من المصادفات المؤلمة التي يعري جوانب منها قطاع الرياضة ، جانب إهمال مؤسسات محسوبة على الدولة، أبرزها عموما الجانب الطبي الذي أضحى شريكا مباشرا للقطاع الرياضي، وهو ما جعل القوانين المعمول بها في ملاعب كرة القدم الوطنية تلح على توفر سيارة إسعاف في كل ملعب يحتضن مباراة لكرة القدم .
الحالة المؤلمة جدا التي تتبعنا مراحلها طيلة مساء يوم أمس الأحد، تعري للأسف مستشفى إقليميا بوارزازات ( وحين نقول أنه أقليمي فمعنى ذلك انه من المفروض أن يكون قبلة للمرضى والمصابين في مجال يتجاوز حدود مدينة وارزازات )، إذ أصيب حارس مرمى فتح سيدي بنور حمزة الهنيوي على مستوى اليد بشكل شل مؤقتا حركيتها ، ولما نقل إلى مستشفى سيدي حساين بناصر بوارزازات ، كانت الصدمة كبيرة بغياب العناية ، وبحقيقة تعطل جهاز السكانير ، وبالتالي ، أصبحنا اليوم أمام تصحيح للصورة التي تطالب بها القوانين، فليس كافيا أن تتواجد سيارة إسعاف إن كانت المستشفيات الإقليمية مجرد شكل دون جوهر، وطبعا نحن نتحدث عن فرق الهواة ، ممن لاطاقة لها بتكاليف المصحات الخاصة . وقد علمنا من مصادرنا بعين المكان أن نفسية اللاعبين اضطربت بعد الحادث، ومن المبادرات النبيلة التي سجلت مرافقة عضو من المكتب المسير لنادي بلدية وارزازات للاعب المصاب صوب المستشفى ، وهذا من الاخلاقيات التي تشرف مسيري فرق القسم الاول هواة شطر الجنوب .
المصدر: محمد بلوش نشر في سوس رياضة

