Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إلى متى سيظل احتكار الدولة للقطاع التلفزي مستمرا؟

    إلى متى سيظل احتكار الدولة للقطاع التلفزي مستمرا؟

    بواسطة دابا ماروك27 سبتمبر، 20133 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كان طبيعيا أن تخلص الدراسة التي أعدها مجلس المنافسة حول تنافسية قطاع الاتصال في المغرب إلى النتيجة التي خلص إليها بخصوص ضرورة فتح باب المنافسة أمام المقاولات الخاصة للاستثمار في المجال التلفزيوني، فلا شيء يبرر التأخر في فتح هذا الورش، بجميع الاعتبارات.

    بالأمس القريب، كان المبرر سياسيا، إذ كانت الظروف السياسية المحكومة بالصراع حول السلطة، تدفع الدولة إلى الهيمنة على المجال السمعي البصري واحتكاره حتى تضعف القوى التي كانت تنازع الدولة شرعيتها. اليوم، تغير السياق السياسي، وصار الخيار الديمقراطي، بمقتضى النص الدستوري ثابتا من الثوابت الدستورية التي لا رجعة فيها، وتبنى المغرب التزاما منه بوجوب ضمان الحق في الإعلام، التعددية في التعبير عن تيارات الرأي، ووضع حد ?حتكار الدولة في مجال البث ا?ذاعي والتلفزي وفتح المجال للمبادرة الحرة لهذا القطاع، وتنصيب الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لضمان تقيد المتعهدين في القطاع السمعي البصري باحترام دفاتر التحملات التي تنظم الممارسة في هذا المجال. أين المشكلة اليوم؟ وما الذي يبرر التراجع عن مسار التحرير، والتوقف عند خطوة مسار تحرير البث الإذاعي، وعدم الاقتراب من المجال السمعي البصري، لاسيما بعد أن تم إعادة قناة ميدي 1 سات إلى احتكار الدولة من جديد؟ لقد أثبتت تجربة تحرير البث الإذاعي أن المبررات التي يتم الدفع بها عادة جد ضعيفة، فقد استوعبت السوق الفاعلين الجدد، وأثروا بنسب معينة التعددية الإعلامية، ولم يتم انتظار تقوية الإذاعات العمومية لتحرير هذا القطاع، وتبدد وهم تضخيم الهاجس السياسي في التعامل مع هذا القطاع، وضمنت التنافسية في القطاع تطوير الأداء الإذاعي و توسيع كتلة المستمعين، وتجسيد جزء هام من تعددية تعبيرات الرأي، وتحريك المنافسة في اتجاه ضمان الجودة، وفتح نافذة أخرى للاستثمار والتشغيل. اليوم، وعلى العكس تماما من التخوفات التي تعرقل مسار التحرير الكامل لهذا القطاع، فإن التحديات المطروحة تعزز ضرورة الإسراع برفع احتكار الدولة للقطاع التلفزي وفتح المجال للمبادرة الحرة، فالواقع يؤكد بالأرقام، أن غالبية المغاربة يهاجرون إلى القنوات الفضائية الأجنبية، بسبب ضعف تنافسية التلفزيون المغربي، وستتزيد هذه الهجرة مع التطور التكنولوجي ومع تناسل القنوات الفضائية الأجنبية التي تتنافس من أجل اكتساب أوسع شريحة من المشاهدين، والمفارقة أن قوة شبكات بعض القنوات سيجعلها تتجاوز القنوات العمومية حتى في تناول القضايا الوطنية. بمعنى، إن مبررات الاستمرار في احتكار الدولة للتلفزيون ستصير بلا مضمون، بل ستصير عقبة في طريق الدفاع عن المصالح الوطنية، وأداة عقاب للطاقات الإعلامية الوطنية التي تختار اضطرارا الهجرة إلى القنوات الفضائية ألأجنبية. القرار في جوهره سياسي، حتى ولو كان من الناحية المسطرية من اختصاص الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، ومهمة مختلف الفاعلين اليوم، أن يفتحوا النقاش العمومي في هذا الورش الإصلاحي المهم، وأن يتم النظر بشكل علمي إلى جميع أبعاده، بدءا من بحث توجهات المغاربة في التعاطي مع وسائل الإعلام، وحجم متابعتهم للقنوات العمومية، وقياس نسبة تنافسيتها مع القنوات الأجنبية، ودراسة أثر الاجتياح الإعلامي على المصالح الوطنية، وذلك بالنظر إلى البعد الديني والمذهبي والقيمي والسياسي، وتقييم مسلسل الانفتاح في المجال الإذاعي، ثم دارسة تجارب الدول القريبة في مجال تحرير المجال التلفزي، بالإضافة إلى دراسة متطلبات السوق ومدى حاجتها إلى إنهاء احتكار الدولة للقطاع، ومدى توفر الإمكانات البشرية القادرة على خوض التجربة. إنه من المعيب جدا، أن تبادر دول المغرب العربي جميعها تقريبا إلى هذه الخطوة بما فيها الدول التي توجد خارج التصنيف الديمقراطي كالجزائر، بينما يتردد المغرب في قراره السياسي، فيقطع شوطا مهما في تحرير الاتصال الإذاعي، ويتراجع في المجال التلفزي مع أن كل المؤشرات تؤكد بأن المغرب خسر الكثير، وسيخسر أكثر من ثوابته ومصالحه الوطنية لو استمر في هذا التردد سنوات أخرى. للمغرب دائما، مقارنة مع دول الجوار، جرأة وسبق في التوجه إلى ترجمة الخيارات الديمقراطية، وله أيضا حكمة ورزانة في الإقدام على هذه الخطوات، لكن يبدو أن تأخره في هذا الورش تجاوز الزمن المفترض للحكمة والتبصر، بحيث صار الاستمرار في هذا الوضع ومحاولة تبريره مضرا بمستقبل قطاع الاتصال وبواقع التعددية وبأفق الاستثمار فيه، وممثلا لتهديد حقيقي للثوابت والمصالح الوطنية.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026

    بعد إعفائها من الحكومة.. « الاستقلال » ينجح في استعادة رئاسة الفريق ويعين برحال مكاوي خلفًا لمديحة خيير

    19 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter