Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » البوكيلي: مجتمعاتنا في أمسّ الحاجة لتعزيز القيم الاسلامية بشكل أكبر وأوسع

    البوكيلي: مجتمعاتنا في أمسّ الحاجة لتعزيز القيم الاسلامية بشكل أكبر وأوسع

    بواسطة دابا ماروك14 مارس، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تُعدد القيم والمبادئ الأخلاقية من الأمور أو السجايا الملتصقة بالكائن البشري والتي لا فكاك له منها، وتكون تلك القيم مصاحبة له منذ خروجه إلى الوجود، وإن استطاع بعد ذلك طمس خلق فلا يستطيع أن يطمسها كلها، وإن خرق قيمة العفة فإنه ينهزم أمام قيمة العزة، وإن انسلخ من قيمة الفضيلة لم يستطع أن يأبى لنفسه إلا أن يعامل بقيمة العدل.

    فحضور القيم والأخلاق في الفضاء العام وفي المجتمع الإنساني، هو حضور للإنسان نفسه الذي يحمل تلك القيم كما يرى الكثير من فلاسفة الأخلاق، ومن تم وصف الإنسان بأنه كائن أخلاقي، قال الجاحظ في “تهذيب الأخلاق” الخُلُق (هو حال النفس بها يفعل الإنسان أفعاله بلا روية ولا اختيار، والخلق قد يكون في بعض الناس غريزة وطبعا، وفي بعضهم لا يكون إلا بالرياضة والاجتهاد، كالسخاء قد يوجد في كثير من الناس من غير رياضة ولا تَعمُّل، وكالشجاعة والحلم والعفة والعدل وغير ذلك من الأخلاق المحمودة). وبما أن الأخلاق حسب تعريفات علماء الأخلاقيات، هي تصور وتقييم ما ينبغي أن يكون عليه السلوك متمشيا في ذلك مع مثل أعلى أو مبدأ أساسي تخضع له التصرفات الإنسانية ويكون مؤازراً للجانب الخيرِّ في الطبيعية البشرية، فإنها كما يقولون معيار اجتماعي متصل بالنهج الأخلاقي للفرد والجماعة يُقيم موازين السلوك ونهج الأفعال كما يتخذها دليلا ومرشداً لمعرفة المرغوب فيه والمرغوب عنه والحسن والسيء. ولهذا كان النهج السديد في إصلاح الناس وتقويم سلوكهم وتيسير سبل الحياة الطيبة لهم أن يبدأ المصلحون بإصلاح النفوس وتزكيتها وغرس معاني الأخلاق الجيدة فيها. قيم مؤشر على نضج المجتمع يقول عبد الكريم البوكيلي أستاذ التربية الإسلامية، إن مما لاشك فيه أن القيم لها دور مهم في حياة الأفراد والمجتمعات، إذ هي مؤشر على نضج المجتمع والأفراد معا وهي سبب تقدم الإنسانية ورقيها، مردفا ومما يميز الدين الإسلامي أنه اهتم بالقيم الفردية والجماعية على حد سواء، إذ أن الإسلام يسعى إلى بناء الفرد والمجتمع معا، وهي قيم مستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. القيم الفردية ويوضح البوكيلي أن الإسلام جاء بمنظومة من القيم الفردية التي تهدف إلى إصلاح الفرد المسلم، لأنه النواة الأولى في إصلاح المجتمع، لذلك اهتم الإسلام بغرس القيم النبيلة في نفس الأفراد وأكد على ضرورة العمل بالقيم الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة الصحيحة. ومن القيم الفردية التي رغبنا فيها الإسلام، قيمة الصدق في الأقوال والأفعال، قال النبي صلى الله عليه و سلم “عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وأن البر يهدي إلى الجنة”، فقيمة الصدق ترشد المسلم إلى كل خير وفضيلة وبها يصلح العمل الديني والدنيوي، وتتوطد بها العلاقات الاجتماعية والإنسانية. كما دعا الإسلام إلى قيمة الأمانة وجعلها علامة على إيمان الإنسان، كما في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “لا إيمان لمن لا أمانة له”، فكل من غابت عنه قيمة الأمانة فقد خلع الإيمان عن نفسه. الإسلام يسعى إلى التربية قيم عدة ويرى المتحدث إلى جانب ذلك أن الإسلام يسعى إلى تربية المسلم على قيم العدل والخير والحياء الذي زكاه الرسول صلى الله عليه سلم في الفرد المسلم، بل وزجر النبي من حاول أن يحارب هذه القيمة العظيمة، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله “دعه فإن الحياء من الإيمان”، فالحياء يمنع صاحبه من ارتكاب أقبح الأفعال وهو لذلك يحرس المجتمع من الانحراف والرذيلة. ويضيف خريج كلية الشريعة، أن من القيم الفردية التي دعا إليها الاسلام الاحترام والتقدير والحوار الحسن والرحمة بالفقراء والضعفاء، ففي الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم “من لا يرحم لا يرحم”، كما دعا الاسلام إلى التسامح والتعايش بين أفراد المجتمع. القيم الاجتماعية يرى البوكيلي أنه إذا كان بناء الفرد لا يتم إلا عبر مجموعة من القيم الفردية، فإن هناك قيما اجتماعية أو جماعية هي امتداد لتلك القيم، والتي حرص الإسلام على غرسها في صفوف المجتمع الإسلامي، ومن هذه القيم المسؤولية والتعاون والتآزر والإخاء، مستندا على قول الله تعالى في سورة الحجرات (إنما المؤمنون إخوة) (الحجرات:10)، كما حث الاسلام على المعاملات الاجتماعية الحسنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا”، ومن القيم الجماعية التي دعا إليها الاسلام قيمة التعارف بين أفراد المجتمع قال الله تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) (الحجرات:13). القيم تقوي العلاقات بين أفراد المجتمع ويستنتج المتحدث بعد عرض تلك القيم أنها تؤدي إلى تقوية العلاقات بين أفراد المجتمع وتقوي رابطة الإخاء بين أفراد المجتمع الإسلامي، وترقى به إلى التقدم والتنمية الحضارية، ليخلص إلى أن مجتمعاتنا المسلمة اليوم هي في أمسّ الحاجة لتعزيز القيم الفردية والجماعية بشكل أكبر وأوسع، ولن يكون ذلك إلا عن طريق ترابط المجتمع ووحدته في مواجهة المتغيرات السريعة والقيم الفاسدة الهدامة.

    المصدر: عبد الله أموش نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: أجواء غائمة ورياح قوية تضرب هذه المناطق

    14 أكتوبر، 2026

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026

    إنوي تطلق من أكادير النسخة الثانية من قافلة الألياف البصرية وتوقع شراكات استراتيجية جديدة

    13 أكتوبر، 2026

    ضبط شحنة من المخدرات في إقليم آسفي كانت تستعد للتهريب الدولي عبر البحر

    13 أكتوبر، 2026

    رحيل الممثل الأمريكي أر جي ميتي بطل مسلسل «بريكنغ باد»: حزن في قلوب عشاق الفن في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بمراكش تصدر قراراً باعتقال “الشيخة الطراكس” وزوجة شقيقها بتهمة التشهير والسب الإلكتروني

    13 أكتوبر، 2026

    من هو أحمد التويزي.. الرئيس الجديد لمجلس النواب وما هي رؤيته للمستقبل المغربي؟

    13 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون: ظروف اعتقال سجناء أحداث إكديم إزيك “طبيعية ويتلقون الرعاية الصحية الضرورية”

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter