استطاع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التأثير في سياسة حكومة عبد الإله بنكيران في عدة مجالات، منها ما قام به مؤخرا من انجاز كبير من خلال ربط قارة آسيا بأوربا من خلال نفق كبير تطلب انجازه حوالي تسع سنوات، وسيسهل مرور البضائع والأشخاص ورؤوس الأموال بين القارتين.
وبدوره يحلم المغرب بربط قارة افريقيا بأوربا، وهو الحلم الذي ظل يراوده منذ القرن الماضي، قبل أن يقبر المشروع ويوضع في الرفوف. وقال محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب لدى وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك المكلف بالنقل اليوم، الخميس 14 نونبر، أن مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا يعد أهم مشروع في القرن ال 21، ما يتطلب من مختلف دول المنطقة المساهمة به بشكل فعلي. تصريح بوليف، الذي شارك في المؤتمر الوزاري الثاني للمنطقة الاورومتوسطية حول النقل في بروكسل ، جاء ليعيد إحياء المشروع الذي توقفت الدولة عن الحديث عنه بعد أن أظهرت تقارير دولية صعوبة تنفيذه نظرا لطبيعة الأرض في مضيق جبل طارق، قبل أن تتغير هذه المعطيات عقب تقرير للأمم المتحدة شددت من خلاله على أهمية المشروع ودوره في المساهمة في تنمية وتطور المغرب ودول المنطقة، لما يمثله مضيق جبل طارق من ثقل دولي فيما يخص النقل والتجارة البحرية. وأوضح بوليف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب سيعمل في ظرف سنتين إلى ثلاثة على تقديم ملف متكامل لشركائه، في أفق إقناع دول المنطقة للمساهمة في المشروع الضخم، الذي ظل حبيس الندوات منذ الثمانينات.
المصدر: البشير ايت سليمان نشر في الرأي المغربية

