تقدم الفريق البرلماني لحزب الاتحاد الدستوري بمجلس المستشارين الجمعة الماضيبمقترح تعديل في مشروع قانون المالية برسم سنة 2014، يسمح لعبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، ب”إحداث مناصب شغل برسم الميزانية العامة للسنة المالية 2014″، من أجل تنفيذ كل حكم قضائي نهائي، قد يصدر بعلاقة مع المناصب المالية.
ويكون الفريق الدستوري بالغرفة الثانية من خلال هذا المقترح، الذي يدخل ضمن نحو 40 مقترح تعديل، تقدم به الفريق المذكور في عديد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتضريبية وغيرها،والمستند على “أحكام الفصل 70 من الدستور، والمادة 44 من القانون التنظيمي رقم 7.98 لقانون المالية، كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون التنظيمي رقم 14.00″، – يكون- قد وضع بنكيران أمام امتحان اختبار النوايا لتسوية ملف “معطلي محضر 20 يوليوز”. هذا، ومن شأن قبول الحكومة لهذا المقترح كذلك، والذي قدمه الأخ إدريس الراضي، رئيس الفريق الدستوري بلجنة المالية والتجهيزات والتخطيط والتنمية الجهوية، أن يرفع الحرج عن ورئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، الذي سبق وأن دعا معطلي 20 يوليوز إلى الذهاب إلى المحكمة الإدارية، من أجل استصدار حكم منها، يقضي بتوظيفهم. حيث سيمكن في حال قبوله من توظيف”معطلي محضر 20 يوليوز” بكاملهم وعددهم 4000 إطار عال معطل، وذلك استباقا لكل حكم قضائي نهائي قد يقضي بذلك خلال السنة الجارية. وفي هذا الصدد، قال الأخ إدريس الراضي رئيس الفريق الدستوري، ” لقد تقدمنا بهذا المقترح انطلاقا من إيماننا بلعب دورنا داخل حزب وفريق الاتحاد الدستوري بالمعارضة البناءة”، مضيفا في تصريح ل”رسالة الأمة “أن قبول الحكومة بهذا التعديل سيرفع عنها حرج تنفيذ حكم قضائي إن صدر لفائدة المعطلين، دون وجود اعتمادات مالية لإحداث مناصب شغل لهم”. إلى ذلك، تفاعل محضريو ومحضريات 20 يوليوز مع المقترح الذي تقدم به الفريق الدستوري، حيث تناقلوا في صفحتهم الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” خبر وضع الأخ الراضي لهذا المقترح، معتبرين بأن في “ذلك إحراجا للحكومة مستقبلا و في ذلك أيضا حلا استباقيا لملفنا”، يكتب أحدهم، على صدر الصفحة ذاتها. فيما كتب آخر، “إن هذه الخطوة، في إنتظار انضمام فرق أخرى للقاطرة، وجب تثمينها”، مضيفا “رغم أنه مقترح صعب تمريره لكن إعلاميا وسياسيا سيخلق نقاشا عموميا و هي خطوة استباقية لإقامة الحجة على الطرف الآخر .” والجدير بالذكر فإن المحكمة الإدارية في درجتها الابتدائية بالرباط، كانت قد قضت في وقت سابق بقرار قضائي يلزم حكومة بنكيران بتوظيف “معطلي محضر 20 يوليوز”، ما دفع بالحكومة إلى التصريح ب “التزامها بالحكم القضائي لتوظيف الأطر العليا الموقعة على محضر 20 يوليوز، شرط استيفاء ما قضت به المحكمة الإدارية لجميع مراحل التقاضي من استئناف ونقض”.
المصدر: عبد الحق العضيمي نشر في رسالة الأمة

