ما أكثر الجرائد التي تكشف عن الاتجار بالمغربيات في عدة بلدان خليجية وآسيوية، وتكشف أيضا عن تورط بعض المسؤولين من أمنيين كبار في هرم الدولة المغربية ، الذي كان إلى حد كبير يعتبر من الطابوهات المحرمة على الصحافيين والحقوقيين الخوض فيه باعتباره يمس أشخاص نافذين في السلطة والأجهزة الأمنية بدءا من ممثل السلطة (المقدم) الذي يتقاضى مبالغ مالية مقابل سكوته عن دعارة الأحياء وعدم تبليغه قائد المقاطعة مرورا بالمسؤولين الأمنيين من رؤساء الدوائر الأمنية وهم غالبا من يشعرون أصحاب الفلل وأوكار الدعارة الراقية بقدوم دورية للشرطة لأخذ الحيطة والحذر مقابل مبالغ مالية كبيرة، وإذا ما تم القبض عليهم تنشط مجموعة من الوسطاء لدى المحاكم ليلعب المال إلى جانب السلطة والجنس دورا مهما في إدانة البسطاء من المغرر بهم من فتيات فقيرات لا يملكن إلا الجمال واعتبارهم ممارسين للدعارة دون علم أصحاب الفنادق في الدول الخليجية بعد تحرير وثائق من السفارات المغربية في هذه الدول تفيد بذلك لينجو أصحاب النفوذ والسلطة والمال وتسقط المرأة المغربية ضحية مؤامرة بين السلطة والمال والفقر الدعارة.
كشفت المساء في عددها 26/01/2014 -2281 عن شبكات للاتجار بمغربيات في الهند من أجل الدعارة وقالت أن كبار المسؤولين الإداريين والأمنيين بفاس أصيبوا بنوبات من الصدمة والذهول وهم يستمعون في جلسات خاصة لمأساة شابة تبلغ من العمر 23 سنة، تعرضت لاغتصاب وحشي في الهند من قبل عناصر شرطة هندية لمدة استمرت لثلاثة أيام، قبل أن يتبين لها، بعد ترحيلها إلى سجن عكاشة، عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء ، بأنها حامل نتيجة الاعتداءات الجنسية التي مورست عليها من قبل عناصر أمن هنود في أحد مراكز الشرطة هناك.نعم أصيبوا بصدمة ونوبات هستيرية وربما صعقوا مغشيا عليهم ولم يستفيقوا إلا بعد ثلاثة أيام، وكأنهم أتوا من المدينة الفاضلة لا يعلمون بعشرات الشبكات التي تتاجر في اللحم المغربي طولا وعرضا في ربوع المملكة على مرأى ومسمع من الكل حكاما ومحكومين.والمحاكم المغربية تعج بجملة كبيرة من القضايا أدين فيها لحم المرأة المغربية وبرأ فيها الجزار المسؤول الأمني أو الدبلوماسي عن تصدير وتسهيل هذا اللحم نحو دول البترو دولار، ومن القضايا التي لا زالت لم يفتح فيها أي تحقيق حتى الآن كقضية ما تعرف بالشبكة الدولية لتهجير المغربيات في البحرين رغم تورط مصطفى رمحان رئيس مصلحة الشرطة القضائية بأنفا المعزول من مهامه رفقة رئيس فرقة الأخلاق العامة مصطفى اقويدري ومعاونيه الذين لا زالوا يمارسون مهامهم حتى اللحظة وتورط دبلواسيين وسفير سابق بالبحرين ، ورغم ما كتب في الموضوع في الجرائد الوطنية والمواقع الإلكترونية ومطالبة الصحافيين والحقوقيين فتح تحقيق في هذه الشبكة والكشف عن مصير25 مغربية تم تهجيرها لفندق الفرسان بالبحرين لمالكه محمد حسن البدو وكذلك رغم إصدار وزير العدل مصطفى الرميد أوامر بفتح تحقيق في الموضوع إلا أن هذا الأمر لا يزال حبيس رفوف مديرية الشؤون الجنائية والعفو التابعة لوزارته،رغم مرور سنتين على قرار الإحالة. وأوردت المساء في نفس المقال أن الشابة قالت، وهي لا تتوقف عن البكاء، وبطنها يتدلى، وهي تتحسس جنينها، إن مسؤولي السفارة المغربية وعدوها بالترحيل إلى المغرب، وكتبوا لها ورقة، وطلبوا من رجال شرطة نقلها إلى المطار، لكن إدارة المطار لم تسمح لها بالمغادرة، وعادت أدراجها، من جديد، إلى مقر السفارة الذي وجدته مغلقا، وتزامن الوقت مع ثلاثة أيام عطلة متتالية،(لكن في قضية شبكة البحرين فتحت السفارة يوم الأحد رغم أنه يوم عطلة لتحرير وكالة مفوضة من طرف صاحب فندق الفرسان لوسيطه جلال الجوهري الهارب في فرنسا الذي ترافع باسمه في القضية المشهورة ضد الصحافيين عبد الوفي العلام كاتب هذا المقال وخالد الغازي اللذين فجرا تورط الأمنيين والديبلوماسيين في هذه الشبكة) ما دفع رجال الشرطة إلى نقلها إلى مركز للأمن، لكن هذا القرار تبعته اعتداءات جنسية متكررة، بأشكال شاذة وعادية، حد أنها أصبحت لا تقوى على الحركة، ولما تم استقدامها للسفارة من جديد أرادت أن تفضح ما تعرضت له، لكنها قوبلت بعنف لفظي صادم، وتم رفض مساعدتها للعودة إلى المغرب، قبل أن يتدخل موظف طلب منها تمكين شقيقته في فاس من مبلغ مالي مقابل تسهيل العودة، وهو ما قامت به والدتها. وهنا يبرز مرة أخرى تورط المال والسلطة ورجال الدبلوماسية في هذه القضية ليكون مصيرها كمصير سابقيها من القضايا الأخرى التي إما حفظت وحبست في المحاكم أو أدين فيها الضحية دون الجلاد. إننا نطالب رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير الخارجية فتح تحقيق فوري في هذه القضية وباقي القضايا المعروضة على القضاء وتقديم كل المتورطين من مسؤولين أمنيين وأصحاب نفوذ سلطة ودبلوماسيين للمحاكمة ، كما نطالب كل الهيئات الحقوقية والمدنية والجاليات المغربية وكل فعاليات المجتمع المدني من أجل الاستمرار في الضغط على الحكومة المغربية لمحاربة الاتجار في لحم المرأة المغربية.
المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

