كشفت شكاية موجهة لوالي الرباط، عبد الوافي لفتيت، معطيات صادمة حول استغلال وتسخير مصابات بالسرطان من مدن مغربية مختلفة، للقيام بالأشغال المنزلية من قبل إحدى الجمعيات بالرباط، مقابل ضمان إيوائهن خلال فترة علاجهن بمركز الأنكولوجيا بالرباط.
وطالبت الشكاية التي أرفقت بقرص مدمج يتضمن شهادات بعض الضحايا، بفتح تحقيق عاجل لوقف هذه الممارسات التي تتعرض لها النزيلات، بعد أن كشفت أن الجمعية التي ترفع شعار إيواء المصابات بداء السرطان، تقوم بإجبارهن على القيام بالأشغال المنزلية من مسح للأرضيات وغسل للصحون والملابس داخل الجمعية وخارجها، مع تعرضهن للسب والشتم والتهديد.
كما نبهت الشكاية المذيلة بعدد من التوقيعات، والتي وجهت نسخة منها للمصالح الأمنية بيعقوب المنصور، إلى تحويل مسار الإعانات التي تحصل عليها الجمعية وعدم استفادة النزيلات اللواتي ينتمين لشريحة اجتماعية فقيرة منها، وذلك بإعادة بيعها.
وأفاد المشتكون بأن الإعانات والمساعدات التي تصل، يتم بيعها للدكاكين المجاورة على حساب جودة المواد المقدمة للنزيلات، فيما تحولت سيارة الجمعية، والمقدمة كهبة من طرف ولاية جهة الرباط، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى وسيلة نقل خاصة لقريب من رئيسة الجمعية، يشغل مهمة أمين المال لقضاء أغراض شخصية وعملية، تضيف الشكاية ذاتها.
كما طعن المشتكون في نتائج الجمع العام للجمعية، الذي انعقد في شهر ماي الماضي، بعد أن تم في «غياب النصاب القانوني لتتم الاستعانة بعدد من المرضى المصابين بالسرطان من أجل التصويت»، وهو ما شكل موضوع مراسلة وجهت لباشا المنطقة.
من جانبها، اعتبرت رئيسة الجمعية أن كل ما ورد في الشكاية لا أساس له من الصحة، وقالت إن هذه الاتهامات تفجرت مباشرة بعد الجمع العام، وهو ما يوضح خلفياتها، وأضافت في اتصال هاتفي مع «المساء» أن كل ما يقال هو مجرد «اتهامات كيدية» وأنها تشتغل بالجمعية «منذ سبع سنوات ولم يسجل عليها أي خرق أو إخلال».
كما أرجعت رئيسة الجمعية سبب تسريب هذه الأخبار لعدد من الجهات الرسمية، من بينها وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن بسيمة الحقاوي، إلى سوء تفاهم حصل بينها وبين عضو سابق، وقالت إنها تتصرف مع النزيلات «كأم»، وإن زيارة قصيرة للجمعية كفيلة بدحض كل هذه الافتراءات.

