وصلت أعداد طلبات التقاعد النسبي، التي توصلت بها المديرية العامة للأمن الوطني، إلى مستويات غير مسبوقة، خصوصا من لدن عدد من رجال الأمن الذين صدرت في حقهم عقوبات تأديبية في المدة الأخيرة، وهي العقوبات التي ركزت أساسا على تنقيلات لبعض المسؤولين الأمنيين لمناطق نائية.
ودخلت إدارة الأمن الوطني، بعد هذا الوضع، في عقد لقاءات خاصة للاستماع لرجال الأمن الذين تم تنقيلهم خارج مدنهم الأصلية، والذين وضعوا طلبات إحالتهم على التقاعد النسبي، في حوار لثنيهم عن هذه الخطوة والبحث معهم عن صيغة لرد الاعتبار، إذ يتم استدعاء كل الذين وضعوا هذه الطلبات إلى مقر الإدارة العامة للأمن الوطني.
وفي موضوع ذي صلة، أطلقت إدارة بوشعيب ارميل سياسة جديدة للاستعلامات العامة، منحت بموجبها للمسؤول عنها في كل ولاية أمن أو مركز شرطة أو مفوضية، صلاحيات تتبع كل سلوكات رجال الأمن، بما في ذلك علاقاتهم الخاصة، والأماكن التي يرتادونها، والمشاكل العائلية التي يعيشونها أيضا. كما تم وضع لجان خاصة ترفع تقاريرها عن المتهمين بتلقي رشاوي من بين رجال الأمن. وهي التقارير التي يفترض أن تصل مباشرة إلى الكتابة الخاصة لمدير الأمن الوطني.

