تحولت الصراعات القبلية بمنطقة الغرب والناتجة عن التجييش السياسي إلى حرب باستعمال الرصاص الحي، حيث أقدم أحد الفلاحين على إطلاق الرصاص من بندقية صيد (خماسية) على سبعة أفراد من قبيلة أخرى وتم نقل ثلاثة منهم إلى المستشفى حيث تعتبر حالة شخصين منهم خطيرة، وكان الشخص المذكور قد أقدم على حرث أرض فاعترض عليه آخرون من قبيلة أخرى مما دفعه إلى استعمال السلاح الناري رفقة ابنه وما زال في حالة فرار. وعلمت “النهار المغربية” أن زينب العدوي، والي جهة الغرب شراردة بني حسن، عقدت اجتماعا أمنيا طارئا لمعالجة تداعيات الموضوع الذي قد يتطور إلى نزاع قبلي خطير. وكانت فعاليات من المجتمع المدني قد اتهمت عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك ورئيس المجلس البلدي لمدينة
القنيطرة
والقيادي في حزب العدالة والتنمية، بالسعي نحو تأجيج الصراعات القبلية في منطقة الغرب، وعبرت عن تخوفاتها من تناحرات تبدو في الأفق حيث يتم استغلال بعض الخلافات القديمة حول الأرض سياسيا، وتوظيفها في الحملات الانتخابية. وأوضحت الفعاليات أن كل المؤشرات تتجه نحو التأكيد على أن عدة مناطق بجهة الغرب تعرف حاليا عودة النعرة القبلية بفعل مخطط وضعه بعض قادة حزب العدالة والتنمية يهدف إلى استغلال بعض الخلافات القديمة بين قبائل بمناطق تهيمن عليها أحزاب المعارضة لزعزعة الاستقرار بهذه المناطق، ودفع القبائل إلى التناحر فيما بينها، والهدف من كل ذلك هو إعادة رسم الخريطة السياسية في المنطقة استعدادا للانتخابات المقبلة جماعيا وتشريعيا. وقد تحولت هذه الصراعات التي تتعلق بحدود العقارات أو بمواقع الرعي إلى قتال دموي استدعى تدخل الدرك في بعض الأحيان ويشكل وقوف رباح مع قبيلة ضد أخرى محاولة واضحة للتأثير على القضاء. ونموذج هذا الموضوع المخيف اليوم هو قبيلة أولاد سلامة التي تقع على مشارف مدينة
القنيطرة
. فقد عرف عن سكان هذه القبيلة أنهم أناس مسالمون يعتمدون على زراعة الخضروات وعلى سواعدهم لإعالة أسرهم ويحرصون على الحفاظ على علاقات طيبة مع القبائل المجاورة ومع السلطة المحلية. وقد نجحت هذه القبيلة ولعدة عقود في ترك مسافة أمان كافية بينها وبين التطاحنات السياسية والانتخابية إلى أن حل بها عزيز رباح ذات صباح وحول حياتها إلى جحيم لا يطاق. فأيام قليلة قبل الانتخابات البرلمانية السابقة حل إذا عزيز رباح بقبيلة أولاد سلامة، ونصب خيمة كبيرة بساحتها وشرع في تأليب شباب القبيلة على قبائل العكارشة وأولاد طالب وأولاد وهاس المجاورة، متهما إياها بالترامي على أرض غابوية مساحتها 170 هكتارا في ملك أولاد سلامة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

