أيام قلائل تفصلنا عن احتفال المسيحيين بأعياد الميلاد الموافقة لبداية السنة الجديدة ، أعلن شيخ سبعيني يحمل الجنسية الفرنسية إسلامه اليوم الجمعة 27 دجنبر 2013 بمسجد الهدى حي بوعكاز بمراكش ، وسط تكبيرات المصلين. وقال شهود عيان إن الفرنسي الذي كان يحمل اسم دانييل اختار من الأسماء إسماعيل.
وحسب معلومات حصلت عليها “جديد برس” فإن الفرنسي يقطن بمدينة مراكش منذ وقت غير قصير وله شركة خاصة تعمل في ميدان التواصل في الميدان السياحي، وقد تعرف على الإسلام وأركانه من خلال احتكاكه ببعض جيرانه في المدينة الحمراء، وهو يقول “إن هذا الدين يدعو إلى الخير، والحمد لله أن وفقني للانتماء إليه بعد رحلة حياة طويلة من التأمل في العالم والبحث عن الحقيقة”. وأشارت المصادر أن الفرنسي ازداد في تونس قبل 72 سنة، لكنه عاش طيلة عمره في فرنسا ، قبل أن يدخل المغرب أخيرا ويحصل أيضا على الجنسية المغربية. وأكدت المصادر أن خطيب الجمعة كان قد أوضح في خطبته الموقف الشرعي من الاحتفال بأعياد النصارى، منتقدا ما يقوم به بعض المسلمين من منكرات، واستغل فرصة إعلان إسلام الفرنسي ليظهر التناقض بين أمرين، أمر ناس يقبلون على الإسلام وقد تربوا في غير حضنه، وناس ولدوا مسلمين ويدبرون عن دينهم، طالبا الهداية والثبات للجميع. وقال الدكتور ميمون باريش أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة القاضي عياض لجديد برس تعليقا على الحدث “إذا أعلن غير المسلم إسلامه، فهذا يستدعي من المسلمين أن يفرحوا لإسلامه، وأن يكثروا من الدعاء له، وأن يبشروه بما أصاب من الخير بإسلامه، إذا تيسر لهم أن يبشروه طبعا، كل ذلك سيراً على هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي كان يفرح لإسلام من أسلم من الكفار ويدعو لهم بالثبات وبشرهم أن الإسلام يَجُبُّ ما قبله. وأضاف إنه لَمِن المُستهجن أن نسمع من يتكلف القول لتقييم إسلام من أسلم من الناس، كقول بعض إخواننا: ما أسلم هذا النصراني إلا حبا في فاطمة ليتزوجها، أو قول آخر: ما أسلم إلا تطلعا إلى كذا أو طمعا في كذا، ومثل هذا الكلام نسمعه من بعض الناس ونقرؤه في بعض التعليقات الصحفية، وهو في الحقيقة كلام في غاية الخطورة العقدية بل هو ضرب لأخماس في أسداس، وهراء لا يستقيم أمام إنكار رسول الله صلى الله عليه وسلم على حِبه أسامة بن زيد حين قال له: ألا شققت عن قلبه، أي عن قلب من قال لا إله إلا الله لتعلم هل قالها صادقا أم متعوذا، ثم إن قضية إسلام من أسلم لا تعدو أن تكون تجل من تجليات الإرادة الربانية الأزلية التي أبت إلا أن يعلن فلان إسلامه في وقت معين ومكان محدد وبطريقة ما، وهو ما يدل عليه قول الباري جلت عظمته: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ).يشار أن عدد من المساجد الكبرى بالمدينة الحمراء عرفت خلال رمضان المنصرم إعلان أوروبيين لإسلامهم وسط جمهور كبير من المصلين.
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

