أفاد وزير العدل، مصطفى الرميد، أن الوشايات المجهولة التي تفيد بالتبليغ عن جريمة ما قد ساهمت في الإهتداء لمرتكبي بعض الجرائم التي تعد خطيرة، جاء ذلك في معرض رده على سؤال شفوي بمجلس المستشارين حول موضوع “الوشايات الكاذبة الكيدية”، مؤكدا على عدم إمكانية تجاهل هذا النوع من الشكايات بصفة كلية لكونها تتعلق بالتبليغ عن أفعال إجرامية، ويمكن أن تقود إلى الكشف عن الجريمة. كما أكد الرميد أن النيابات العامة حين توصلها بشكايات ووشايات مجهولة المصدر تتضمن وقائع جرمية منسوبة لبعض الأشخاص تأمر الشرطة القضائية طبقا للمقتضيات القانونية بإجراء الأبحاث والتحريات الضرورية للتأكد من صحة الوقائع الواردة بها وترتب عليها الأثر القانوني المناسب، وذلك إما بتحريك الدعوى العمومية في مواجهة من ثبت تورطه في ارتكاب أفعال مخالفة للقانون أو تقرير الحفظ في حال تبين أن الغرض من الوشاية هو مجرد التحامل أو الإيقاع بالموشى به، وذلك تفعيلا لمبدأ البراءة الذي كرسه القانون المغربي، مذكرا بأن القانون المغربي يعاقب على الوشايات الكاذبة ومشيرا إلى إحصاءات تفيد بتراجع عدد المتابعين بدعوى تقديم وشاية كاذبة من 864 سنة 2008 إلى 645 شخصا في 2012. وأوضح الوزير أن قانون المسطرة الجنائية لا يسمح للقاضي أن يؤسس حكمه على مجرد وشاية، بل ينبغي أن تكون هناك حجج تناقش أمام القضاء شفهيا وحضوريا وبعد ذلك يؤسس حكمه وقضاءه دون تدخل، مشيرا إلى أن الوزارة عملت على توجيه عدة مناشير إلى النيابات العامة تحث فيها على دراسة الشكايات والوشايات بكيفية جدية، وإعطائها العناية الكاملة والتأكد من توفر العناصر الجرمية ووسائل الإثبات القانونية قبل تحريك الدعوى العمومية لوعيها بخطورة الشكايات والوشايات المجهولة وما قد تتسبب فيه من ضرر.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

