حجزت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن فاس سيفا من الحجم الكبير، في تدخل للتحقيق في «هجوم» قال صاحب «مطعم سياحي» بوسط مدينة فاس إنه تعرض له رفقة زوجته. وتم اعتقال ابن صاحب «مقهى» مجاور للمطعم، اتهم بالوقوف وراء «الهجوم» ووضع تحت الحراسة النظرية، قبل أن تقرر النيابة العامة للمحكمة الابتدائية، نهاية الأسبوع الماضي، متابعته في حالة سراح، في نزاع لم يستبعد المحققون أن يكون على علاقة بمنافسة محتدمة بين الطرفين. واعتبر والد الشاب أن إطلاق سراح ابنه يعتبر بمثابة انتصار للحق، بعدما اتهم صاحب المطعم ابنه بـ»الاعتداء» عليه وتقديمه لرجال الشرطة. فيما طالبت العائلة المالكة للمطعم السياحي بإعادة فتح التحقيق في القضية لإنصاف المتضررين، ووضع حد لهذه «المهازل» التي تلطخ الوضع الأمني بالمدينة، وتؤثر على السياحة وعمليات الاستثمار بها، خاصة وأن المشتكي تعرض لاعتداء وصفته بـ»الهمجي» باستعمال أسلحة بيضاء، وهو ذاته ما تضمنته محاضر الشرطة القضائية التي حققت في القضية.
ويستفاد من تحقيقات عناصر الشرطة القضائية أن صاحب «المطعم السياحي» قد سبق له أن تعرض لاعتداء من قبل أشخاص بواسطة السلاح الأبيض وهم في حالة سكر علني بين، وجرى اعتقال شخصين منهم وتمت إحالتهما على المحكمة، في حين لاذ آخرون بالفرار. وطبقا للتحقيقات التي ضمنت محضر إحالة ابن صاحب «مقهى» مجاور، فإن هذا الأخير أقر لدى تعميق البحث معه بكونه كان ضمن المجموعة التي اعتدت على «ي.ب»، صاحب «المطعم السياحي» وزوجته، «ربيعة».
وقال الشاب «عبد الصمد.ب» إن أربعة أشخاص كانوا رفقة صاحبة المطعم السياحي عمدوا إلى مباغتته وهو في «المقهى»، بغرض السيطرة عليه، واعتدوا عليه، وشلوا حركته وسلموه لسيارة شرطة كانت مارة بعين المكان. ونفى هذا الشاب معرفته بصاحبة المطعم وزوجها، كما نفى أن يكون تورط في أي اعتداء عليهما، وقال إنه لا علاقة له بالأشخاص الذين اتهموا بالاعتداء السابق ضد صاحب المحل. وذكر والده بأن النزاع بين الطرفين يعود إلى منافسة بينهما بعدما تقدم بطلب للحصول على ترخيص للمشروبات الكحولية.
لكن أحد مستخدمي المقهى أكد أن الشاب غادر المقهى من تلقاء نفسه، وأن زوجة المشتكي هي من قدمت إلى المقهى وطرقت الباب وطلبت منه الخروج للتحدث إليه. وقال شاهد آخر إن هذا الشاب شوهد وهو يتسلح بسلاح أبيض من الحجم الكبير متربصا بالمحل التجاري، ما أثار انتباه مواطنين فتدخلوا لإيقافه، ولم يتردد بعضهم في الاعتداء عليه اعتقادا منهم أنه كان يتربص لتنفيذ عملية سرقة.
واتهم الضحية «يونس.ب»، صاحب المطعم السياحي، دون تردد، خمسة أشخاص بالاعتداء عليه قرب منزله غير بعيد عن «المطعم السياحي»، وقال إن ابن صاحب المحل التجاري المجاور كان ضمن أفراد المجموعة، وكان بحوزته سيف كبير. وذكر بأن هذا الشاب قد عاد للتربص به من جديد، ما دفعه إلى ملاحقته، وعندما سقط أرضا نجح في الإمساك به، واتصل بالشرطة. ولم يتردد في توجيه التهمة إلى ابن صاحب المحل التجاري بضربه بسيف على مستوى وجهه، ما تسبب له في جرح تم تقطيبه بعدة عقد طبية. وقال إنه حصل رفقة زوجته على شواهد طبية تؤكد الأضرار الجسدية والنفسية التي تعرضا لها جراء هذه الاعتداءات.

