Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عبد الإله دحمان، رئيس المركز المغربي للأبحاث حول المدرسة: التدخل الفرنسي في نظامنا التربوي مس بالسيادة التربوية الوطنية

    عبد الإله دحمان، رئيس المركز المغربي للأبحاث حول المدرسة: التدخل الفرنسي في نظامنا التربوي مس بالسيادة التربوية الوطنية

    بواسطة دابا ماروك14 مارس، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قال عبد الإله دحمان، رئيس المركز المغربي للأبحاث حول المدرسة، في حوار مع جريدة التجديد، إن اعتماد الباكالوريا الدولية في المؤسسات التعليمية بالمقاربة الحالية التي تغيب عنها التشاركية وتتسم بالاستعجال دون احترام المساطر القانونية، هو “مس بالسيادة الوطنية والخيارات اللغوية للنظام التعليمي المغربي المنصوص عليها تاريخيا ودستوريا ومجتمعيا من خلال الميثاق الوطني للتربية والتكوين”، وأكد المتحدث أن ما يقع هو “فرض لخيارات تمس بالسيادة التربوية للمغاربة”، ويؤكد دحمان على أن السلطة الحكومية والسلطة التربوية خاصة، غير قادرة على تبني سياسة لغوية تستلهم روح الدستور وروح الإجماع الوطني المعبر عنه في الميثاق الوطني للتربية والتكوين. وشدد دحمان على أن توقيع المغرب على اتفاقية لإحداث باكالوريا فرنسية يأتي في وقت ارتفع فيه الجدل حول مكانة اللغة العربية في تأهيل المنظومة التربوية التكوينية، وهو ما اعتبره مس بمقومات الهوية والشخصية التربوية للمغاربة، ويرى الفاعل التربوي أن المطلوب حاليا هو تفعيل ما ينص عليه الدستور من إعادة الاعتبار للغة العربية وتنميتها وتأهيلها والمسارعة إلى إخراج أكاديمية محمد السادس للغة العربية والحسم في الخيارات اللغوية المتفق عليها في الميثاق .

    لماذا في اعتقادكم غابت المقاربة التشاركية في تنزيل الباكالوريا الدولية؟ المقاربة التشاركية غُيبت ولم تغب، لأن الشركاء في تدبير المنظومة التربوية التكوينية دائما كانوا مستعدين لتحمل مسؤوليتهم في القرارات المصيرية التي تهم النظام التربوي المغربي، وأظن أن من وقع بشكل انفرادي هذه الاتفاقية، إنما كان يعي جيدا المواقف الثابتة للنقابات التعليمية وكافة المتدخلين في المنظومة التربوية، وإلا ما الذي منع السلطة التربوية من طرح المسألة للنقاش العمومي، خصوصا وأن مسألة التربية كانت دائما قضية إجماع بالنسبة للقوى المغربية، وبالتالي فالغياب هو إقصاء متعمد وهروب إلى الأمام في قضية لا يمكن أن نسكت على تمريرها، مهما تعددت الأسباب والمسببات، ومهما كان حجم الإكراهات المرتبطة بها، لأن القضية تمس بالخيارات اللغوية للنظام التعليمي المغربي المنصوص عليها تاريخيا ودستوريا ومجتمعيا من خلال الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وما وقع نعتبره فرض خيارات تمس بالسيادة التربوية للمغاربة، وتهميش غير مقبول للمعنيين بالهندسة التربوية المغربية و الشركاء الاجتماعيين المعنيين في المقام الأول بإصلاح نظامنا التعليمي، وهي تعبير عن استمرارمنطق التجريب والتخطيط من فوق لقطاع التربية. ثم لا ننسى أن المسألة لا تتعلق باتفاقية عادية بل هي اتفاقية تمكن فرنسا الدولة التي لم تعتذر بعد للمغاربة عن جرائمها الاستعمارية، من بسط وتعزيز نفوذها التربوي والثقافي بالمغرب وبتمويل مغربي من أموال الشعب وتكريس للنفوذ الفرنكفوني وتجديد لنخبها من داخل المدرسة المغربية. الاتفاقية تنص على لجنة مشتركة بين المغرب وفرنسا للبث في المشاريع السنوية والتأشير على النتائج النهائية للتلاميذ، على ماذا يؤشر هذا بالنسبة لكم؟ أظن أن تدخل الفرنسيين في تتبع مردودية نظامنا التربوي والتأشير على نتائج التلاميذ، هو تدخل سافر في مصير أبنائنا التعليمي، ومس بالسيادة التربوية المغربية وتعدي على العقل المغربي وهيمنة على مستقبله، ولا يمكن لدولة أو حكومة تحمي شعبها وأجياله المستقبلية أن تفرط في سيادتها على نظامها التربوي، ثم إن العملية برمتها ستحدث نظاما تربويا فرنكفونيا داخل نظامنا التربوي العمومي، مما ستضيع معه مسألة تكافؤ الفرص، وأنا هنا أدعو القوى الوطنية الحية والغيورة على شعبها ومستقبل أبنائه إلى مناهضة هذه الاتفاقية وتشكيل جبهة وطنية للتصدي لها والحيلولة دون تفعيلها، وعلى المؤسسات الدستورية أن تتحرك لإيقاف هذا المس الخطير بالمدرسة المغربية، لأنها من أدوات الإنتاج الحضاري الكبرى، وفرنستها إنما هي عملية لمسخها ومسخ أدوارها في التنشئة المجتمعية. النظام الجديد بدأ تنزيله في الشق التجريبي، كما تنص على ذلك الاتفاقية، في الوقت الذي لم تستكمل الاتفاقية المسار القانوني بعد للتصديق عليها نهائيا ودخولها حيز التنفيذ، حيث يفترض أن تمر عبر المجلس الحكومي ثم الوزاري لتحال على البرلمان، على ما ذا يؤشر هذا الأمر؟ المعطيات المتوفرة حاليا تؤكد انخراط ستة ثانويات في عملية للتجريب، تسعى من خلالها إلى إعادة تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية خلال الموسم الدراسي الحالي، حتى يتم تعميمها مستقبلا تنفيذا للالتزامات التي تنص عليها الاتفاقية، بالإضافة إلى إجراءات أخرى عملية شرع فيها حتى قبل توقيع الاتفاقية القطاعية والمتمثلة في تكوين بعض مدرسي الفرنسية، وبالتالي من يقف خلف هذه الاتفاقية إنما يستبق الزمن من اجل تمرير هذه الاتفاقية حتى يضع المؤسسات الدستورية الحكومة والبرلمان أمام الأمر الواقع، مما يؤشر فعلا على أن هذه الاتفاقية، أريد لها التنزيل خارج القنوات الرسمية المسؤولة عن السياسات العمومية أمام المواطنين . ألا تعتقدون أن اعتماد الباكالوريا الدولية سيضعف من قيمة الشهادة الوطنية؟ لن تضغف الشهادة الوطنية فقط، بل هناك من يعمل على إزاحتها من موقعها الرمزي الذي احتلته لسنوات، وسيكرس نوعا من التمييز داخل صفوف المتعلمين المغاربة والقضاء على فرصهم في التحاق بالأقسام التحضيرية والمعاهد الفرنسية التي ستفتح أبوابها للنخبة المفرنسة، والغريب أن فرنسا كانت تمول بعثاتها التعليمية لخدمة أهدافها الثقافية والفرنكفونية، اليوم وبمقتضى هذه الاتفاقية فالمغاربة سيمول أيضا خدمة هذه الأهداف، وبالتالي ما سيصرف من أموال الشعب إنما سيقتطع من ميزانية التعليم العمومي للمغاربة، مما سيكرس تدهور النظام التربوي المغربي بشكل عام . ما علاقة هذه الخطوة في نظركم بإعادة إنتاج النخبة الفرنكفونية المتنفذة؟ هذا القرار هو خدمة مجانية لاستمرار النفوذ الفرنكفوني، في وقت ارتفع الجدل حول مكانة اللغة العربية في تأهيل المنظومة التربوية التكوينية، وهو مس بمقومات الهوية والشخصية التربوية للمغاربة. اليوم فرنسا تعيش أزمة حقيقية في النخب الداعمة لها إفريقيا وعربيا، بسبب التحولات العميقة الجارية في بنية دول الجنوب التواقة إلى الدمقرطة والحرية وبناء النموذج التنموي الوطني، وتعزيز السيادة والاستقلال والتحرر الثقافي الذي يعتبر التعليم والتربية أحد أهم المداخل الأساسية، ثم بفضل اتساع عملية انفتاح الشعوب على ثقافات ولغات أخرى تهدد الوجود الفرنسي في ثقافته ولغته وطبعا النخب الداعمة له داخل أوطانها. أعتقد انه وجب اليوم، تحديد ما إن كان قطاع التربية تحت السيادة المغربية دولة وحكومة أم أنه يُستثمر لصالح عودة تركيز الوجود الفرنكفوني بأي ثمن، وتكريس التبعية الثقافية للنموذج الفرنسي. العودة إلى تلقين المواد العلمية باللغة الفرنسية، من نافذة “الباكالوريا الدولية- شعبة الفرنسية”، يأتي في خضم النقاش الوطني حول التدريس بالدارجة، ما علاقة الموضوع بالسياسة اللغوية في المغرب؟ أظن أن السلطة التربوية بالمغرب، إلى جانب السلطة الحكومية غير قادرة على تبني سياسة لغوية تستلهم روح الدستور وروح الإجماع الوطني المعبر عنه في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وبالتالي فالباكلوريا الفرنسية هي استغلال لهذا الارتباك الحاصل في تدبير مسألة تدريس اللغات ولغات التدريس، وهي أيضا التفاف على اللغة العربية بعد فشل مبادرة الدارجة وانهزامها أمام إجماع المغاربة وقواهم الحية، لذا المطلوب حاليا هو تفعيل ما ينص عليه الدستور من إعادة الاعتبار للغة العربية وتنميتها وتأهيلها والمسارعة إلى إخراج أكاديمية محمد السادس للغة العربية والحسم في الخيارات اللغوية المتفق عليها في الميثاق .

    المصدر: 14 03 2014 نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    طقس الأحد في المغرب: حرارة شديدة بالأقاليم الصحراوية وأمطار خفيفة في هذه المناطق

    25 أكتوبر، 2026

    افتتاح معرض «تلاقح الثقافات: الفنانين العرب والصينيين في رحلة الحرير»

    25 أكتوبر، 2026

    عاجل للمدخنين في المغرب: زيادة أسعار السجائر التقليدية والإلكترونية بدءًا من يناير القادم

    25 أكتوبر، 2026

    معرض بطنجة يكرم المنتجات المحلية ويشجع المقاولين الشباب

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027 يخصص 62 مليار درهم لمكافحة الغلاء وتحسين مستوى عيش المغاربة

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: لماذا وصلت اعتمادات الدفاع إلى 190 مليار درهم؟

    24 أكتوبر، 2026

    الاجتماعات الختامية بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في نيويورك: المغرب يساهم في حوار مجلس السلم والأمن

    24 أكتوبر، 2026

    طائرات كنادير و170 عنصر للسيطرة على حريق غابوي في جهة تطوان

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: اقتراح نظام جبائي تحفيزي لدعم تنظيم كأس العالم فيفا 2030 بالمغرب

    24 أكتوبر، 2026

    زيادة المؤاخذات التأديبية للقضاة بنسبة 92% خلال 2025.. إحالة 68 قاضياً على المساءلة

    24 أكتوبر، 2026

    خريجو جامعة القاضي عياض من الصحراء المغربية يكرمون الولي بنطلحة الدكالي بمدينة الداخلة

    24 أكتوبر، 2026

    زلزال الحوز: آخر الأخبار حول إعادة بناء المناطق المتضررة والمشاريع المزمع إنجازها بحلول عام 2027

    24 أكتوبر، 2026

    مهرجان الجونة بمصر يحتفي بالموهبة المغربية فوزي بنسعيدي

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية لعام 2027 يهدف لخلق 34,454 فرصة عمل جديدة في المغرب

    24 أكتوبر، 2026

    سلطات المضيق تبدأ حملات هدم واسعة تطال 15 بناية غير مرخصة

    24 أكتوبر، 2026

    جيل جديد من أدوية السرطان: شركة سويسرية تكشف عن نتائج سريرية لثلاثة أدوية مبتكرة في مواجهة المرض الخبيث

    24 أكتوبر، 2026

    مشاريع المستشفيات الحديثة في المغرب: آخر المستجدات حول إنجاز 32 مستشفى حسب الجهات

    24 أكتوبر، 2026

    قانون المالية 2027: الحكومة المغربية تعتزم تطبيق ضرائب صارمة على «الأرباح الفاحشة» لشركات النفط

    24 أكتوبر، 2026

    أمن مرتيل ي dismantle شبكة “الاستدراج الرقمي” ويوقف 4 أشخاص ووسيط فالتقنية

    24 أكتوبر، 2026

    درك بوسكورة يعتقل ثلاثيني متهم بتورطه في 30 عملية سرقة للمجوهرات

    24 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter