هاجمت تنسيقية أساتذة بجامعة القاضي عياض بمراكش من أسمتها «جماعة بومهدي المتسلطة»، متهمة إياها ب «العبث باستقرار جامعة القاضي عياض وسمعتها»، بسبب ما وصفته ب «الحساسيات الشخصية».
وقالت التنسيقية، في رسالة وجهتها إلى وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، لحسن الداودي، تتوفر «الرأي» على نسخة منها، تحركات «الجماعة» ب «الطريقة العشوائية بل والصبيانية أدت إلى أن تتقزم نقابتنا – تقصد النقابة الوطنية للتعليم العالي- في طبيعة هويتها وابتعدت بذلك عن قاعدتها إلى حد أن آخر وقفة لمنع أعضاء مجلس جامعة القاضي عياض في الرئاسة لم تتجاوز من حيث العدد 38، في الوقت الذي كان فيه المشاركون في إضراب يوم الخميس الماضي، حسب إحصائيات رسمية حصل عليها أعضاء مجلس الجامعة 23 في المئة علما أن 4 مؤسسات لم يشارك فيها ولا أستاذ واحد»، تضيف الرسالة. وتساءلت التنسيقية، في الرسالة ذاتها، “كيف نسمح لأنفسنا بترك النقابة لمثل هؤلاء الذين يريدون أن يطبقوا علينا الأرض المحروقة؟”، حسب تعبير الرسالة. واتهمت الرسالة ذاتها “الجماعة” المذكورة بتزوير التوقيعات، قائلة “هل يعتقدون أن باحتيالهم في جمع توقيعات مزورة ( )، وإقحام أسماء أساتذة بدون علمهم في لوائح سرية غير موضوعة للعلن، هل يعتقدون أنهم سيفرضون علينا وعليكم الأمر الواقع؟”، تضيف الرسالة. وذكرت الرسالة وقائع انتخاب المكتب المسير للنقابة الوطنية للتعليم العالي، حيث قالت “سيدي الوزير إنكم تعرفون الإكراهات التي تعرفها – تقصد النقابة – بعد مؤتمرها الأخير الذي حضرتموه شخصيا والمتجلية في إشكاليات “كوطا” كل طرف في أجهزة النقابة التي انسحب على إثرها التيار التقدمي، في النقابة في الوقت الذي اختارت جماعة بومهدي عدم الانسحاب من “اللجنة الإدارية”… ليفضلوا البقاء دون الانسحاب وبالتالي مؤازرة القيادة الحالية في المكتب الوطني وكاتبها العام الذي نعتبره شرعيا وممثلا لكل النقابيين”. واعتبرت التنسيقية أن “كل هذه المعطيات تبين مدى خطورة ترك هذه الجماعة تفعل ما تريد وتجعل الكاتب العام مترددا في اتخاذ أي موقف”، مشددة على أنها “لن تترك هذه الجماعة تصول وتجول بدون حسيب ولا رقيب خصوصا بعد أن وصل بهم الأمر إلى تهديد من لا يسايرهم في حمقهم”، حسب نص الرسالة. واستغربت الرسالة ذاتها من تنظيم وقفة احتجاجية في يوم انعقاد مجلس الجامعة، قائلة “أتعرفون سيدي الوزير ما معنى وقفة يوم انعقاد مجلس الجامعة وليس في أيام أُخرى؟”، قبل أن تجيب “إنها الوسيلة التي يتبعونها لمنع الأعضاءإواحراجهم بل والدخول معهم في مناوشات لإجبارهم على العودة من حيث أتوا”، وذكرت التنسيقية، في هذا الصد، أن “الجماعة” المذكورة “منعت أساتذة كليات آسفي والصويرة من المشاركة في الاجتماع الأخير ويتم الإدعاء بأن المقاطعة شاملة”. واعتبرت التنسيقية، التي تضم أعضاء من النقابة الوطنية للتعليم العالي، أن أفعال “جماعة بومهدي”، “أساليب معروفة هوت بنقابتنا من نقابة النخبة والدفاع عن قضايا الجامعة المغربية إلى النقابوية التي لا تهم إلا أصحابها ومصالحهم الشخصية”، حسب تعبير الرسالة. وأكدت تنسيقية أساتذة جامعة القاضي، في خطابها لحسن الداودي، وزير التعليم العالي، “إنكم بمجرد بحثكم في الملفات العلمية للجماعة المذكورة (8 عناصر) فإنكم ستجدون أن ما نقوله صحيح، وأنهم بعيدون عن الجامعة وعن التدريس، أما البحث العلمي فذلك آخر شيء يمكن أن يفكروا فيه”، حسب تعبير التنسيقية.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

