Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » 1914 2014 أو قصة عولمتين

    1914 2014 أو قصة عولمتين

    بواسطة دابا ماروك10 يوليو، 20143 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    رغم سيل الإصدارات والمقالات الذي لا يتوقف منذ بداية العام الماضي عن الحرب العالمية الأولى، خاصة في بريطانيا وفرنسا، فإن معرفة الجمهور بالموضوع مدهشة بمحدوديتها وضبابيتها. إذ يتبين من استطلاع نشرت التايمز نتائجه يوم 28 حزيران/ يونيو ، بمناسبة حلول الذكرى المئوية لاغتيال ولي عهد امبراطورية النمسا والمجر فرانز فرديناند في سراييفو ، أن 17 بالمئة من الجمهور يعتقد أن بريطانيا خاضت الحرب العالمية الأولى لوقف صعود ألمانيا النازية، وأن الذي كان يحكم ألمانيا آنذاك هو هتلر!

    كما أن أكثر من ثلثي البريطانيين لا يعرفون أن هربرت آسكويث هو الذي كان رئيس وزراء بلادهم آنذاك وأنه هو الذي قادها إلى الحرب، حيث يظن الثلث أنه ديفيد لويد جورج (رغم أن هذا لم يتسلم رئاسة الحكومة إلا في نهاية ‪(‬1916، بينما يعتقد العشر أنه ونستون تشرشل! فتصور لو أنهم سئلوا، مثلا، عن اتفاقيات سايكس-بيكو أو وعد بلفور، فأنّى لهم أن يعرفوا من هما البريطانيان آرثر بلفور ومارك سايكس، ناهيك عن الفرنسي جورج بيكو؟ الأمر الوحيد الذي أبدى فيه البريطانيون معرفة دقيقة هو الفولكلور، حيث أن ما لا يقل عن 85 بالمئة يعرفون أن الجنود البريطانيين والألمان احتفلوا بهدنة أعياد الميلاد عام 1914 بأن تبادلوا التهاني واختلطوا بعضا ببعض في مباراة لكرة القدم. أما تفسير هذه الضبابية في الإدراك العام فهو أن النازية، باعتبارها السبب المباشر لاندلاع الحرب العالمية الثانية، تكاد تكون الموضوع التاريخي الوحيد الذي يعرفه جميع البريطانيين دون استثناء. بل إن هنالك هوسا بالحرب العالمية الثانية لا يزال يتجلى في كتب التاريخ في المدارس، وفي الوثائقيات والمسلسلات التلفزيونية وفي عموم الثقافة الشعبية. فإذا أضيف إلى ذلك أن الاعتقاد الراسخ في بريطانيا منذ مئة عام هو أن الحرب العالمية الأولى لم تكن سوى نتيجة للنزعة العدوانية لدى ألمانيا (وأن بريطانيا لم تدخلها إلا وفاء بتعهدها بضمان استقلال بلجيكا بعد تعرضها للغزو الألماني)، تبين أن تشويش الصورة ناجم عن الخلط اللاواعي بين حربين عالميتين يسود الاعتقاد لدى عموم البريطانيين أن المذنب الوحيد في كلتيهما هي ألمانيا . ورغم أن المؤرخ البريطاني كريستوفر كلارك أثبت أخيرا في كتابه “السائرون نياما: كيف دخلت أوروبا الحرب عام 1914” أن العوامل التي أدت إلى الحرب الكبرى قد كانت معقدة ومتشابكة بحيث لا يمكن تحميل مسؤوليتها لألمانيا دون سواها، فإن ما رسخ في الثقافة الشعبية عصي على التغيير، خصوصا أن الرأي السائد لدى معظم المؤرخين الغربيين هو أن ألمانيا هي المسؤولة. ومع أن السياسي الفرنسي جان بيار شوفانمان يقول هو أيضا، في كتابه الصادر أخيرا بعنوان “1914‪-‬2014. هل خرجت أوروبا من التاريخ؟”، إن ألمانيا قد بادرت إلى شن حرب وقائية عام 1914، فإنه يبين أن الحرب الكبرى لم تكن في الأساس حربا فرنسية-ألمانية وإنما كانت صراعا على الهيمنة بين بريطانيا (القوة العظمى) وألمانيا (القوة الصاعدة). إلا أنه قد تم حسم هذا الصراع لصالح الولايات المتحدة بعد حربين عالميتين غيرتا مصير البشرية. هكذا تعاقبت العولمتان: من العولمة الأولى (البريطانية قبل 1914) إلى العولمة الثانية ( الأمريكية بعد 1945).

    المصدر: 10 07 2014 نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أحوال الطقس المتوقعة اليوم الاثنين: تعرف على توقعات الحرارة والأمطار في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026

    السياحة في شمال إفريقيا: لماذا يُعتَبَر المغرب أبرز وجهة سياحية في المنطقة؟

    20 سبتمبر، 2026

    واد إفرن: تعرض فريق «شوف تيفي» للاعتداء في معقل محمد أوزين الانتخابي

    20 سبتمبر، 2026

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter