كشف الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، لأول مرة عن خطوات جادة بدأت أثناء حكم الرئيس المصري محمد مرسي لإقامة سلسلة مؤسسات ومشاريع أهلية تتولى مهمة نصرة القدس والمسجد الأقصى، مؤكدا أن الانقلاب على مرسي في مصر هو انقلاب على القدس والأقصى المبارك.
واعتبر رائد صلاح الذي حل ضيفا على برنامج حوار بقناة الجزيرة الفضائية، أمس الأربعاء، أن الرئيس مرسي كان يخطط لمشروع من أجل الأقصى، يتمثل بإعداد عشرات الآلاف من الأئمة ونشرهم في المساجد ليكونوا سفراء لقضية القدس والأقصى، منى أجل ربط المصريين بقضية القدس والأقصى. وقال شيخ الحركة الإسلامية الفلسطينية من الداخل أنه مُنع من دخول مصر في عهد محمد مرسي، مبديا ما أسماها المفارقة من قبول دعوة دخوله للأراضي المصرية، مباشرة بعد انقلاب 3 يوليوز، مرجعا سبب المنع في عهد الدكتور مرسي إلى الدولة المصرية العميقة، وفق تعبيره. ودعا صلاح العلماء إلى التحسيس بأهمية الدفاع عن المسجد الأقصى كواجب شرعي، كاشفا مخططات تهويد منطقة المدينة القديمة للقدس، التي يقطنها أكثر من 70 ألف مقدسي، يتعرضون فيها للابتزاز المادي والمعنوي، حسب وصفه، حاثا الشعوب الإسلامية، إلى تثبيت أهالي القدس في الإعمار والترميم للبيوت الآهلة للسقوط. وأضاف المتحدث أن مدينة القدس تحتاج إلى إنقاذ هويتها المقدسية، بعدما أصبحت أكثر من 30 مدرسة ابتدائية تحت إمرة بلدية القدس العبرية، بعدما ضاقت بها السبل في الدعم الذاتي، مطالبا جميع وزارات التعليم بالعالم الإسلامي إلى التفاعل مع المناهج التعليمية التي أنجزوها في القدس ، والتي تُعرِّفُ بهوية القدس الحقيقية. وكان برنامج الصحافي أحمد منصور، قد ناقش المساعي والمحاولات المستمرة للاحتلال الإسرائيلي لتهويد القدس والسيطرة على المسجد الأقصى بدعوى إقامة الهيكل المزعوم، ولفت الشيخ رائد صلاح الانتباه إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ركز منذ 1967 على الاعتداءات المباشرة في السيطرة على القدس ، لكنه مؤخرا تحول إلى تغيير هوية المدينة والمسجد الأقصى تمهيدا لإقامة “الهيكل” المزعوم.
المصدر: إبراهيم الصمدي نشر في الرأي المغربية

