Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كيف حث الإسلام على التسامح وحاصر العنف؟

    كيف حث الإسلام على التسامح وحاصر العنف؟

    بواسطة دابا ماروك4 أكتوبر، 20137 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حل يوم 2 أكتوبر من كل سنة اليوم الدولي للاعنف، ويعتبر هذا اليوم بمثابة تنبيه إلى الإنسانية جمعاء باستشراء ظاهرة العنف في كل أقطار العالم، ومع أن الأديان السماوية والفلسفات الإنسانية الراشدة حثت على التسامح والتعايش إلا أن الكثير من الأفعال البشرية لا توحي، ولا تعكس ما تنص عليه تلك الأدبيات، ويصل بعض الكتاب والمؤرخين إلى إحصائية مخيفة تقول “إن كل 13 سنة من التاريخ سادت فيها الحرب يقابلها سنة واحدة من السلام”.

    فمسألة العنف إذا لم تعالج بالثقافة وروح الدين قد تتخذ أبعادا أخرى، فالعنف كما يقال لا يولد إلا العنف المضاد، والمعالجة حسب دعاة اللاعنف لا تكون إلا بالنفاذ إلى الجذور المغذية للعنف بقصد استئصالها ومعالجتها. وبالرجوع إلى النصوص المؤسسة للدين الإسلامي يعتبر الكثير من العلماء أن الإسلام ينص في آية صريحة “لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك”. في هذه النافذة من صفحات “التجديد” نقف عند النصوص المؤسسة للاعنف في الدين الإسلامي، وتقديس نصوصه المرجعية لمبدأ الحياة. معنى العنف واللاعنف يقال بضدها تعرف المسائل، فالعنف كما يعرفه الشيخ يوسف القرضاوي في كتابه “الاسلام والعنف” هو استخدام الشدة والغلظة في غير موضعها أو في غير أوانها أو بأكثر مما يلزم أو بغير حاجة إليها أو بدون ضوابط استعمالها.. والعنف قد يشمل الكلام والجدال …. ويرى أن العنف مرفوض تماما في الإسلام بلا مسوغ سواء في القول أو الفعل، موضحا أن منهج الدعوة الإسلامية يقوم على الرفق قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن}. وجاء في لسان العرب أن العنف هو: (الخرق بالأمر وقلة الرفق به، وهو ضد الرفق)، وعند أبي هلال العسكري هو: (التشديد في التوصل إلى المطلوب). وفي الاصطلاح هو صورة من الشدة التي تجانب الرفق واللطف، وهو طريق قد يدفع بصاحبه إلى الأعمال الإجرامية الكبيرة كالقتل وغيره، وبالتالي هو سلوك يؤدي إلى إلحاق الضرر والتدمير بالأشخاص أو الممتلكات، وقد يلجأ إلى استخدام القوة التي لا مبرر لها أثناء التفاعل مع الآخرين فينتج عنه الإيذاء والتلف. ومن معنى العنف ندرك بأن السلوك الذي يعالج به الإنسان الأشياء بروح من اللين والرفق بحيث لا يتأذى منه أحد، وهو بمثابة البلسم الذي يوضع على الجسم المتألم حتى يطيب، هو ما نسيمه باللاعنف. حياة الإنسان في الإسلام لها اعتبار أسمى يقول حسن تلموت أستاذ باحث في الفكر الإسلامي وحوار الأديان، في مقاربته لمسألة العنف واللاعنف، إن “قتل نفس دون وجه حق يساوي بالمعادلة الرياضية الدقيقة زوال “الإنسان” كنوع وجنس، وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم “لزوال الدنيا جميعا أهون على الله تبارك وتعالى من دم امرئ مسلم يسفك بغير حق: أو قال: يقتل بغير حق”، ويضيف في تصريح ل”التجديد” وتنصيص الحديث هنا على “امرئ مسلم” لا يخرج غيره من الحكم، وبالرجوع إلى قوله تعالى (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)(المائدة:32) فالآية واضحة بتعبيرها عن قتل نفسا بغير نفس”. وبناء على ذلك يرى عبد الله أكرزام أستاذ المقاصد بكلية الشريعة بايت ملول، وعضو في مركز الدراسات الفقهية والقانونية والاقتصادية، أن حق الإنسان في الحياة هو حق من الحقوق التي جاء الإسلام من أجل إيجادها أولا ثم من أجل الدفاع عنها ثانيا، فمن أجل إيجادها شرع الإسلام كل الأسباب التي من شأنها إبقاء النوع الإنساني، ومن أجل الدفاع عنها حرم الإسلام كل مظاهر الاعتداء على هذا الحق، قال تعالى (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)(المائدة:32). موضحا في تصريح ل”التجديد” أن حياة الإنسان في الإسلام عندها اعتبار أسمى وأعظم، يتجسد في الحياة الكريمة، فلذلك حرم الإسلام كل أنواع الظلم على الإنسان وكل أنواع الاعتداء من سب أو شتم أو اهانة أو تحقير، لكي يرقى بالإنسان إلى مقام يليق بتكريمه، كما في قوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر)، والله تعالى ينص في الآية على “بني ادم” وليس المسلمين فقط. فكأنما أحيا الناس جميعا ويقول الإمام الرازي في تفسيره لقوله تعالى” مِنْ أَجْلِ ذَ?لِكَ كَتَبْنَا عَلَى? بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا” فقوله تعالى: (من أجل) أي قتل ابن آدم أخاه ظلما وعدوانا، (كتبنا على بني إسرائيل) أي: شرعنا لهم وأعلمناهم، ( أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) أي: ومن قتل نفسا بغير سبب من قصاص، أو فساد في الأرض، واستحل قتلها بلا سبب ولا جناية، فكأنما قتل الناس جميعا; لأنه لا فرق عنده بين نفس ونفس، ( ومن أحياها) أي: حرم قتلها واعتقد ذلك، فقد سلم الناس كلهم منه بهذا الاعتبار؛ ولهذا قال( فكأنما أحيا الناس جميعا ). كن كابن آدم يقول الإمام الشوكاني في تفسيره لقوله تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ(28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ(29) سورة المائدة }، قال ابن كثير بأن قوله تعالى: {لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي…} الآية، أي لا أقابلك على صنيعك الفاسد بمثله فأكون أنا وأنت سواء في الخطيئة {إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} أي من أن أصنع كما تريد أن تصنع بل أصبر واحتسب قال عبد الله بن عمر: وأيم الله إن كان لأشد الرجلين ولكن منعه التحرج يعني الورع ولهذا ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصاً على قتل صاحبه» وقال الإمام أحمد حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن عياش بن عباس عن بكير بن عبد الله عن بشر بن سعيد أن سعد بن أبي وقاص قال عند فتنة عثمان أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي» قال أفرأيت إن دخل علي بيتي فبسط يده إلي ليقتلني فقال: «كن كابن آدم» وكذا رواه الترمذي. مراقبة الله كلما زاد إيمان العبد زادت مراقبته لله. قال تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ). وقال تعالى: (يَعْلَم خَائِنَة الْأَعْيُن وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ). قال ابن كثير: (يخبر تعالى عن علمه التام المحيط بجميع الأشياء جليلها وحقيرها صغيرها وكبيرها دقيقها ولطيفها ليحذر الناس علمه فيهم فيستحيوا من الله حق الحياء ويتقوه حق تقواه ويراقبوه مراقبة من يعلم أنه يراه فإنه تعالى يعلم العين الخائنة وإن أبدت أمانة ويعلم ما تنطوي عليه خبايا الصدور من الضمائر والسرائر). وقال صلى الله عليه وسلم في معنى الإحسان: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك). متفق عليه. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس: (اتق الله حيثما كنت). رواه الترمذي. ومراده اتق الله في السر والعلانية وراقبه في سرك وفي خلوتك كما تراقبه في علانيتك مع الناس. وهذا العمل الجليل ينفرد به خاصة أهل الإيمان الذين قدروا الله حق قدره وعظموه حق التعظيم وشاهدوا بقلوبهم قدرة الله عليهم وإحاطته بهم ورؤيته لهم وعلمه بحالهم وشدة عذابه ووعيده في الآخرة واستحضروا معية الله لهم في كل الأحوال. قال تعالى: ( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ). وقال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً). وقال تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ). وإذا أوقن العبد أن الله مطلع على سائر أحواله لا يخفى عليه شيء من حاله يعلم سريرته كما يعلم علانيته ولا يحجزه ساتر أو مانع من رؤيته مهما استخفى عنه أوجب له ذلك مراقبة الله في السر وخشيته كمال الخشية كما فعل النبي يوسف عليه الصلاة والسلام حين روادته امرأة العزيز في كمال غناها وجمالها وهو غلام عندها وفي سن الشهوة وخلوتهما محكمة بلا رقيب وهو تحت الوعيد والتهديد فامتنع وعصمه الله من الفاحشة مع كثرة الدواعي والمهيجات لشدة مراقبته ربه وقوة يقينه قال تعالى: (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ). ومراقبة العبد لله حقيقتها أن يستحضر العبد مشاهدة الله له في هذا الموقف وقربه له فينزجر عن فعل المعصية ويقبل على طاعة الله ويتزين له بحسن العمل ظاهرا وباطنا كما يتزين المرء عند لقاء الأمير والله أجل وأعظم. قال ابن المبارك لرجل: (راقب الله تعالى. فسأله عن تفسيرها فقال كن أبدا كأنك ترى الله عز وجل).

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026

    لقطات حصرية من خامس أكبر سد في المغرب: أشغال بناء سد “خنك كرو” تقترب من نهايتها

    21 أكتوبر، 2026

    الجزائر: لغز اللحوم المختفية.. عندما تتساءل الدولة عن نفسها

    21 أكتوبر، 2026

    ماديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة.. هل تودع البرلمان وتقدم استقالتها؟

    21 أكتوبر، 2026

    «إنوي» تساهم في تجهيز 40 مدرسة قروية جديدة تحت برنامج «الأقسام المتصلة: دير يديك» لصالح التعليم في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    بميزانية تقدر بـ 4.34 ملايين درهم.. تفاصيل مشروع تجديد شبكة الماء الصالح للشرب في المدينة العتيقة بفاس

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter