كشفت مصادر مطلعة أن مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، طلب من كافة الوزارات تزويده بأسماء المكلفين بالاتصال قصد إعداد اللائحة لإرسالهم في دورات تكوينية في كل من بريطانيا وفرنسا، وذلك على نفقة الوزارة، حيث ستتحمل تكاليف السفر والإقامة وتكاليف التكوين، وما زالت الجهة المكونة غامضة لم يفصح عنها الخلفي خصوصا وأن مراكز كثيرة تقوم بالتكوين تابعة للجماعات الإسلامية منتشرة بكثرة في أوروبا ومنها ذات ارتباط بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وهو الأمر الذي يجعل موضوع التكوين تحوم حوله الشبهات. وفي السياق ذاته تساءلت مصادر وزارية عن إصرار الخلفي على ضبط لائحة المكلفين بالاتصال في الوزارات تحت ذريعة التكوين وتنظيم السفريات، وذهب آخرون إلى إفصاح عن رغبة الخلفي في الهيمنة على التواصل بكافة الوزارات لأن دور الخلفي في الحكومة هو الاختراق والتمكين لحركة التوحيد والإصلاح كي تبقى بصماتها بعد مغادرة حزب العدالة والتنمية للحكومة. ورغم أن منصب مثل هذا هو منصب سياسي مرتبط بالوزير ويرحل مستشاروه معه بمجرد رحيله فإن الخلفي يعمل وكأنه خالد في الحكومة ولن يبرحها، لكن له أهداف من وراء هذه العملية. وكان مصطفى الخلفي قد أشرف على تنظيم زيارة لمجموعة من الصحفيين من منابر ورقية ورقمية إلى
بروكسيل
وذلك لمرات متعددة، وتكررت الأسماء ذاتها، وخصوصا المواقع الرقمية التي تقوم بالدعاية له وتنظيم الندوات التي يروج فيها لما يسمى منجزات الحكومة، وأثارت هذه الزيارات استغراب مجموعة من الصحفيين خصوصا وأنها تستثني كل معارضي سياسة الحكومة وتكتفي بتسفير الطبالجية. من جهة أخرى قام لحبيب الشوباني، وزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، بتنظيم زيارة لفعاليات من المجتمع المدني إلى تركيا، وهي الزيارة التي خلقت ضجة واسعة وسط الجمعيات حيث تساءلت عن المعايير التي تم عبرها اختيار المشاركين في هذه الزيارة، ولماذا كانت الوجهة تركيا وليس غيرها من الدول ذات التجارب العريقة في العمل المدني؟ وهل التقى الوفد فعاليات مختلفة أم اقتصر اللقاء على الجمعيات المرتبطة بحزب العدالة والتنمية التركي الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان المنحاز لحكومات الإسلاميين؟ وكيف يمكن الاستفادة من تجربة تعرف العديد من القلاقل بل هي في طريقها للانهيار؟ وفي إطار السفريات رافق سعد الدين العثماني، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، ثلاثة صحفيين من بينهم واحد من جريدة التجديد واثنان من الطبالجية إلى
الأمم
المتحدة
.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

