اعتبر اقتصاديون تبرير الاتحاد الأوربي حول تخفيض صادرات المغرب من الخض والفواكه، سياسيا محضا لأن المغرب له الوضع المتقدم في العلاقات الثنائية مع الاتحاد الأوربي يجعله مخالف لباقي الأطراف التي شملها هذا القرار كون الاتفافيات تبرم مع كل دولة على حدا، مشيرين إلى أن الأمر له ارتباط بجوانب أخرى خفية يحاول من خلالها الاتحاد الأوربي الضغط على المغرب، بشكل يطرح التساؤل عما إذا كان بنكيران سيخضع لضغط الاتحاد الأوروبي.
وأكد عبد السلام أديب خبير اقتصادي وباحث جامعي، بخصوص التداعيات التي يمكن أن تحدثها التعديلات التي تتعلق بالتنظيم المشترك للأسواق الفلاحية، على طبيعة الشراكة الشاملة التي تجمع الرباط بالاتحاد الأوربي، وهي التعديلات التي ستصبح سارية المفعول ابتداء من فاتح أكتوبر المقبل، أن المغرب يبقى ضعيف أمام الاتحاد الأوروبي، الذي يحاول جاهدا الضغط عليه لتوقيع اتفاقية الصيد البحري وغيرها من الاتفاقيات الفلاحية التي رفضها المغرب كموقف لإعطاء اتفاق شامل للاتحاد الأوربي، مضيفا في اتصال هاتفي مع “رسالة الأمة” أن القرار ينعسك سلبا على اقتصاد المغرب رغم استفادة المستهلك جراءه من تخفيض الأسعار بالسوق الداخلية الذي من الممكن أن يطرأ عليها تغيير في حال تم تعديل هذا الإجراء. هذا ، و أكد سفير الاتحاد الأوربي بالمغرب، روبرت جوي، أن التنظيم المشترك للأسواق الفلاحية يهم بشكل موحد الفواكه والخضر المستوردة نحو الاتحاد الأوربي من جميع بلدان العالم، مضيفا أن “الأمر لا يتعلق بإجراء خاص بالمنتوجات المغربية فقط ولن يكون له تأثير كبير على الشراكة الشاملة التي تجمع بين الرباط وبروكسيل”، مبرزا أن هذا التغيير، الذي يندرج في إطار إصلاح السياسة الفلاحية الأوربية، يروم توضيح نظام كان عرضة لانتقادات متواترة، ملاحظا أن كافة شركاء الاتحاد الأوربي، على غرار أي مواطن، كانت لهم إمكانية التعبير عن رأيهم خلال مسلسل بلورة الإصلاح المذكور، سيما وأن اللجنة الأوروبية تولي اهتماما للانشغالات التي عبر عنها الحكومة المغربية المغربية، حيث سبق أن جرت مناقشة مفصلة بهذا الخصوص في إطار اللجنة الفرعية للفلاحة التي تم إحداثها برسم اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوربي والمغرب.
المصدر: حليمة المزروعي نشر في رسالة الأمة

