Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حماية مؤسسة التخطيط واجب وطني

    حماية مؤسسة التخطيط واجب وطني

    بواسطة دابا ماروك14 فبراير، 20143 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعتبر مندوبية التخطيط مؤسسة وطنية. وعندما تم تحويلها إلى مندوبية سامية، فلكي تسمو بالمهام الملقاة على عاتقها إلى درجة أعلى من المواطنة الحقّة، خاصة حين نعلم أن ارتباطها الأسمى هو مع المغرب الدولة والتاريخ وليس مع الحكومات والوزراء. فالحكومات تذهب وتأتي. وكذلك الوزراء، لكن المغرب باقٍ بدولته وتاريخه. كان الهدف الأساس من وراء تطوير المندوبية، لتنتقل من مندوبية عادية إلى مندوبية سامية، أن تكون إطارا علميا بحثا في منأى عن التجاذبات السياسية للحكومات الحزبية، والضغوطات التي يمارسها الحزب الذي يملك الأغلبية، وحتى عن “البوليميك” الحزبي الذي يطغى في بعض الأحيان بين الأغلبية والمعارضة. ولتحصينها من مختلف أشكال التدخلات والضغوطات من هنا وهناك، كان من الضروري تمكينها من وسائل البحث العلمي الدقيق لإنتاج المعلومة الإحصائية، ذات الوزن والوقع، انطلاقا من اعتمادها على معايير دولية متعارف عليها وليس على إرادة حكومة ومزاجية وزرائها. بناءً على هذا، من الطبيعي جدا أن تكون أرقام المندوبية مختلفة، إن لم نقل متناقضة، مع أرقام الحكومة. ليس من الضروري أن تكون معطيات هذه المؤسسة متناسقة أو منسجمة أو نسخة طبق الأصل لمعطيات الحكومة على غرار نموذج “نقل لصق” copier-coller))، وإلا فلا معنى لاستقلالية المندوبية ولا وجود لشخصيتها المعنوية. إن الاختلاف لا يفسد للودّ قضية، بل فيه رحمة. ومن دلائل رحمتها أن المعطيات التي تقدمها المندوبية تعتبر بمثابة صمام أمان، ليس لأنها تناقض أو تنفي معطيات الحكومة، بل لحثّ هذه الأخيرة على مراجعة وتدقيق الحساب. ولِمَ لا نقول دقّ ناقوس الخطر للتحرك من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه درءًا لأية سكتة قلبية محتملة، خاصة إذا تمادت الحكومة في التلويح بأرقام هنا وهناك من دون تمحيص ولا تدقيق. فما الفائدة إذن من لعبة شدّ الحبل وإعلان الحرب على جهاز وطني فقط لأنه قدّم معطيات تخالف المعطيات التي تقول بها الحكومة؟ وهل من الضروري ألاّ تنطق جميع الأجهزة والمؤسسات إلاّ بما تنطق به الحكومة؟ هذه ليست ديمقراطية. لقد جاء الاستقبال الملكي للمندوب السامي للتخطيط ليعطي الموافقة على المعايير والمنهجية التي سيتم اعتمادها في عملية الإحصاء العام للسكان والسكنى التي من المقرر أن تنطلق في شهر شتنبر المقبل. ومن المعلوم أن هذه العملية من الأهمية بمكان من حيث إنها تسمح بجمع كمية كبيرة من المعلومات والمعطيات عن الأحوال العامة للبلاد خلال السنوات الأخيرة. وهي بكل تأكيد معلومات جديدة وهامة ستمكّن الخبراء والمحللين من وضع اليد على التغيرات التي عرفها المغرب في العقود الماضية. وهي نفس المعطيات التي ستفيد الحكومة نفسها في إعداد الميزانيات والمشاريع والاستراتيجيات المقبلة. فهل ستشكك الحكومة، مثلا، في المعطيات التي حصلت عليها المندوبية من عملية الإحصاء بدعوى أنها غير ذات مصداقية؟ مرة أخرى، هذه ليست ديمقراطية. إن مثل هذا السلوك يدفع إلى القول إن هناك محاولات ل”تكسير” المؤسسات وإفراغها من محتواها وتهميشها وإقصائها بل تدجينها من أجل إفقادها لدورها الوطني مما يفتح الطريق لسيادة فكر وحيد متزمت ومنغلق يطلق رصاصة الإعدام على الديمقراطية. لذلك، من الواجب حماية مؤسسة التخطيط.

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الاستقلالية البيانات الإحصائية الحكومة المغرب مندوبية التخطيط
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إحباط محاولة ترويج أكثر من 220 كلغ من لحوم «الذبيحة السرية» في ضواحي طنجة: حالة ملغومة للمطاعم المغربية

    24 أكتوبر، 2026

    تطوان تشهد تألق الموسيقى المتوسطية في النسخة الـ27 لمهرجان العود

    24 أكتوبر، 2026

    منحة 5000 درهم لمساندة المقبلين على الزواج في المغرب.. كل التفاصيل عن الوعد الحكومي والنقاش حول جدوى الدعم في ظل الارتفاعات الأسعار

    24 أكتوبر، 2026

    طقس يوم السبت: أجواء غائمة ورياح قوية في هذه الجهات المغربية

    24 أكتوبر، 2026

    تفاصيل اختطاف سائق «طاكسي» بمراكش والاعتداء عليه بالنار

    24 أكتوبر، 2026

    كاميرات المراقبة تكشف غموض سرقة وتفكيك الدراجات النارية في أكادير

    24 أكتوبر، 2026

    وفاة طفلين بالدفتيريا تُؤجج المخاوف الصحية بالعاصمة الإدارية سلا

    24 أكتوبر، 2026

    شبهات حول تلاعبات بإعفاءات ضريبية بقيمة مليارات السنتيمات في المغرب

    24 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: دعم اجتماعي واقتصادي يصل إلى 62 مليار درهم وتعزيز للسيادة المالية المغربية

    24 أكتوبر، 2026

    شرطة الدار البيضاء تضبط 1873 قسيمة من مخدر «LSD» الصناعي

    24 أكتوبر، 2026

    رجال أعمال وأطباء ومهندسون في فاس: ضحايا لعملية نصب محبوكة!

    23 أكتوبر، 2026

    مشروع قانون المالية 2027: إحداث أكثر من 34 ألف منصب شغل.. وأهم القطاعات المستفادة بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    فاجعة في طنجة.. نيران تلتهم مصنعا في «مغوغة» وتكشف عن جثة متفحمة

    23 أكتوبر، 2026

    زوجة سعد لمجرد تعبر عن خيبة أملها من خذلان الأصدقاء المقربين

    23 أكتوبر، 2026

    تحذير: أمطار رعدية وهبوب رياح وبرد في هذه المناطق المغربية

    23 أكتوبر، 2026

    درك العرائش يضبط 3 أطنان من الكيف في عملية ناجحة

    23 أكتوبر، 2026

    مباشر: تابع جديد أخبار مشروع قانون المالية لعام 2027 في المغرب

    23 أكتوبر، 2026

    المغرب يضمن 300 ألف بقرة من البرازيل في 2026 لتعزيز السوق المحلية

    23 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار الدواجن يُحدث ضجة في أسواق مراكش.. «أكلة الفقراء» تصل إلى 26 درهما والسردين خيارٌ مُجبَر عليه

    23 أكتوبر، 2026

    الصحراء: كيف سيؤثر قرار مجلس الأمن لعام 2026 على البوليساريو ويمنح الفرصة لـ«حركة صحراويون من أجل السلام»

    23 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter