Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » على هامش النقاش الدائر حول التحرش الجنسي

    على هامش النقاش الدائر حول التحرش الجنسي

    بواسطة دابا ماروك18 ديسمبر، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تابعت الاثنين الماضي، في برنامج “بدون حرج”، الحلقة المخصصة لموضوع “التحرش الجنسي”بالمغرب، وأثارني أمران من الأهمية بمكان:

    الأمر الأول : أن التحرش الجنسي مرض، وهو كذلك، وقد استدلت الأستاذة خديجة مفيد بقوله تعالى: (ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض). الأمر الثاني : أن التحرش الجنسي اختفى من الشوارع الغربية نهائيا، والسبب في ذلك أن هذه الدول سنّت قوانين صارمة ضد المتحرشين بالنساء، بمعنى أن المرضى اختفوا من الشارع بسبب الزجر. من مقاصد تطبيق الشريعة ولنا في ذلك عبر وعظات نذكر منها : أولا : أليس يصنّف الشذوذ الجنسي (اللواط) مرضا ؟ ألا يهدد الأسرة، بل والبشرية بالانقراض، إذا اكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ؟ فلماذا لا تعالجه الدول الغربية بالقانون والزجر؟ لماذا يعتبرونه حقا من حقوق الانسان؟ لماذا يعللون ذلك بأن هناك ميول (منحرف)عند بعض الأشخاص لمثلهم؟ أليس المتحرش بفتاة شبه عارية في الفضاء العام أو الإدارة هو الآخر عنده ميول (طبيعي) للجنس الآخر، يعبر عنه بسلوك حيواني قد يصل إلى العنف؟ فلماذا نجرم هذا وندافع عن الآخر…؟ ثانيا: إذا استطاعت القوانين الزجرية أن تمحي التحرش الجنسي من الشوارع الغربية، فهذا بالضبط ما تسعى إليه قوانين الشريعة (التي تبدو قاسية) في حق الزناة، محصنين أو غير محصنين، ولهذا قال تعالى عقب هذه الأحكام في مطلع سورة النور:( وليشهد عذابهما طائفة من المومنين)، ولم يقل (طائفة من الفاسقين). لأن الشارع الحكيم أراد من خلال سنّ هذه القوانين الزجرية أن يساعد ذوي الإرادات الضعيفة،من مرضى القلوب، ممّن يكرهون المعاصي،لكنهم عاجزين عن مواجهة هذا الزخم من الإغراء الذي يملأ الفضاء العام، يساعدهم على تجاوزها بسهولة ويسر، وليس الجلد والرجم هما القصد والهدف. فالزجر والعقاب يقوي الإرادة، ويساعد على نظافة المجتمع، فلو طبقنا شريعتنا كما أمر ربنا، لاختفت من مجتمعاتنا ظواهر مشينة وأمراض اجتماعية وعضوية شتى، تماما كما اختفى التحرش الجنسي من بلاد الغرب جرّاء سنّ القوانين الزجرية.. لو طبقنا الشريعة لاختفى أطفال الشوارع، واختفت الأمهات العازبات، وخفّت ظاهرة العنوسة، و لاختفت أمراض جنسية عديدة نصرف عليها الدولة أموالا طائلة، تماما كمى اختفى مرض التحرّش الجنسي من بلاد الغرب بسنّ قوانين صارمة. لو طبقنا الشريعة لاختفت معاناة زوجات مع الخيانة الزوجية وضياع حقهنّ في الفراش أو تعريض حياتهنّ للأمراض المنتقلة جنسيا بسبب لا مبالاة أزواج يفضلون بنات الهوى أو معاشرة خليلات أصغر سنّاً..تماما كما اختفى مرض التحرش الجنسي من بلاد الغرب خوفا من العقاب.. نعم، لو طبقنا الشريعة لاختفت معاناة ربات بيوت مع مكابدة مشاق لقمة العيش، لأن العاهرات أفرغن ما في جيوب أزواجهن، تماما كما اختفى مرض التحرش الجنسي من بلاد الغرب بسبب تلك القوانين والعقوبات الزاجرة. هل ننتظر أن يجرّم الغرب اللواط والزنا لتقفز جمعياتنا فتنادي أيضا بتجريمه مسايرة للتطور والمدنية؟ ألا يكفينا ما نزل في كتاب ربنا من آيات بينات؟ ألا يكفي أن نتعظ بغيرنا ؟ ألم يفلس الغرب في قضايا الأسرة ؟ التحرش الجنسي من الطرفين ما معنى أن نجرّم التحرش الجنسي، ولا نواكب ذلك بسنّ قوانين تجريم العري والعلاقات الحميمية في الفضاء العام؟ ما معنى أن تنزع الشابة سروالها وتخرج إلى الشارع مكشوفة الساقين والفخذين وما فوقهما وما تحتهما، وقد وضعت كل مساحيق التجميل على وجهها متعطرة بأكثر العطور إثارة ؟ أليس هذا طلبا للزنا كما يقول نبينا عليه الصلاة والسلام؟ فما ذنب شاب لا زوجة له، وهو يرى في الشارع والمدرسة والجامعة والإدارة، ما لا صبر له عليه؟ أليس العناق والضمّ والقبل والقهقهات العالية والتصاق الأجساد، التي أضحت تحتل حيّزا هامّا من الفضاء العام، تحرش جنسي بالمارّة رجالا ونساء وأطفالا؟ إن التحرّش بالمحجبات والمتعفات، أحيانا حتى في الأماكن المقدسة، لا يعفي من المسؤولية الكاسيات العاريات من المشاركة في جريمة التحرش الجنسي، ذلك أن مجتمع الإثارة، لا حرمة فيه لأحد : شابة أو طفلة أو أمّ أو جدّة،محجّبة وغير محجّبة، جميلة أو قبيحة؛ فهو مجتمع لا يعلو فيه صوت على صوت الغريزة. إنني أتفق مع الجمعيات النسوية التي رفضت مشروع قانون تجريم التحرش الجنسي الذي تقدمت به أختنا الفاضلة بسيمة حقاوي حفظها الله لأنه غير مكتمل الأركان؛ فالواجب أن يشمل هذا القانون تجريم العري الفاضح والعلاقات الحميمية في الفضاء العام، قبل أن يعاقب المتلصّصين أصحاب العيون الخائنة. في قصة يوسف عليه السلام عبرة إن القرآن الكريم لمّا تحدث عن التحرش الجنسي، تحدث عن تحرّش المرأة بالرجل (وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلّقت الأبواب، وقال هيت لك) وسمّاه كيدا (إن كيدكنّ عظيم)، (وإلا تصرف عنّي كيدهنّ أصب إليهنّ وأكن من الجاهلين)، فتحرشهن وإغواؤهن كيد، والاستجابة لإغوائهنّ جهل ومرض، والسعيد من نجّاه الله من الأمرين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن السعيد لمن جنّب الفتن، ولمن ابتلي فصبر؛ واها). وفي قصة يوسف، النبي الكريم عليه السلام عبر وعظات تتعلق بموضوع التحرّش الجنسي، نذكر منها: أولا: جمال نبيّ الله يوسف الباهر، الذي تعلق به قلب امرأة العزيز حتى عشقته، وأذهل النسوة اللاتي قطعن أيديهنّ وما يشعرن وهنّ يرددن: (حاشا لله ما هذا بشرا، إن هذا إلا ملك كريم)؛ قلت هذه الفتنة لهنّ به لم يعذرهنّ القرآن بها، فيقول: “مسكينات، ابتلين بما لا طاقة لهن بدفعه”؛ ذلك أن امرأة العزيز كانت سيّدته، وكان بإمكانها أن تحرّره وتخلي سبيله، أو تنقله إلى جناح من القصر يكون عنها بعيدا، خصوصا وهي متزوجة، ثمّ إن جماله الطبيعي، ليس له فيه دخل، بل يقال أنه كان عليه السلام يغطي وجهه فيما بعد إذا صادفته امرأة في الطريق لئلا يفتنها، بينما المرأة التي تخرج إلى الشارع اليوم متعمّدة أن تلفت نظر المارّة إليها بإبداء مفاتنها، هي مشاركة في جريمة التحرّش. ثانيا :سيدنا يوسف عليه السلام، لم يمنعه جماله الفتاّن أن يتحمّل مسؤولية في إدارة بعض شؤون الدولة، وهو يعلم أنه لا بد أن تلقاه النساء لحوائجهنّ، وهو وأبوه من عظماء الأنبياء عليهم السلام، وقد قام بالواجب عليه في التوزيع العادل للثروة، خصوصا أيام المجاعة، ونحن نعلم أن النساء يكنّ في مثل هذه الظروف الصعبة أكثر حاجة، وأكثر تعرضا للظلم والحيف، وما كان نبي الله عليه السلام ليصرفه جماله عن إيصال الحق لهن ومخالطتهنّ من أجل ذلك دون وسائط خوفا عليهن من الفتنة. وفي هذا دلالة على حق المرأة وإن كانت بارعة الجمال في الشغل و المخالطة بشروطها، والعمل خارج البيت و طلب العلم، شريطة أن تعمل وسعها في إخفاء زينتها، ولا حق لأحد في التحرش بها أو التذرّع بما تذرّعت به النسوة وهنّ يتحرّشن بيوسف عليه السلام. إن الفقه الذي حرم النساء من حقهنّ في الخروج لقضاء حوائجهنّ، أغلبه يعتمد دليل سد الذرائع، حتى حكم على نصف المجتمع بالشلل، فأضحت الأمهات حبيسات البيوت ،جاهلات يقضين جل أوقاتهن في السحر والشعوذة والغيبة والنميمة، و في حجورهنّ يتربى النصف الآخر من المجتمع؛ فكان هذا من أسباب دخول الأمة الإسلامية عصور الظلام. إن الغرب لمّا حاصر ظاهرة التحرش الجنسي في الفضاء العام، جعل لها فضاءات مغلقة : العلب الليلية والمراقص والملاهي ومواقع البورنو والحفلات المختلطة وبيوت الدعارة ، حيث يلتقي الجنسان الذكر والأنثى نهاية كل أسبوع، وتعلو لغة الجسد واللذة والمتعة والتحرش الجنسي بكل صوره، وهي من ضروريات الحداثة. بينما الإسلام جاء بالستر والعفاف والحجاب والاستئذان وغض البصر والتفريق بين الجنسين، خصوصا في المضجع وحيث الاكتظاظ ، وأمرنا بالزواج المبكر وتعدد الزوجات لمن لا تكفيه زوجة واحدة، والتماس الأجر في الجماع الحلال، كما في الصحيح:(وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له في ذلك أجر؟ قال صلى الله عليه وسلم : أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ قالوا : نعم، قال فكذلك لو وضعها في حلال كان له بذلك أجر).

    المصدر: أحمد الشقيري الديني نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عطلة السبت وتحديات التعليم.. الوزير الجديد يضع أسس مرحلة جديدة في تدبير المنظومة التعليمية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم والدواجن والأسماك في الأسواق المغربية: إلى أين تتجه في الفترة القادمة؟

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تركز على دور النقد المسرحي النسائي في الثقافة المغربية

    21 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية في الرباط تتناول واقع المشاركة المواطنة وآفاقها بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    كيف أصبح المغرب وتونس رائدين في صناعة الطيران العالمية؟

    21 أكتوبر، 2026

    أجواء الأربعاء: توقعات بأمطار رعدية تعانق عدة جهات مغربية

    21 أكتوبر، 2026

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter