لم يستطع مكتب مجلس النواب المنعقد أول أمس الحسم في إصدار بيان تنديدي في حق محمد الوفا، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، والذي تلفظ بكلام نابي اتجاه برلماني عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب.
وأفاد مصدر مطلع أن الآراء تباينت في هذا الخصوص بين من يلح على إصدار بلاغ تتم فيه إدانة سلوك الوفا، سيما الفريق الاستقلالي، وبين رافض لإصدار البلاغ خصوصا المنتمين لفرق الأغلبية، واتفقوا في النهاية على تفويض الإجراءات التي ينبغي اتخاذها لرئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، إلى جانب عقد لقاء مع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران لتدارس كافة الملفات التي تهم علاقة المؤسسة التشريعية بالمؤسسة التنفيذية ومن بينها ملف الوزير الوفا.
وأضاف المصدر ذاته أن رئيس مجلس النواب أكد أنه لم يلتزم بإصدار أي بلاغ، بل إن الأمر تم تداوله في ندوة الرؤساء، على أن اتخاذ القرار يرجع لمكتب مجلس النواب بحكم اختصاصاته.
وعلمت «المساء» أن عدم إصدار بيان أغضب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، والذي دعا إلى اجتماع طارئ لندوة الرؤساء من أجل الضغط في اتجاه اتخاذ موقف ضد الوفا، وإلا سيضطر لاتخاذ خطوات تصعيدية ضد الحكومة وضد رئيس مجلس النواب، الذين اعتبروه أخل بالتزامه لإصدار بيان.
وكشف المصدر ذاته أن بعض فرق المعارضة لا ترغب في التضامن مع الفريق الاستقلالي لأبعد الحدود، على اعتبار أن الهدف الرئيس للفريق هو تصفية حساباته مع الوفا، الذي تم طرده من الحزب بعد رفضه مغادرة الحكومة، وفق ما أكده عضو مكتب مجلس النواب ينتمي للمعارضة.
وتجدر الإشارة إلى أن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية يهدد بمقاطعة أشغال مجلس النواب، في حالة ما إذا لم يصدر مكتب مجلس النواب بيانا يندد فيه بالسلوك الذي صدر عن الوفا كحد أدنى.
يذكر أن رؤساء فرق المعارضة تشبثوا خلال ندوة الرؤساء المنعقدة الأسبوع الماضي بضرورة رد الاعتبار للمؤسسة التشريعية عما صدر من الوزير الوفا.

