Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حكومة لا تستحق إلا المعارضة

    حكومة لا تستحق إلا المعارضة

    بواسطة دابا ماروك14 أكتوبر، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بعد استقالة وزراء حزب الاستقلال من الحكومة، رجع الأستاذ عبد الإله بنكيران إلى نقطة الصفر، وحاول تشكيل حكومة جديدة بوافد جديد طالما انتقده وفضح معايبه رفقة إخوانه في الحكومة والبرلمان، وإذا كان هذا الأمر سائغا ومقبولا في كثير من الدول والأنظمة، فغير السائغ وغير المقبول هو طول مدة المشاورات مع الوافد الجديد أكثر من مدة المشاورات مع الفرقاء السياسيين المتعددين إبان تشكيل الحكومة في صيغتها الأولى.

    وإذا تجاوزنا هذه النقطة مراعاة لصعوبات الترقيع وجبر الكسر مقارنة مع صعوبات التأسيس، فإننا لم نستسغ ما صاحب التشكيلة الكيرانية من سلبيات هي تراجعات وارتدادات أكثر منها تطويرا للعمل السياسي ودفعا به إلى الأمام. * لعل أول هذه السلبيات هي التضخم الكبير في عدد الوزراء وربائبهم مما يحول دون الحيوية والدينامية المطلوبة في العمل الحكومي، ولا تداني حكومة بنكيران في هذا الأمر السلبي إلا حكومة ذ. عبد الرحمن اليوسفي ذات الواحد والأربعين وزيرا، وهي الحكومة التي علق عليها جزء من المغاربة كثيرا من الآمال لكنها فشلت في وضع المغرب على سكة الإصلاح الحقيقي، وهذا التشابه في التضخم قد يؤدي إلى التشابه في النتيجة. * قد يتفهم المرء إصرار الأستاذ بنكيران على استوزار صديقه ورفيق دربه المهندس عبد الله بها، لكن الغرابة كل الغرابة هي إبقاؤه من دون حقيبة، ولذلك عدة مؤشرات، منها : – من الناحية القانونية والبروتوكولية، يعد وزير الدولة أعلى رتبة ومرتبا من الوزير، وفي ذلك تبذير للمال العام، خصوصا أنه لا يقوم بدور أساس ومحوري يعود بالنفع العام على المجتمع والدولة. – إصرار بنكيران على مرافقة بَها ولو كانت الحكومة كلها نسائية يدل على أنه فاقد للأهلية إلا إذا أكملها له رفيقه، لذا فهو لا يصلح للوزارة ومن باب أولى لرئاسة الحكومة، وإذا كان هذا الإصرار مقبولا، فإنه يحق لأي وزير أن يشترط مصاحبة رفيقه له لتصبح عندنا حكومة مشكلة من أكثر من سبعين وزيرا. – إذا صح ما تم تداوله من كون وجود عبد الله بها يعود بالنفع على الحكومة لأنه ذا حكمة وتبصر وله القدرة على فرملة تسرعات السيد عبد الإله بنكيران، فإن هذه المواصفات تصلح لشخص يكون عضوا لديوان رئيس الحكومة أو مديرا له، وقد يقوم بنفس المهام إذا كان وزيرا منتدبا لديه مكلفا بمهمة، فلم الإصرار على عدم إسناد أية مهمة تدبيرية لهذا الرفيق المحظوظ ؟ لم أجد جوابا مقنعا لهذا السؤال سوى أن رئيس الحكومة وإخوانه في الحزب مُقِرّون بفشل السيد بها في مجال تدبير الشأن العام، وأنه لا يصلح لذلك ألبتة، لكنهم لم يجدوا بديلا عن إرضائه فكانت هذه التخريجة. * حكومة بنكيران بيس مثل عربة جديدة بقطع غيار متهالكة وقديمة، لأن أمثال رشيد بلمختار وأحمد التوفيق ومحمد بوسعيد وأنيس بيرو ومحمد عبو وغيرهم أسهموا بحظ وافر في تخلف المغرب واحتلاله الدركات الدنيا في سلم التنمية البشرية، فهل يُصلِحون ما أفسدوا ؟ أم أنهم هم المصلحون والمغاربة لا يعلمون ؟ * رفع الأستاذ بنكيران وكتيبته شعار الإصلاح، لكنه من الناحية العملية أخطأ طريق الإصلاح وتنكبه، ويكفي أن نورد الأمثلة الآتية : أولا : تعيين شخص غير حزبي على رأس وزارة الداخلية خصوصا، وإغراق الحكومة بالتيكنوقراط عموما، إصرار من ذ. بنكيران بإرجاع المغرب سنوات إلى الوراء، وكأن التقويم الميلادي لم يعرف سنة 2011، وكأن المغرب لم يعرف حراكا، وكان حريا به أن يتذكر أثناء التفاوض شهداء الحراك ومعطوبيه وما ذاقوه وتجرعوه في سبيل رؤية مغرب آخر أجمل وأفضل. ثانيا : استمع ذ. بنكيران للتشخيص السوداوي الذي قدمه الملك عن قطاع التعليم، وهو القطاع الذي يتحقق حوله الإجماع، الملك والحكومة والشعب ورجال التعليم والتلاميذ مجمعون على فساد القطاع وأزمته، ولو كان ذ. بنكيران يود الإصلاح فعلا لوضع على رأس وزارة التربية الوطنية من يتكفل بذلك، لكنه أسند القطاع إلى رجل منتهي الصلاحية، قدم للتعليم في السابق ما استطاع، أما الآن فالتعليم محتاج إلى رجل في مقتبل العمر، له ما يكفي من الدينامية والحيوية للاستماع إلى مشاكل القطاع وللطواف على الأكاديميات وترؤس مجالسها الإدارية والحوار مع الفئات المتضررة، القطاع محتاج إلى رجل له المقدرة الكافية على التفاوض والحوار مع الفرقاء الاجتماعيين، أما أن يضم الأستاذ بنكيران إلى تشكيلته ذ. رشيد بلمختار فهذا مسلك من لا يريد الإصلاح حتما، فالقطاع لا يصلحه من بلغ من الكبر عتيا (مع احترامنا لشخص الوزير)، ويكفي أن نشير إلى أن التفاوض والحوار مع النقابات كثيرا ما ينتهي في الثانية أو الثالثة صباحا، وهو ما لا يستطيع تحمله الوزير السبعيني على الإطلاق. ثالثا : منذ حكومة إدريس جطو، والسيد أحمد التوفيق وزير للأوقاف، ولم يستطع أجرأة أي عمل إصلاحي نوعي في قطاعه رغم تربعه على كرسي الوزارة لأكثر من عشر سنوات، بل إن وزارته تعد بلا مواربة أكثر الوزارات تخلفا، إن لم أقل إنها خارج التاريخ، ومع ذلك يصر الأستاذ بنكيران على استمرار ذ. التوفيق على رأس وزارة المشور السعيد. هذه المؤشرات وغيرها تجعل رفع الأستاذ بنكيران لشعار الإصلاح مجرد ذر للرماد في العيون ، ومن أراد الإصلاح فليسلك سبله وفجاجه. * من الناحية الأخلاقية، كان لزاما على السيد محمد الوفا أن يقدم استقالته رفقة وزراء حزبه، لأن الرأي حر والقرار ملزم، ولما لم يفعل، كان لزاما على ذ. بنكيران أيضا أن يتفادى استوزاره، لأنه يسيء إلى العمل السياسي والحزبي عموما، ويخالف مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه دستوريا. من هي الجهة التي سيحاسبها المغاربة إن فشل الوفا في إصلاح صندوق المقاصة ؟ أيتحمل وزره حزب الاستقلال أم العدالة والتنمية ؟ لقد كان على ذ. بنكيران أن يعفي الشعب المغربي من هذه اللخبطة، لكنه – سامحه الله – لم يفعل. بما أن المغاربة يستحقون حكومة أفضل بشهادة مجموعة من مناضلي “العدالة والتنمية” أنفسهم، فإن هذه الحكومة لا تستحق من المغاربة إلا المعارضة، لكن كيف هي المعارضة ؟ المعارضة أمر لازم في المجتمعات، ولابد للنظام القوي من معارضة قوية، والمغرب يعرف في اللحظة الراهنة حكومة ضعيفة ومعارضة أضعف. ما هو الدور الذي يمكن أن يقوم به الاتحاد الدستوري للنهضة بالمغرب وأحد كوادره لم يستطع أن يصلح حتى الدار البيضاء ، والخطاب الملكي الأخير شاهد على ذلك. حزب الأصالة والمعاصرة لن يقوم بأي دور إيجابي في المغرب حتى يلج الجمل في سم الخياط، لأنه خرج من نفس الرحم التي خرج منها الاتحاد الدستوري والحزب الوطني الديمقراطي وغيرهما، وأشرفت على ولادته نفس القابلة. حزب الاستقلال أظهر ضعفه التنظيمي في مرحلة ما بعد عباس الفاسي، وأظهر ضعفه العددي في مسيرة الرباط ، وأظهر ضعفه الأخلاقي حين توسل بالحمير. حزب الاتحاد الاشتراكي استفاد من المغامرة الشباطية ولم ينزل إلى الشارع مخافة ظهوره بمظهر يبكي عبد الرحيم وعمر في مثواهما، لذلك جمع “أنصاره” ممن لا يحفظون نشيد الحزب في مدرجات ملعب صغير. إذا احتضنت المؤسسات معارضة بهذا الضعف والوهن، فإن الشارع قد يحتضن معارضة أقوى. والسؤال المطروح هو كيف سيواجهها بنكيران، هل سيواجهها وحده أم سيستعين بالتماسيح والعفاريت؟

    المصدر: شبكة أندلس الإخبارية نشر في شبكة أندلس الإخبارية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter