Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هكذا فكك أبو زيد ظاهرة الغلو (الحلقة الثانية)

    هكذا فكك أبو زيد ظاهرة الغلو (الحلقة الثانية)

    بواسطة دابا ماروك1 فبراير، 20146 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قراءة منهجية في كتاب “الغلو في الدين” (الحلقة الثانية) للأستاذ أبو زيد المقرئ الإدريسي

    شكلت قضية الغلو في عمومها، والغلو في الدين بشكل خاص، هاجسا لدى المفكر المغربي أبو زيد المقرئ الإدريسي، نظرا لخطورتها الشديدة على الأفراد والمجتمعات، ولإمكانية تشكلها في قوالب متعددة تتسلل إلى النفس الإنسانية عبر مداخل متعددة، منها التشدد في الدين وضد الدين، والإغراء في الماديات، والطائفية والعنصرية، وتضخم الأنا في الرأي السياسي أو الثقافي، أو في الانتماء الاجتماعي، والانغلاق على الذات. ونقدم للقارئ الكريم، على مدى أربع حلقات، قراءة في كتاب “الغلو في الدين”، الذي يفكك هذه الظاهرة، ويحللها بمنهج علمي تجديدي، مع التفصيل في شرحها والتمثيل لذلك بنماذج لجماعات اتجهت نحو الغلو والتطرف. وقد تناول المقال الأول ظاهرة الغلو الديني، انطلاقا من التفكيك النسقي وصولا إلى التركيب النماذجي التحليلي. بينما يرصد هذا المقال – الثاني- جذور ظاهرة التطرف والغلو، ويناقش مجالاته المختلفة، قبل أن ينطلق نحو نموذج جديد أكثر تركيبية وتفسيرية في دراسة الغلو الديني. II. في تفكيك مجالات الغلو ورصد جذوره يستمر المؤلف أبوزيد المقرئ في تفكيك مجالات الغلو الديني التي تشمل معظم النشاط الإسلامي والإنساني، مستعرضا إياها في:  مجال الدعوة إلى الله: تنفيرا وتعسيرا.  مجال الفتيا: تشددا وتحريما وشدة اختلاف وتنازع.  مجال الأحكام الفقهية: بانفتاح شهية الغلاة للتحريم، وكراهيتهم التحليل رغم أنه الأصل. وطبيعة إدراكهم للخلاف، حيث يضيقون به، ويرفضونه.  قضية المرأة: سواء حجاب المرأة، أو أهليتها للمناصب، أو حرية حركتها وفكرها، أو “دونيتها” عن الرجل، أو فضيحة “قتل الشرف”.  مجال العقيدة: حيث شيوع التكفير، وسهولة إخراج الغلاة للمخالفين لهم من دائرة الإسلام. وقد سعى بعد ذلك المؤلف إلى تحليل أسباب هذا الغلو وكشف الاختلالات المنهجية والتصورية والنفسية التي تشكل أساسه، أما بالنسبة الغلو الديني فيمكن القول أن السبب الرئيس يتصل بتصور طبيعة العلاقة القائمة بين العناصر المكونة للوجود، ذلك أنها علاقة تقوم على أقدار محددة لا زيادة فيها ولا نقصان. كما رصد صاحب الكتاب الأسباب الفرعية للغلو في:  “التعصب” بما هو غلو في مقدار”الانتماء”.  وسواس”الفرقة الناجية” بما هو غلو في “وهم التميز”.  النصية الحرفية بما هي تغييب”للمقاصد”.  غياب “فقه مراتب الأعمال” بما هو جهل “بمنطق الأولويات”.  الخلط بين الحق والصواب: وذلك بسبب الجهل بحقيقة أن الحق واحد لكن الصواب متعدد، وقد يكون للحق الواحد أوجه عدة من الصواب.  الجهل بأحكام الشرع وأصوله وقواعده ومقاصده.  الأيدي الخفية: تلك التي تستثمر وتدفع وتوجه، لتمزيق شمل الأمة وقتل بعضها على يد بعض. وما يقع بالعراق وأفغانستان وباكستان، والعمليات الإرهابية في كثير من بلاد المسلمين دليل ذلك.  غياب الرؤية الشمولية للنصوص والمعالجة المنهجية للأحكام: وذلك جمعا للنصوص ودرءا للتعارض، واستحضارا لنسقية القرآن ورؤيته ومنهجه.  الميل النفسي – الفكري المختل: الذي تغذيه سيكولوجية الإنسان المقهور.  غياب فقه الموازنات:حيث تضخم الصغير وتقازم الكبير. كما أشار ذ. أبوزيد إلى أسباب الغلو في بيئة الخليج-كمثال ضمن بيئات أخرى- حاصرا إياها في ثمانية أسباب:  غلبة مفهوم التعصب على مفهوم المواطنة.  تشويه مفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحسبة.  تشويه مفهوم الجهاد.  التصور الطوباوي لنموذج الدولة الإسلامية.  التصور التآمري للآخر.  التصور المشوه للحضارة الغربية.  التصور الماضوي الزاهر والمجيد.  النظرة الدونية للمرأة. III. نحو نموذج جديد أكثر تركيبية وتفسيرية في دراسة الغلو الديني. تمكن الأستاذ أبوزيد على ضوء الجهد التفكيكي الصارم لظاهرة الغلو وإدراكا منه لطبيعتها النسقية، من تطوير منهجي دال من خلال بناء نموذج تفسيري كلي أولي ذو أبعاد شاملة ومتعددة مستحضرا السياقات المركبة المتداخلة والامتدادات التاريخية والتركيبات النفسية والرمزية المتعددة الأوجه في إطار جدلي يدمج خصوصية الظاهرة وتركيبية الواقع ونسقية التحليل، طارحا سؤاله المقلق على شكل استشكالي: لماذا العقل الديني المغالي أحادي وتبسيطي وحدِّي ومتطرف في نظرته للمجتمع والواقع وللقضايا رغم دعوة الإسلام إلى الوسطية والاعتدال فكرا ومنهجا وسلوكا؟ ويجيب عن سبب تبني بعض المسلمين -نقيض التوجه الوسطي المعتدل- للغلو والتطرف متقصدين القوة ومفتخرين بالعنف، تحيزا للمقاربة الثقافية-الفكرية كأساس في التحليل المنهجي لهذه المعضلة التي تنمو في الفكر والقناعات وتنتعش في التصورات ابتداء، لكنه لم يلغ المستويات الأخرى المعقدة والموازية للمستوى الثقافي، محللا ذلك من خلال المستويات التفسيرية المركبة التالية: أ-المستوى الثقافي، والذي يشمل الأبعاد التالية:  سوء فهم مناطات استعمال القوة في القرآن الكريم.  نزع النصوص من سياقها.  خلط مرحلة الدعوة بمرحلة الدولة.  الخلط بين الوعيد الإلهي والمعاملة البشرية  خلط الحق بالصواب. ب-المستوى النفسي: ويمكن صياغته وفق قانون “سيكولوجية المقهور”.فالإنسان الذي يعيش رد فعل عنيف على خصمه، يقوم بتبني منهجه. ج-المستوى الذهني: المتولد عن”الحالة الإعلامية” التي يقودها الغرب. د-المستوى المنهجي: والمقصود به”العقلية العسكرتارية”، الناتجة عن قراءة مجحفة ذات طابع عسكرتاري فقط للسيرة النبوية وتاريخ السلف الصالح وإغفال الأبعاد الأخرى الحضارية والإنسانية والعمرانية والهندسية و الطبية والتشريعية والسلوكية والبيئية، في الفعل العسكري الخالص. ه-المستوى السياسي: المرتبط بالحالة السياسية للمسلمين اليوم، الذين يعانون حالة من التخلف السياسي كما يفصح عنه واقع الاستبداد والديكتاتورية؛ فنشأ كرد فعل لا شعوري عند المسلمين إيمان بأن القوة هي الحل، وأن الذي لا يملك القوة لا يمكنه أن يصل إلى شيء، وتحولت الوسيلة إلى غاية، في حين أن الإسلام جاء أساسا من أجل أن يعبد الله، عوض أن تعبد القوة. وفي الفصل الخامس تطرق إلى المحاضن التي ترعى بيئة الغلو وتساهم في نشره بوعي أو بغير وعي محددا إياها في ثلاث محاور: الأول-المحاضن الرسمية: من رعاية الأنظمة للغلو من خلال دعم الغلو اللاديني ودعم الغرب للأنظمة العلمانية المتطرفة وتهميش القوى الإسلامية المعتدلة أو دعم الأنظمة الغربية للغلو من خلال تمويل التوجهات المتطرفة بالسر واختراقها. الثاني-المؤسسات التربوية: يرتكز الكاتب هنا-كمثال- على انحسار (مفهوم العمل الصالح) بسبب الغلو في النزعة الدينية أو النزعة الدنيوية لدى المؤسسات التعليمية الذي عالجه الدكتور ماجد عرسان الكيلاني، ومستعرضا النتائج السلبية لذلك في:  إخراج إنسان فاقد للمهارات اللازمة للحياة الحديثة وعاجز عن المشاركة،  حصر المثل العليا في السلوك الفردي دون الجماعي  العناية ب”الغايات” وإهمال”الوسائل”.  تشويه معاني المصطلحات المتعلقة بمظاهر “العمل الصالح” وإخراجها من ميادين الحياة الاجتماعية وعن مدلولاتها الأصلية.(مثال الصبر الذي تحول إلى صبر على الفقر والجهل والهزيمة والتخلف وانقلب معنى الزهد إلى انسحاب من حركة الفعل وانقلب معنى “التسليم للمشيئة الإلهية” فصار تبريرا للتراخي وعدم الإنجاز).  حصر مفهوم “العمل الصالح” في الميادين الدينية مما أدى لإهمال المؤسسات التربوية للقدرات التسخيرية والخبرات المربية بشكل أفرز أفرادا يفتقرون إلى القدرات والمهارات المواكبة للعصر. الثالث-التيارات الغوغائية: وهي نتاج لتفاعل عوامل داخلية وخارجية، لتصبح بدورها منتجا تاريخيا للغلو ومساهما في صناعته. سلمان بونعمان : كاتب مغربي وباحث في العلوم السياسية اقرأ المقال الأول: اضغط هنا

    المصدر: سلمان بونعمان نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مشروع حكومي يمنع القاصرين من دخول مواقع التواصل الاجتماعي ويحظر الهواتف في المدارس المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter