على باب صالة بحينا كتب بخط عربي أصيل : قاعة كمال الأجسام ورفع الأثقال تساءلت في صمت متى يبنون لنا قاعات لكمال العقول ورفع الهمم . ومن رحم القاعة خرج شاب مفتول العضلات ، بشعر ديكي وسروال أخضر ، وفي أذنه قرط ذكرني بالبقرة الضاحكة على أيامنا وآبائنا . وبالقرب مني استقبلته فتاة ارتدت هي الأخرى سروالا أخضر من فصيلة ” شرگ …گطع ” . طبعت على خديه قبلتين أزالت إحداهما بعض ” الفون دو تان ” الذي صبغ به وجهه ، فأعاب عليها خشونة فمها ، ونهرها بشدة قبل أن يحملها بيد واحدة إلى أعلى وهو يردد : أرأيت يا عشيرتي !!! أستطيع رفع دين أمك إلى السماء …أستطيع ” رضخك ” مع الأرض …وعما قريب سأصبح بطل رفع الأثقال في العالم …. هي مسألة وقت قصير فقط … فانتظري إن غدا لناظره لقريب . ضحكت في نفسي ضحكا كالبكاء ، سرعان ما قطعت أوصاله كلمات شيخ ضحك لابتسامتي وتمتم قائلا : ياليته يرفع سرواله الذي فضح سوأته … أما الأثقال فلا والله لن يكون كخنفساء الروث التي ترفع أثقالا تفوق وزنها بألف مرة … لا والله لن يكون مثلها مهما علا شأنه .

المصدر: محمد ملوك نشر في نيوز24

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version