Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ثورة الملك على وضع لم يعد مقبولا في مغرب اليوم

    ثورة الملك على وضع لم يعد مقبولا في مغرب اليوم

    بواسطة دابا ماروك15 أكتوبر، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ركز الخطاب الملكي الذي افتتح به جلالة الملك محمد السادس الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة، على مفهوم الأمانة التي تأتي الحكامة على رأس واجباتها وأركانها. ربما لم ينتبه البعض للآيات القرآنية التي تلاها الفقيه أمام الحاضرين بمجلس النواب التي جاء فيها : “إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، وحملها الإنسان، إنه كان ظلوما جهولا”. حينما كان الملك يخاطب البرلمانيين، ويضع أمامهم الوضع الذي وصلت إليه مدينة في حجم
    الدار البيضاء
    التي يسعى جلالته إلى تحويلها إلى قطب مالي دولي، ويتساءل : “هل يعقل أن تظل (الدارالبيضاء) فضاء للتناقضات الكبرى إلى الحد الذي قد يجعلها من أضعف النماذج في مجال التدبير الترابي”، فإنه في الحقيقة كان يسائلهم، ومن خلالهم يسائل المنتخبين الجماعيين – ويوجد عدد غير قليل منهم بالبرلمان – عن طبيعة الدور الذي يقومون به على مستوى جماعاتهم، وعن حقيقة الأمانة التي هم مؤتمنون عليها. لكن لا ينبغي في نفس الوقت أن يتبادر إلى ذهن البعض أن المقارنة بمدينتي
    مراكش
    وفاس بسبب تسيير “البام” و”الاستقلال” للشأن المحلي بهذين المدينتين، بل مقارنة مدينة في حجم
    الدار البيضاء
    لا تكون كاملة إلا بمدن ذات حمولة تاريخية وحضارية وثقافية، وفوق ذلك هي مدن ملكية، لكنها نجحت فيما عجزت عنه العاصمة الاقتصادية. لقد وضع عاهل البلاد الأصبع على الداء وهو يتحدث عن “مدينة التناقضات الاجتماعية الصارخة”، مجملا أهم الأسباب التي جعلتها كذلك في “أسلوب التدبير المعتمد من قبل المجالس المنتخبة، والصراعات العقيمة بين مكوناتها، وكثرة مهام أعضائها، وازدواج المسؤوليات”، ليحدد المشكل الذي تعاني منه العاصمة الاقتصادية في ضعف الحكامة. إذا كان هذا يتعلق بمدينة عملاقة
    كالدار البيضاء
    ، التي تعد القطب الاقتصادي والتجاري للمملكة، ومركز رجال الأعمال والمال، ومجال نشاط تقافي واجتماعي وجمعوي ورياضي، والمدينة التي تتوفر على أحد أهم الموانئ والمطارات في القارة الإفريقية، وعلى مؤسسات بنكية وتأمينية وتعاضدية، وتضم أكثر من أربعة ملايين نسمة، وناطحات سحاب تعانق السماء… فماذا يمكن أن نقول عن زحيليكة أو الرماني أو سيدي بوقنادل أو سيدي إيفني.. أو أية جماعة من الجماعات التي تعاني من نقص في أبسط التجهيزات والبنيات؟ لا يتجادل اثنان في أن مصير الكثير من جماعاتنا متروك للأقدار وكأن ليس بها منتخبون ولا مسيرون ولا مسؤولون. ومن هنا نفهم أهم الأسباب الكامنة وراء الضعف والهشاشة التي أصبحت ملازمة لأحوال هذا النوع من الجماعات، بل الدرك الأسفل التي وصلت إليه. ومن هنا علينا أن نفهم، بل أن ندرك ونستوعب ثورة الملك على وضع لم يعد مقبولا في مغرب اليوم. هناك عدد من المجالس المنتخبة ببلادنا مازالت خاضعة لأسلوب تدبير عتيق إن لم نقل متخلف، وتسود فيها صراعات عقيمة بل تافهة بين أعضائها الذين يتهافتون على تقلد الكثير من المهام ولا يقومون بأية مهمة، ويراكمون أكثر من مسؤولية سياسية وحزبية ونقابية وجمعوية ووظيفية، ويصبحون لا هم في العير ولا في النفير. هناك المسؤول أو المنتخب الذي يجتمع في شخصه أكثر من مهمة ومسؤولية : تجده رئيسا للمجلس الجماعي أو لمجلس المقاطعة، عضوا بمجلس الجهة أو المجلس الإقليمي، عضوا في غرفة تجارية أو صناعية أو خدماتية، عضوا برلمانيا، عضوا في عدد من الجمعيات تبدأ بجمعية آباء وأولياء التلاميذ وتنتهي بجمعية رياضية مرورا بجمعية الأحياء والعمارات وجمعيات القنص والصيد، هذا عدا عضويته الحزبية والنقابية. أي منتخب سوبرمان هذا الذي سيجد الوقت الكافي للاستماع للمواطنين فبالأحرى تدبر أحوال الجماعة وسكانها؟ لابد من وضع حد لهذا. ولابد للأحزاب أن تتحمل مسؤوليتها في هذا المجال من خلال “إفراز كفاءات ونخب جهوية مؤهلة لتدبير الشأن العام المحلي”، لا أن توزع التزكيات على كل من هبَّ ودبَّ من الذين يريدون تحقيق أحلامهم بحرق المراحل عبر سفينة الانتخابات المحلية والتشريعية. ولا يمكن أن نرمي كل شيء على ظهر الملك. لابد أن يتحمل كل مغربي مسؤوليته إزاء وطنه ومواطنيه. لقد مضى زمن إلقاء الحابل على الغارب. وكما كانت بداية الدورة البرلمانية بأحلى الكلام، كانت نهاية جلستها مسك الختام : “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها”. فهل من مستجيب؟

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأمانة الحكامة الدار البيضاء فاس مراكش
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter