Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » رمضان : الشهر الذي ليس له مثيل

    رمضان : الشهر الذي ليس له مثيل

    بواسطة دابا ماروك28 يونيو، 20148 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ” ” اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، ربي وربك الله ، هلال رشد وخير ” ” ، بهذا الدعاء الذي رواه الترمذي عن طلحة بن عبيد الله عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، يستقبل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها شهرا عظيما لا كبقية الشهور ، وأياما نقية خالية من كل شيطان مريد، لا تقنع النفس منها أبدا ولا تشبع من نسيمها وريحانها وحلاوتها ولا تتمنى بكل ما أوتيت من جوامع المشاعر الراقية النبيلة إلا دوامها وعدم رحيلها وانتهائها . إنه شهر رمضان الكريم ، شهر الصيام والقيام ، والذكر والصبر والإنابة والرجوع إلى الله بالعبادة والتقوى ، والتنافس فيه عز وجل لنيل مرضاته بالتسابق والهرولة نحو فعل الخيرات والإكثار من الطاعات والأعمال الصالحات ، شهر صلة الرحم ورحمة الفقراء والمساكين وذوي القربى واليتامى وأبناء السبيل وغيرهم ، شهر المعجزات والكرامات والبطولات والإنتصارات ، شهر العلاج النفسي والوقاية من كل داء يتربص بالبدن الدوائر ، شهر إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ، شهر إجابة الدعاء وفرحة المسلمين بفريضتهم الجميلة وبلقائهم مع من خلقهم وسواهم وفرض عليهم هذه الفريضة النعمة ، شهر التخلص من ذنوب الماضي وخطايا السنين وآثام الأعوام ومعاصي العمر ، … ولأنه سيد الشهور وأميرها وملكها بدون منازع ، ولأنه خاب وخسر وما أفلح وماربح من أدركه هذا الشهر ولم يغفر له ، وجب الوقوف عنده وبين يديه بكلمات تنطلق من الكتاب والسنة لتبين لنا ولغيرنا حقائق ومميزات وبركات هذا الشهر الكريم العظيم . “”

    فضل شهر رمضان لقد جعل الله عزوجل من شهر رمضان محطة لا تعوض لنيل الأجر العظيم والدرجات العلى من لدنه سبحانه وتعالى ، فجعل أوله رحمة ووسطه غفران ومغفرة وآخره عتق ونجاة من النار ، وادخر له قيمة عالية إستأثر وحده دون غيره بعلمها إذ جعل جميع أعمال ابن آدم له إلا الصوم فقد إستثناه من ذلك وخص به نفسه فهو يجازي به كل على حسب قدرة تحقيقة لغايات وأهداف الصيام ، كما أنه عز وجل جعل من هذا الشهر شهر إكرام وتكريم وإنعام وتفضيل للأمة الإسلامية فأعطاها من الفضل والخير والثواب الجميل ما لم يعطه للأمم السابقة قط ، فقد أخرج البيهقي والطبراني عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما وقد حضر رمضان : “” أتاكم رمضان شهر بركة ، يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء ، ينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه ، ويباهي بكم ملائكته ، فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عزوجل “” ، هذا جزء من فيض رحمته بنا تعالى في هذا الشهر المبارك وما خفي أعظم ، ويكفي أن من صامه إيمانا واحتساب غفر له ما تقدم من ذنبه ، ويكفي وإن كان الله عز وجل يحب منا أن نطلب منه معالي الأمور في جميع أحوالنا أن رمضان كفارة لما بينه وبين رمضان الذي سبقه كما هو الشأن بالنسبة للحج والعمرة ويوم الجمعة … فهل نحقق شرط الإيمان والإحتساب ، وهل سنسعى للتكفير عما اقترفناه بين رمضان ورمضان ، أم أننا سنتبع السيئة السيئة ، ونفرط كما فرطنا في الأيام والشهور والأعوام السالفة . الصوم جُنَّة يرى الأطباء أن الصوم من أفضل الطرق الوقائية التي يتجنب بواسطتها الإنسان العديد من الأمراض المزمنة والعلل الخطيرة ، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر ،: الوقاية من أمراض السكري والقلب والكلى وضغط الدم وتصلب الشرايين والقرحة المعدية … وإذا كان للصوم هذه الفوائد الطيبة المحمودة المحافظة على صحة الإنسان ، فإنه فرض على هذا الأخير ليكون جُنَّة وقاية له من كل الأمراض النفسية الخبيثة التي تستوجب في حال تمكن جراثيمها وفيروساتها وأعراضها من التحكم في الذات البشرية غضب الله عزوجل والتعرض لسخطه بدل نيله لرضاه ورحمته ودخوله ضمن المرضي عنهم ، لذلك وجب التذكير أن الهدف من الصوم ليس هو مجرد الإمتناع عن الأكل والشرب والجماع ولكن الهدف منه هو إزالة كل ما يحول بين المرء وربه من شوائب وعقبات كؤود مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم : “” الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل “” وقوله أيضا فيما رواه البخاري عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم : “” من لم يدع قول الزور والعمل به فليس له حاجة في أن يدع طعامه وشرابه “” ، فليس الصوم من الأكل والشرب ، وليس الصوم من جماع الزوجة والتفكير في مباشرتها ومضاجعتها هو الأمر المقصود ، ولكن الصوم حسب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ذلك الذي يحقق الإبتعاد عن كل تصرف مشين ، وفعل مذموم ، وخلق وضيع ، فلا صوم من هذا المنظور لمن لم تصم كل جوارحه ، ولا صوم لمن لم يصم لسانه عن قول الزور وأكل لحوم الناس وهم أحياء يرزقون والتلفظ بالخنا من القول ، ولا صوم لمن لم تصم أذناه عن سماع الأباطيل والترهات والمنكرات ، ولا صوم لمن لم تصم عيناه عن رؤية ما حرم الله ورسوله ، ولا صوم لمن لم تصم قدماه عن ارتياد الأماكن المكروهة والمحرمة شرعا من تلك الأماكن التي لا يحب الله أن يرى فيها عباده ، ولا صوم لمن لم تصم يداه عن كسب المال واكتسابه بحرام أو من حرام وغير ذلك ، ولا صوم لمن لم يأتمر وينتهي بأوامر ونواهي الله عز وجل ورسوله الكريم ، ولكن الصوم الحقيقي المقبول هو ذلك الذي تسمو به أرواح الصائمين وتعلو به جوارحهم فلا تضعف أمام شهوة عابرة أو نزوة غابرة ولا تستجيب لمنكر ولاتقبل على حرام ولكن تنحني مسلمة وطائعة بكل ذلة وخشوع لما يحبه الله ويرضاه . هذا هو الهدف من الصوم : خلق نفسية إنسانية مسلمة راضية مرضية تعاف الشر وتتسابق نحو الخيرات باطمئنان وأمل كبير في الله عز وجل وياله من هدف قل له النظير على الإطلاق . رمضان شهر الإنتصارات العظيمة ما من محطة كبرى في تاريخ الإسلام والمسلمين ، وما من معركة فاصلة خاضها المسلمون ضد الملاحدة والكفار والمشركين لإيصال نور الإسلام وسماحته وحلاوته للعالمين إلا وكان للصوم عامة ولهذا الشهر خاصة النصيب الأوفر والحظ الأكبر منها وفيها ، ففي السابع عشر من شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة وقعت غزوة بدر الكبرى ، وهي أول سجال حقيقي بين الحق والباطل وبين الكفر والإيمان ، وقد ظهرت في هذه الغزوة بوضوح ماذا يمكن لصوت المؤمن الصابر الصائم القانت المؤمن بقضيته المدافع عن دينه أن يفعل في جيش عرمرم يفوقه تعدادا وعدة وعتادا … وفي السنة الثامنة للهجرة وبالضبط في اليوم الحادي والعشرين من رمضان المبجل فتحت مكة المكرمة بقايدة أعظم قائد عرفه التاريخ رسول الله صلى الله عليه وسلم بدون إراقة دماء ولا تعدي على حقوق الآخرين ، ليضرب لنا المصطفى الأمين صلوات ربي وسلامه عليه في مثل هذا الشهر أعظم مثل في العفو عند المقدرة والصبر على أذى الآخرين والتسامح المطلق عند الوصول إلى الأهداف وتحيق الغايات ، واستخدام الحكمة في محطات النصر بدل الرغبة في الثأر والإسراف فيه … وفي شهر رمضان من العام التاسع بعد الهجرة سجل المسلمون إنتصارا عظيما على قياصرة الروم وجندهم في معركة تبوك بعدما ولى الروم أدبارهم هلعا وخوفا من معنويات المسلمين التي شحذتها فيهم صفقة بيع النفس مقابل الفردوس الأعلى من جنان الرحيم الرحمان …. وفي العام الخامس عشر من الهجرة وقعت معركة القادسية في أيام رمضان بين الفرس والمسلمين لتكون الكلمة الفصل فيها للإسلام والمسلمين … ويتواصل الزحف الإسلامي ويسجل رمضان حضوره النير في كل المحطات والسجالات الكبرى فقد وصل القائد الجهبذ النحرير طارق بن زياد إلى الأندلس ليحررها من قبضة أعداء الملة والدين في شهر رمضان اثنتين وتسعين عاما بعد الهجرة النبوية … وفي سنة خمسمائة وثلاتة وثمانين انتصر نسر الشرق صلاح الدين الأيوبي على الصليبيين القدامى ليكون شهر رمضان شاهدا على تحرير فلسطين والأراضي المقدسة من قبضات الصليبيين بعد احتلال دام ثمانية وثمانين عاما … ويأتي رمضان عام ستمائة وثمان وخمسين للهجرة وتقع معركة عين جالوت في رمضان لتسجل نصر المسلمين والعرب على جيوش التتار الهمجية … وبعد ثمان سنوات من هذا التاريخ سيقضي الملك الظاهر نهائيا على فلول التتار ليخرجه في عز شهر رمضان من أكبر حصن له ألا وهو حصن أنطاكية …. وفي رمضان من سنة ألف وثلاتمائة وثلات وتسعين سيتذوق المسلمون طعم النصر وحلاوته بعدما فقدوه لسنين وسنين ، فقد إستطاعو بفضل إيمانهم وعزائمهم أن يلقنوا إسرائيل الصهيونية درسا لم ولن تنساه إلى الأبد …. شهر الانتصار على النفس وفي شهر رمضان أيضا انتصرت أعداد كبيرة وكثيرة من المسلمين إنتصارا آخر من نوع خاص سيسجل حتما في ميزان حسناتهم فكم وكم من مدخن إستطاع بفضل عزيمته ورغبته وإرادته القوية وبفضل هذا الشهر المبارك أن يقلع عن هذه العادة السيئة الفتاكة بالذات البشرية … وكم من أسير أسرته الخمرة بما لها من حانات وزجاجات وعادات ، فكان أن قرر في مثل هذا الشهر التخلص من كل هذه القيود فاتجه إلى الله واستعان بالصبر والصلاة والصيام والقيام والدعاء فكان له ما أراد … وكم من مدمن على المخدرات جعل من هذا الشهر فرصة لا تعوض لاسترداد كرامته والإحتفاظ بقواه الجسدية والعقلية وإبقاء أمل الوجود في الحياة لنفسه … وكم وكم من زان ومذنب ومسيئ في حق نفسه وحق غيره جعل من شهر رمضان محطة خاصة ليبدأ حياة جديدة ملؤها التقوى والتقرب إلى الله بالندم على ما فات والمسارعة نحو أبواب الخيرات …. إنها فرصة لا تعوض ، من أدركها أدرك الخير كله ، ومن فرط في اغتنام غنائمها وأنفالها فلن يجديه لوم نفسه نفعا ، فحيهلا من دون تراجع للتنافس والتسابق نحو كل ما هو جميل ومقرب إلى رب الجنة والناس في أول هذا الشهر وفي وسطه وفي آخره وفي الأيام والشهور والأعوام التي ستليه ، وحيهلا لنكون أسرع من غيرنا في هذا المجال فالعيب كل العيب والذنب كل الذنب والعار كل العار أن نلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن لم يغفر لنا في رمضان .

    المصدر: محمد ملوك نشر في نيوز24

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter