قررت عائلة مريض عقلي بمدينة فاس مقاضاة رجال شرطة اتهموا، حسب ما تضمنته شكاية وجهت إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، باقتحام بيته بالقوة وتكسير الأقفال والأبواب بدون أي سبب قانوني وفي عز الليل. وقال جمال الطواش، بالنيابة عن أخيه المريض عقليا، إن هذا الاعتداء على حرمة منزله يعتبر خرقا لحرمة المسكن، وما يتخللها من خصوصيات تتعلق بالمواطن المغربي.
وتسبب الاعتداء في إتلاف واختفاء مجموعة من الممتلكات المنقولة الخاصة بهذه الأسرة، وبأخيه المختل عقليا والذي قال إنه يعيش تحت كفالته ونفقته وعهدته بسبب المرض الذي ألم به، والذي يدفعه إلى استهلاك أدوية خاصة بالمرضى العقليين بوصفات مسلمة من قبل أطباء في مستشفى الأمراض العقلية. وتطرقت الشكاية إلى اختفاء سلسلة ذهبية ومبلغ مالي مهم. وتحدث إدريس الطواش، أحد أفراد العائلة، في شكاية موجهة إلى عدة مؤسسات، على أنه يشتم رائحة «التعسف» و»الشطط في استعمال السلطة» في هذه القضية، مطالبا بفتح تحقيق في ملابساتها. وكان هذا الأخير قد سبق أن أدين في قضية مخدرات، وعرف اسمه كشاهد رئيسي في قضية تفكيك شبكة المخدرات الصلبة التي اتهم فيها نجل شباط قبل أن تتم تبرئته من المحكمة.
وطبقا للمصادر، فإن رجال الشرطة قد عمدوا إلى اعتقال شاب متهم باستهلاك المخدرات، وعمدوا إلى اقتحام منزل هذه الأسرة بناء على تصريحات نسبت إلى هذا الشاب الذي تحدث على أن هذا الدواء يعتبر من «المبيعات»، وقالت عناصر الشرطة إنها وجدت بحوزته مفاتيح الشقة. وعثرت الشرطة على حبوب دواء تورد العائلة بأنها تعود للشخص المختل عقليا، وتم حجز هذه الحبوب، فيما أشارت عائلة المريض إلى أن بقاء هذا الشخص المريض بدون دواء يسبب له مضاعفات صحية خطيرة، ووصفت عملية الاقتحام بغير
القانونية.

