة بأيدي من يخاطبهم، قائلاً لهم: “أنتم من يستطيع إقامتها في غضون 10 أيّام، وبيّن أنّ الإمارة التي تحدّث عنها سيكون لها حدود تماس واسعة، “منها مع النّظام، ومنها مع الغلاة، ومنها مع المفسدين، ومنها مع ال PKK، وغيرهم من الأعداء الذين يتربّصون بهذه الأمّة” على حدّ تعبيره. وتابع ” المتحدث ” في التّسجيل ،الذي لم تثبت صحّته بعد: “على كلّ جندي في جبهة النّصرة أنْ يكون على كامل الاستعداد بأنْ يخوض القتال مع كل من يريد أنْ يؤذي هذا المشروع الذي نسعى إليه”، مضيفاً أنّ مشروع “الإمارة” سيمضي ضمن “خطوات سريعة”، مؤكّداً أنّ جبهة النّصرة “تملك قوّة هائلة، قلّما ينافسها أحدٌ من أهل الشّام”. وخلال حديثه عن مشروع الإمارة قال :”سنقسم المقاتلين إلى ثلاثة أقسام، إلى كتائب وسرايا، والقسم الآخر سيكون جيشاً متنقّلاً متحرّكاً أينما ضربنا به سيغدو معنا، والقسم الثّالث سيكون لنظام الشّرطة والحواجز وقوى التّدخّل السّريع، لمحاربة المفسدين”، وأكّد أنّه “ستقام محاكم شرعيّة بغضون أسبوع في المناطق المحرّرة”، مشدّداً على أنّ “أيّ جندي من جنود جبهة النّصرة يسيء لأحد فعليه أنْ يتحاكم إلى هذه المحاكم، كبيراً كان أو صغيراً”، وقال: “حتّى أنا لو أسأت لأحد منكم فاشتكى عليّ لهذه المحكمة فرقبتي يداس عليها أمامها”. وأضاف ” المتحدث ” :”نسعى لإقامة إمارة شرعيّة إسلاميّة على منهاج النبوّة، لا نريد فيها أيّ مداراة لأيّة مشاعر أو سياسة شرعيّة خاطئة، بل نراعي فيها السّياسات الشّرعيّة ضمن الضّوابط التي وضعها الله عزّ وجلّ لنا، وفيما دون ذلك فلسنا نسأل عن رأي غرب أو شرق، أو داخل أو خارج، أو أيٍّ من هؤلاء المنبطحين”. وأكد “الجولاني المزعوم” أنّ “جيش الإمارة الذي سيقوم على صيانتها، يجب أنْ يكون جيشاً قويّاً متيناً، قلوب أصحابه مفعمةٌ بالإيمان”، مضيفاً: “لا معنى لدينا لشيء اسمه انسحاب بعد اليوم، وإذا ما اخترنا قتالاً فسنقاتل حتّى الموت، في أيّ جبهة من الجبهات”، وأنهى خطابه بقوله “من أراد أنْ يشاركنا في هذا المشروع فله الأجر والثّواب، ومن لم يرد فليبيّن موقفه من الآن”. وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” قد هجّر أهالي بلدة “ الشحيل “ في ريف دير الزور بعد أن سيطر عليها منذ أيام ، ورفض عودتهم إلى المنازل قبل أن يتم البحث فيها عن “ الجولاني “ زعيم “ جبهة النصرة “ الذي يعتقد أنه كان فيها قبيل اقتحامها من قبل التنظيم . ونالت قضية “الخلافة” حيّزاً من كلمة الجولاني، فقال “هذا الخليفة (أبو بكر البغدادي) باطل، حتّى لو قام بإعلان الخلافة ألف مرّة، لا يجب على أيّ أحد أنْ ينخدع بهذا الأمر”، مؤكّداً أنّ “خلافة تقام على هدم مشروع جهادي تحلم فيه الأمّة منذ 1400 عام، خلافة تقوم على من أعان النّظام في قتالكم،هي خلافة ساقطة ولوأعلنوها ألف مرة”. يشار إلى أنّ كلام “الجولاني” جاء – بحسب التّسجيل – وسط حشد من مؤيّديه، قاطعوه مراراً بالتّكبير والتّهليل والهتاف، وسبقه في الحديث صوت شخص يدعى “أبو فراس الشّامي” الذي قال مخاطباً الحشد “بلا إطالة ومقدمات وتعريف، الكلمة الآن لشيخنا وأميرنا الفاتح أبو محمد الجولاني”. ورأى محللّون أنّ هذا التّسجيل الذي تسرّب إلى مواقع التّواصل الإجتماعي يوم أمس، لم يكن بموافقة قيادة النّصرة، والتي سارعت -عبر مواقع موالية لها- إلى القول بأنّ أي تسجيل لايكون صادراً عن مؤسّسة “المنارة” أو أيّ جهة رسميّة تابعة ل”النّصرة”هو أمر”غير قابل للتّصديق”، وهي لم تؤكد أو تنفي صحة هذا التسجيل. يشار إلى أنّ تحرّكات غريبة جرت في حلب مؤخّراً على صعيد تنقّلات مقاتلي “جبهة النّصرة”، وانسحاب الجبهة من الهيئة الشّرعيّة في حلب واحتشاد عناصرها في أماكن جديدة، فيما أشار مراقبون إلى أنّ هذه التّنقّلات تعود إلى سعي “النّصرة” لإعادة لم شمل عناصرها، وتعزيز أماكن تواجدها في مناطق محدّدة تكون قريبة من الحدود التّركيّة، بدل الانتشارعلى مساحات واسعة، ما يعنيه ذلك من زيادة ضعفها.

المصدر: نيوز24 نشر في نيوز24

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version