Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التقويم “الأمازيغي” الوهمي و خرافة سنة 2964

    التقويم “الأمازيغي” الوهمي و خرافة سنة 2964

    بواسطة دابا ماروك11 يناير، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن التقاويم أو التقويمات الموجودة حاليا ، عندما نقول بأنها تاريخية و أصيلة و عريقة، فهذا يعني أن شعوبا ما في إطار صعودها و نهَضاتها الحضارية في مراحل تاريخية معينة، عند ما وعت ذاتها الحضارية و تميزها الثقافي عن الآخر المعاصر لها أنذاك، تبنَّت و توافقت حول تقويم تاريخي ما، و وضعت له حدثا تاريخيا بارزا و مجيدا و فاصلا في تاريخها، كبداية لذلك التقويم، و هذا الحدث المجيد الفاصل الذي غالبا ما كان ذا طابع ديني أو سياسي( التقويم المصري القديم – التقويم العبري – التقويم الصيني – التقويم الفارسي – التقويم المسيحي – التقويم الاسلامي ..). و أقدم تقويم عرفته البشرية هو التقويم المصري القديم (التحوتي المقدس)، كما ذكر ذلك المؤرخ المصري القديم “مانيطون” ، في السنة الأولى من حكم الملك “حور عما” ” ابن الملك “مينا” و يوازي ذلك سنة 5557 قبل الميلاد، وقد كان رأس السنة في ذلك التقويم هو يوم 19 يوليوز من التقويم الميلادي الحالي . و قد انتقل الاحتفال بهذا العيد من مصر الى حضارات الشرق ، كما انتقل هذا التقويم المصري الى أوربا القديمة ، حيث قدمته الملك كليوباطرا الى الامبراطور يوليوس قيصر ، و كُلِّفَ بنقله الى الرومان العالم المصري سوسيجين ، ليحل محل تقويمهم الذي كان قمريا ، حيث أطلقوا عليه اسم التقويم القيصري نسبة الى القيصر يوليوس. و قد عملت أوبا بهذا التقويم قررونا من الزمن ، حتى أقدم البابا كريكوار الثالث بتعديله سنة1852 للميلاد، وجعل بداية السنة فيه هي فاتح شهر يناير، خمسة أيام بعد يوم ذكرى ميلاد المسيح، و سمي بالميلادي لكونه متزامنا مع الاحتفال بعيد ميلاد المسيح كما حددته الكنيسة الكاثولكية، ليعمم بعد ذلك في العالم خلال مرحلة المد الاستعماري، حيث تحول الى تقويم مدني بدون حمولة دينية. و لعل أحدث هذه التقاويم هو التقويم الهجري الاسلامي، الذي يعتمد الشهور القمرية في حساباته.

    و مما يبين عراقة هذه التقاويم و أصالتها التاريخية هو تأريخ الشعوب و الأمم التي تبنَّتْها للوقائع و لأحداث التي عرفتها في مسارها التاريخي بهذه التقاويم ، حيث استعملت أيامها و شهورها و سنواتها في تدوين و توثيق تلك الأحداث و الوقائع، ولذى نجد مصادرها التاريخية القديمة زاخرة بالوقائع و الأحداث التي أُرخت و وُثِّقَت بهذه التقاويم. و إذا بحثنا في المصادر التاريخية التي أرخت و وثقت تاريخ الأمازيغ فلا ذكر فيها لهذا التقويم الوهمي، و لا أيامه و لا شهوره ولا سنواته، حيث لم أَثر و لا ذكر في تلك المصادر التاريخية و لا في الحفريات الأركيولوجية عن أحداث أو وقائع تاريخية أرخت بهذا التقويم المسمى باطلا أمازيغيا. اذ ليس هناك في المصادر التاريخية، لا القديمة و لا الوسيطة و لا الحديثة ، لا وجود في المصادر الفينيقية ولا الاغريقية و لا الرومانية و لا العربية، و لا في القرائن الأثرية لما يشير أو يوحي الى أن الأمازيغ قد سبق لهم أن أرخوا بهذا التقويم، الى غاية السبعينيات من القرن الماضي ، حيث سيبدأ النقاش حول هذه المسألة في الأكاديمية البربرية بباريس. و ليس هناك و لو حدث تاريخي واحد أو واقعة تاريخة واحدة أرخت بهذا التقويم قبل التسعينيات من القرن الماضي . و لم نعثر في أي مصدر تاريخي ، عن سنة سقوط حاكم في شمال افريقيا أو وقوع معركة بها أو كارثة طبيعية ما مؤرخة بهذا التقويم، و لو في مرحلة حكم ما يسمى بالممالك الأمازيغية في العهد الروماني، مع ماسينسا و يوغوطة و يوبا و بطليموس ، بل حتى أولئك المؤرخين أو الشخصيات البارزة في ذلك التاريخ القديم ، والتي ينسبها البعض للأمازيغ باطلا (أوغسطين ، أبوليوس ، دوناتوس ، تورتوليان …) لم يؤرخوا للأحداث و الوقائع التي أوردوها في كتاباتهم بهذا التقويم ، بل أكثر من ذلك أن تلك المعركة التي جُعِلَتْ بداية لهذا التقويم المُخْتَلَقُ ، والتي خاضها الملك شوشانغ الليبي (الأمازيغي )، و التي هزم فيها الفراعنة ،و التي وقعت سنة 950 قبل الميلاد، لم ترد في أي مصدر تاريخي بهذا موثقة بهذ التقويم على الاطلاق. أما الاحتفال برأس السنة كما هو متداول و متعارف عليه في المغرب و في شمال افريقيا ، فانه لا ينهض حجة تاريخية و لا قرينة واقعية على وجود تقويم تاريخي “أمازيغي” ، مع العلم أن القبائل العربية البدوية هي الأخرى تحتفل برأس السنة هذه، و تسمى “حاكوزة” بما في ذلك أهل فاس ، ولعل “يومية بوعياد”، للحسن بوعياد ، وهو فاسي بالمناسبة ، أكبر و أهم مظهر لذلك ، وهي اليومية العريقة والمعروفة بضبطها ل “المنازل” المناخية و الفصول والشهور السنوية كما هي متعارف عليها في الأوساط الشعبية البدوية المغربية ، و يختلف اسم “رأس السنة” الفلاحية هذه في المغرب من منطقة الى أخرى . فمسألة اختراع تقويم و ربطه بواقعة تاريخية قديمة، واقعة هي نفسها لم يُؤَرَّخُ لها بهذا التقويم الوهمي ، بل مُؤَرخَةُ أصلا بتقويم آخر غير هذا التقويم الجديد المختلق، الذي جُعِلَتْ بدايته سنة 950 قبل الميلاد ، بناء على عملية حسابية ماتيماتيكية سهلة، يتوهم مختلقوها أنهم بذلك “يصنعون” التاريخ و يغيرون مجراه، و يؤسسون لهوية مخالفة و مكتملة الأركان ، و يبنون لمجد تاريخي وهمي بدون أبطال حقيقيين، و هنا نستحضر سبق العقيد معمر القذافي سَلْكَ هذا المسار الخرافي، عندما توهم بسببِ مرض جنون العظمة أن عملية “تغيير التاريخ ” ليست سوى تغييرا للتقويم و تغيير لأسماء الشهور . التي ليست بدورها الا عملية حسابية وهي احداث تقويم مخالف للتقويمات المعروفة ، فوضع تقويما يبدأ بوفاة الرسول و ليس بهجرته ، كما اخترع أسماء جديدة لنفس الشهور التي يعد بها الناس أصلا ، و أطلق عليها الأسماء التالية:( أي النار 1النوار 2 الربيع 3 الطير 4الماء 5 الصيف 6ناصر 7هانيبال 8 الفاتح 9 التمور 10الحرث 11 الكانون 12) ، و بذلك “غير ” التاريخ ليس بالإنجازات العظيمة ، وانما بتغيير التقويم و شهوره . العجيب في الأمر هو عندما يطالب البعض بدون حياء بترسيم هذا الوهم ترسيخا لهذه الخرافة. مخطئ كثيرا من يتوهم أنّ اختراع تقويم زمني خرافي لا أصل و لا فصل له ، و أنّ جَعْلَ سنة بدايته أقدم من سنوات بدابة كل التقاويم التي تؤرخ بها الشعوب حاليا، سيكسبه عراقة حضارية و أصالة تاريخية ، فكل شيئ يمكن الكذب و التمويه عليه الا التاريخ فهو كاشف للحقيقة و فاضح للمموهين و المتوهمين.

    المصدر: محمد أقديم نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي بتكريم الكاتب المسرحي الكبير الصافي مومن علي

    2 أكتوبر، 2026

    إيقاف بارون مخدرات مبحوث عنه في الناظور بعد مواجهة مسلحة مع الدرك

    2 أكتوبر، 2026

    برلمانيون معرضون لفقدان مقاعدهم بسبب ظاهرة الترحال السياسي في المغرب

    2 أكتوبر، 2026

    عاجل: إيداع عمدة طنجة منير ليموري بالسجن المحلي بأصيلة

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني كبير بالجديدة بعد حادث انتحار مؤلم لضابط شرطة بسلاحه المخصص

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الوظيفي

    2 أكتوبر، 2026

    تأهب أمني بمدينة الجديدة بعد انتحار ضابط شرطة بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    استنفار أمني في الجديدة بعد انتحار شرطي بسلاحه الرسمي

    2 أكتوبر، 2026

    حمى الاستوزار تُشعل كواليس مشاورات المنصوري.. سباق محتدم نحو المناصب وتنافس حزبي محتدم للظفر بمقاعد الحكومة

    2 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بطنجة تكشف تفاصيل تحقيق فضيحة أوراق التصويت: الهاتف وكاميرات الفندق تفضح العمدة ليموري

    1 أكتوبر، 2026

    حفلة أسطورية لمنال بنشليخة في مركب محمد الخامس بالدار البيضاء يوم 21 نونبر

    1 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات يواصل ضغطه على القدرة الشرائية للمغاربة

    1 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية للتوعية بسرطان الثدي تحت شعار “صحتك ثروتك”

    1 أكتوبر، 2026

    الوكيل العام للملك يُحيل عمدة طنجة إلى قاضي التحقيق ويطلب اعتقاله ونقله إلى سجن طنجة

    1 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر تحرز الميدالية البرونزية في الهجرة غير النظامية… ولكن هل يكفي ذلك؟

    1 أكتوبر، 2026

    شبهة التقارب مع «البام» تهز عرش مدير فريق «الأحرار» بمجلس المستشارين المغربي

    1 أكتوبر، 2026

    «بيغاسوس».. كيف تُستَغَلّ المنابر الفرنسية لتمويه الحقائق والتستر على الفضائح الرقمية في فرنسا

    1 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة.. عبد الصمد عرشان: ضرورة اتخاذ خطوات جريئة لتجاوز التحديات

    1 أكتوبر، 2026

    محمد حسن بن صالح يحقق اتفاقية لشراء مجموعة ماروك سوار بلمسة مغربية

    1 أكتوبر، 2026

    تشكيل الحكومة.. جودار: «من الضروري إعطاء الأولوية لشبابنا ومكافحة البطالة وغلاء المعيشة»

    1 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter