في إعادة لرصد أعمال العنف الخطيرة التي تعرضت لها قوات الأمن خلال السنوات الأخيرة أثناء أداء مهامها لحفظ السلام بالصحراء المغربية ،و بالخصوص في مدينتي
العيون
و
الداخلة
ثم آسا ، تكون أعمال العنف التي اندلعت في تواريخ متفاوتة بهده المدن في حق قوات الأمن، بقسوتها الكبيرة والتحضير الدقيق لها و مواصفات مرتكبيها نسخة طبق الأصل للطرق الخطيرة التي تعمل وفقها التنظيمات الإجرامية التي تنشط في فضاء الساحل
جنوب
الصحراء . بالمقابل ،و على الرغم من أعمال الاستفزاز غير المسبوقة و التخريب الكبير للممتلكات العمومية والخصوصية فإن السلطات المغربية استطاعت على الدوام تدبير الاوضاع من خلال البرهنة عن ضبط النفس و المهنية في استحدام صارم للوسائل المتعارف إليها في حفظ النظام. فأحداث مخيم كديم إيزيك الدي تعرضت فيه قوات الامن لمحتلف أنواع العنف إلى حد القتل من دون أن تسفر تدخلاتها ،بهدف حفظ النظام، عن إصابة أدنى شخص من السكان، و احداث
الداخلة
و بعدها الاحداث المتوالية لمدينة
العيون
و أسا تبفى كلها شاهدا قويا عن معالم ضبط النفس و المهنية التي تحلى بها رجال قوات الامن في مواجهتها لهده الاحداث من حلال استحدام صارم للوسائل المتعارف عليها في حفظ النظام. وباستعادة شريط الاحدات يتبين كيف أن عناصر الامن المغربية في أحداث مخبم كديم إيزيك التي اندلعت في نونبر 2010بعد إجراء إداري عاد ومعمول به، يدعو سكان المخيم إلى المغادرة بعدما وضعت لهم السلطات حافلات يستقلونها، و بعدما كانت الامور جد عادية شرعت مجموعة من العناصر العنيفة في مهاجمة شرسة في حق رجال الأمن من خلال رشقهم بالحجارة لتتحول هده المهاجمات بشكل مباشر ووجها لوجه باستعمال الأسلحة
البيضاء
، فأسفر ذلك عن تعرض رجال الامن لإصابات قاتلة ليس بالحجارة و حدها وإنما بالهجوم عليهم بمختلف الأنواع الفتاكة وأهمها الاسلحة
البيضاء
وقنينات الغاز التي استخدمت لإضرام النار و بعث الرعب و خلق الفتنة على أوسع نطاق، وتمت معاينة مشاهد دبح رجال الأمن.بالمقابل وعلى الرغم من كل ذلك أبانت قوات الأمن على قدر كبير من الانضباط و المهنية و باستخدام بشكل حصري للوسائل المتعارف عليها في حفظ النظام. على الطريق المؤدية إلى
العيون
،واصلت أعداد هائلة من العناصر العنيفة ،فرادى و جماعات، أعمالها الإجرامية ولم تكن سيارات الإسعاف و المطافئ بمنأى عن هده الاعمال التخريبية وتم التنكيل بالجثث بطرق غير إنسانية ..و كانت الحصيلة أعمال عنف غير مسبوقة تم ارتكابها في حق رجال الامن،اما بداخل مدينة
العيون
، فقد سيطرت مجموعات من العناصر الموالية للانفصاليين على
المدينة
وعمدت على تخريب و إحراق مجموعة من السيارات و البنايات العمومية و الخاصة.. الحصيلة كانت معروفة في هده الاحداث: عشر وفايات في صفوف قوات الامن منهم واحد لا يمكن الذاكرة الانسانية الحية أن تنسى كيف تم ذبخه بطريقة و حشية و ببرودة دم ، و الاهم من هذا، يجب التذكير بأن هده الاحذات مرت على رجال الامن من دون تسجيل أية حالة و فاة في صفوف الساكنة و العناصر العنيفة .. في أحداث
الداخلة
بتاريخ شتنبر 2011كان المشهد قريبا من أحداث كديم إيزيك حيث أبانت قوات النظام عند مواجهة مظاهر العنف على القدر الكبير من الانضباط و المهنية باستخدام للوسائل المتعارف عليها في حفظ النظام.وكانت الاحداث قد بدأت في أعقاب مباراة لكرة القدم بين مشجعي الفريق المضيف و مشجعي الفريق الضيف بالتراشق بالحجارة استغلها ناشطون انفصاليون و انظموا إلى مشجعي الفرق المحلي فتدهورت الاوضاع يشكل سريع ليستمر العنف لتستمر المواجهات طوال الليل مخلفة العديد من من الجرحى في صفوف رجال الامن ، و تسجل الحصيلة سبع وفيات اثنان منها في صفوف رجال الامن.
بالعيون
مرة أخرى في السنة الماضية ،و في السابع من أبريل 2013، و هو التاريخ الدي تزامن والمصادقة على القرار الاممي من طرف مجلس الامن الدولي ،عرفت
المدينة
على إثره مواجهات عنيفة بين موالين للانفصاليين و قوات الامن استمرت طوال الليل ومرة أحرى برهنت قات الامن على تسامح استثنائي و لم تتدخل إلا للحد من خجم الخسائر و كانت الحصيلة مرة أحرى ثقيلة في صفوفعا حيث أصيب 26فردا من قواتها بجروح خطيرة. وفي اسا، يوما 23 و 24 شتنبر 2013،دارت مواجهات عنيفة بين متظاهرين و قوات رجال الامن بعد هجوم على مساكن لرجال قوات الامن، مما أدى إلى اظطرارهم إلى استخدامة الغازات المسيلة للدموع لتفرقة المنتظاهرين ومع دلك كانت الخصيلة سلبية في حق رجال الامن الدين اصيب عدد مبير منهم بجروح متفاوتة الخطورة. وفي
العيون
بتاريخ 15اكتوبر 2013أصيب واحد و عشرون من رجال الامن بجروح خطيرة إثر مواجهات مع عناصر عنيفة و هي المواجهات التي اندلعت تزامنا مع زيارة المبعوث الامي كريستةفر روس إلى المنطقة .
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

