Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » «الكافرون» بالديمقراطية حين تختار الإسلاميين!

    «الكافرون» بالديمقراطية حين تختار الإسلاميين!

    بواسطة دابا ماروك24 أكتوبر، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قبل اندلاع ثورات الربيع العربي ساد خطاب في العلن ينطلق من اتهام الحركات الإسلامية بالسعي إلى الوصول للسلطة دون الإيمان بآليات الديمقراطية؛ خطاب ينطلق من ادعاء أن الإسلاميين يستخدمون الديمقراطية كمطية فقط للوصول إلى الحكم قبل الكفر بها نظريا وممارسة، وظل يستعمل هذا الخطاب كفزاعة أمام أي تغيير ممكن إلى أن بزغ فجر الحراك الشعبي. لكن مباشرة بعد الإطاحة بالاستبداد ظهر خطاب آخر يربط كل فشل وانتكاسة تعيشها الأمة في العامين الماضيين بالفهم الخاطئ للديمقراطية لدى الحاكمين الجدد وعاد الحنين إلى زمن الاستبداد، حيث كان الحكم بالحديد والنار –كما يقال- ولا مكان للإسلاميين إلا في السجون والمنفى.

    نفس الخطاب يتم إنتاجه وتسويقه منذ مدة في الدول التي شهدت حراكا شعبيا -وإن كان ذلك بشكل متفاوت- أدى إلى حدوث تغيير في هرم السلطة الحاكمة، بتبوء الأحزاب الإسلامية الحكم بعد تجريب الشعوب كل المشاريع المطروحة والتي لم تخلف سوى دولا قمعية لا مكان فيها للاختلاف وتداول السلطة. وهذا الخطاب يراد منه –برأي متتبعين- الدفع بالحركات الإسلامية إلى الكفر بالديمقراطية والشرعية التي تؤسس على صناديق الاقتراع. ولعل الأشهر الأولى لممارسة الإسلاميين للحكم قد أظهرت أن من يتخوف من الديمقراطية ويكفر بها ليس سوى من كان يخوّف من الإسلاميين ويقدم نفسه كحارس للديمقراطية، كما بينت أن الأحزاب الإسلامية هي الأكثر حرصا على الديمقراطية من غيرها وأشد تشبثا بالشرعية التي تنتج عنها، في الوقت الذي ارتمى «التقدميون» في أحضان من لا شرعية له، وسلكوا مسلكيات أخرى في التدافع السياسي، ولجؤوا إلى خيار الفوضى والانقلابات وتقسيم الشعوب بين «شريف» مذعن للحرس القديم و»متطرف» مدافع عن الشرعية الديمقراطية. إجهاض الديمقراطية تاج الدين الحسيني محلل سياسي وأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، يؤكد في حديث ل»التجديد»، أن من بين أهم الإشكالات التي ارتبطت بالربيع العربي هو الاعتقاد بأن الحركات الإسلامية لم تكن المحرك المركزي للربيع العربي ودخلت على الخط وركبت على المشهد لتستغل الحراك في تحقيق طموحاتها بالوصول إلى الحكم. قبل أن يشدد على أن مثل هذا الموقف فيه نوع من المزايدة على الحركة الإسلامية في العملية الديمقراطية، لأن الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية هي التي كانت أكثر تنظيما وانضباطا وتعايشا مع مطالب حركة الاحتجاج والانتفاضة التي عرفتها الشوارع العربية، وبالتالي فمن هذا المنطلق استطاعت أن تكتسب شعبية واضحة لدى الجماهير ثم استطاعت بقوة تنظيمها وانضباطها أن تشارك في الانتخابات بشكل قوي وتحصل على أحسن النتائج، يضيف المتحدث. الحسيني أوضح أن الواقع لم يكن ليناسب طموحات الدولة العميقة أو ما يسمى ب»جيوب المقاومة» التي تحركت بقوة لإفشال هذه التجارب جميعها وإن كانت طرق المواجهة تختلف من بلد إلى آخر. وقال «يمكن القول أن أكبر عملية انقلاب على الشرعية الديمقراطية المستمدة من صناديق الاقتراع هي التي تعيشها مصر بعد أن دخل الجيش مجددا على الخط لينفذ انقلابا عسكريا بكل المقاييس»، وأضاف المتحدث أن «وضع مرسي في السجن ومتابعة قادة وعناصر الإخوان في كل مكان وحتى الوصول إلى اتخاذ قرارات بمنع التظاهر والتجمعات مع العلم أن مرجعية هذا الانقلاب هو التظاهر الشعبي؛ يؤكد بوضوح أن الحركة الإسلامية أجهضت بهذه الطريقة، وهذا إجهاض للديمقراطية». انقلاب المعادلة! بدخول دول الربيع العربي فصل الردة والانتكاسة من خلال الانقلاب على حكم الإخوان في مصر والسعي إلى تكرار نفس السيناريو في كل من تونس والمغرب بغض النظر عن تباينات المواقف في كلا الدولتين، ثم تشبث تيار الإسلام السياسي أكثر من غيره بآليات الديمقراطية، كل ذلك برأي الحسيني يبرز أن المعادلة التي كانت تقوم عليها الأحزاب التقدمية أصبحت تنقلب على نفسها، حيث يقول «إن مواقف الأحزاب التي كانت دائما تتهم الإسلاميين بأنهم يستخدمون الديمقراطية كمطية فقط للوصول إلى الحكم ثم سرعان ما يطبقون مبادئ جديدة كتلك التي طبقتها طالبان في أفغانستان ، تعكس وتوضح أن من يرفض الديمقراطية هم قيادات الانقلاب والأحزاب التي تقدم نفسها على أنها تقدمية». وفي توصيف للمشهد العام؛ يؤكد الحسيني أن الصورة تبدو ضبابية إلى حد بعيد في تونس ، خاصة أن الذي وقع في مصر جعل الجميع يراهن على التغيير ويطالب باستقالة الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات أو «تقنوقراط»، الأمر الذي من شأنه أن يسقط هيمنة الحزب الأغلبي على الواقع السياسي في المرحلة الراهنة، مشيرا إلى تونس تبقى تعيش انتظارية في صراع مستمر بين النهضة والمعارضة لم يحسم بعد. ويشدد المتحدث على أن وقع في مصر وتونس كان له نوع من الصدى في المغرب لأنه في الوقت الذي تم انتخاب حميد شباط أمينا عاما لحزب الاستقلال لم يكن أحد يتوقع أن يكون وصوله إلى هذا الموقع مرتبطا بمهمة جديدة ينفذها وهي سحب الوزراء الاستقلاليين من حكومة بنكيران وتوجه نحو وضع العدالة والتنمية والحكومة في مأزق حقيقي. واعتبر أن هذا المأزق الذي استمر حوالي خمسة أشهر قد تم تجاوزه بكيفية تكاد تكون ترقيعية وبكثير من الخسائر بالنسبة للحزب الحاكم، جعلته يظهر وكأنه يتشبث بالسلطة ومستعد لتقديم كثير من التضحيات، وقال المتحدث «إن ما حصل في المغرب كان أقل شراسة من دول الربيع الأخرى». ويلخص الحسيني وضعية الأحزاب الإسلامية التي وصلت إلى الحكم كالآتي؛ تطرف في الانقلاب على الحكومة كما يظهر في مصر، وضبابية وغموض في تونس ومرونة في التعامل مع تحديات التغيير في المغرب بالرغم من خسائر وتنازلات العدالة والتنمية. ثقافة الديمقراطية امحمد جبرون باحث في التاريخ والفكر الإسلامي السياسي يوضح في تصريح ل»التجديد»، أن الديمقراطية ليست مفهوما تقنيا يحيل على الانتخاب والاستفتاء والترشح والمجالس النيابية وغيرها، بل هي إلى جانب ذلك كله ثقافة سياسية لدى الشعوب، وقناعة فكرية وعملية لدى النخب السياسية والحزبية، وهي -أيضا- احترام لحقوق الأقليات الدينية والثقافية والسياسية. ويضيف المتحدث، أنه إذا كانت الشعوب العربية قد قطعت شوطا ديمقراطيا مهما من خلال إعمال الصناديق في تحقيق الإرادة العامة للمواطن العربي، فإنها لا زالت أمامها أشواط وأشواطا لتحقيق الديمقراطية الشاملة. ويشير جبرون، إلى أن ما يصطلح عليه بالردة أو الثورة المضادة، يعكس أشياء مختلفة ومتناقضة أحيانا، فمن جهة يعكس خصاصا في الثقافة الديمقراطية لدى الشعوب ويظهر هذا في تصويتها لهذا الطرف، وخروجها عليه أو ضده في أقل فرصة تتاح لها، ويعكس أيضا فهما ضيقا للديمقراطية لدى بعض الإسلاميين، ويعكس -ثالثا- سوء فهم لطبيعة المراحل الانتقالية في التاريخ ومستلزماتها، ويبرز المتحدث أن ما يحصل اليوم مع الإسلاميين وضدهم يعزز الثقة بالديمقراطية، ويؤكد أنها الحل السياسي الوحيد والممكن لمشاكلنا جميعها بالعالم العربي، فمقابل الديمقراطية يوجد الفساد والاستبداد والتخلف والعنف.

    المصدر: محمد كريم بوخصاص نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    كينيا تُسجِّل أول حالة وفاة إثر الإصابة بفيروس إيبولا

    7 أكتوبر، 2026

    توقيف 5 مواطنين سنغاليين في مراكش بتهمة ترويج الكوكايين: تفاصيل مثيرة!

    7 أكتوبر، 2026

    حزب “التقدم والاشتراكية” يرسّخ قيادته لمشاورات الحكومة ويشترط المشاركة بـ”ضمانات فعلية”

    7 أكتوبر، 2026

    بعد خمس سنوات.. جهة الدار البيضاء سطات تواجه تحديات في تنفيذ نصف مشاريعها التنموية

    7 أكتوبر، 2026

    شبح أزمة خانقة تؤرق سوق العقار في المغرب: التحديات والآفاق المستقبلية

    7 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة لبعض المسؤولين في الأمن الوطني بالمغرب

    7 أكتوبر، 2026

    زيادة تكاليف الحاويات تثقل كاهل المستوردين المغربيين وتضاعف مصاريفهم

    6 أكتوبر، 2026

    نشرة إنذارية: توقع أمطار رعدية قوية تصل إلى 60 ملم في هذه المناطق بالمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «البام» يجرّ الكتلة نحو حكومة جديدة

    6 أكتوبر، 2026

    هل ستشهد مدينة طنجة انتخاب عمدة جديد بعد اعتقال منير ليموري؟

    6 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: كيف يفتح جواز السفر آفاق جديدة للمغاربة في الجزائر

    6 أكتوبر، 2026

    رئيس مجلس المستشارين يسلط الضوء في أروشا على التجربة المغربية في تعزيز الحكامة وفتح آفاق التنمية للمواطنين والمناطق القروية

    6 أكتوبر، 2026

    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل رئيس أركان الجيش الإماراتي في زيارة تعزز التعاون العسكري بين البلدين

    6 أكتوبر، 2026

    نجاح أول رحلة لطائرة «إف-16 بلوك 72» ضمن أسطول القوات الملكية الجوية المغربية

    6 أكتوبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تجري مباحثات مع جودار وعرشان لتعزيز الاستقرار السياسي بالمغرب

    6 أكتوبر، 2026

    إقبال هائل على حفلة فضل شاكر في الرياض: أجواء ساحرة وتفاعل جماهيري مميز!

    6 أكتوبر، 2026

    انطلاق استقبال الترشيحات لجائزة المغرب للكتاب في سنة 2026

    6 أكتوبر، 2026

    حملة تلقيح الكلاب والقطط ضد داء السعار: أكثر من 11 ألف حيوان يستفيد من الرعاية في المغرب

    6 أكتوبر، 2026

    مندوبية السجون تنفي ادعاءات المواقع الانفصالية حول أوضاع اعتقال معتقلي أكديم إزيك

    6 أكتوبر، 2026

    التضخم في المغرب: أسباب ارتفاع الأسعار وعودتها للارتفاع حتى عام 2027

    6 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter