Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تدريس الأمازيغية بين واقع الاقصاء وزيف الواجهة

    تدريس الأمازيغية بين واقع الاقصاء وزيف الواجهة

    بواسطة دابا ماروك18 سبتمبر، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن تدريس الامازيغية وإدراجها في المنظومة التربوية مشروع مجتمعي طموح لا تستقيم بدونه مسألة إنصاف الامازيغية، والتي كان إنشاء المعهد الملكي للثقافة الامازيغية بمثابة الحلقة الأولى من مسلسل مصالحة أعقبها إدراج الامازيغية في النسيج التعليمي، معلنا بذلك انطلاق الحلقة الثانية من هذا المسلسل الذي يعتبر قرارا تاريخيا يؤشر إلى انعطاف تاريخي في سياسة الدولة تجاه الامازيغية. لقد جاء القرار السياسي المتعلق بادراج الامازيغية في المنظومة التربوية في سياق انتقال العرش وما رافق ذلك من طموحات وتطلعات الى مستقبل أحسن لدى فئات عريضة من المجتمع المغربي، والتي تلمست رغبة أكيدة لدى العاهل الجديد في القطع مع اختلالات الماضي ورأب صدوعه لخلق الاجواء الضرورية لبناء مجتمع حداثي وديمقراطي يتجاوز كل الطابوهات المفتعلة والانتقال الى الديمقراطية.

    لاشك في كون المؤسسة التربوية ذلك المحيط الذي يؤسس لبناء شخصية أفراد المجتمع أكثر من غيره، فهي التي ترسم للفرد آماله ومستقبله وفق امكانياته وكفاءاته، ويكتشف من خلالها ذاته و كينونته، كما يهيئ عبرها المجتمع أفراده للمساهمة في الركب الحضاري للإنسانية. إن هذه الأدوار الحساسة للمدرسة جعلتنا نتناول في هذه الأسطر دورها ومدى مساهمتها في بلورة التعامل الرسمي الجديد مع أهم مكون للهوية المغربية، متجسدا في الأمازيغية، والذي دشن بتأسيس المعهد الملكي للثقافة الامازيغية فجر هذه الألفية وادماج اللغة الامازيغية في المنظومة التعليمية منذ عقد مضى. أن الاحصائيات الرسمية حول تدريس اللغة الأمازيغية بالمؤسسات التعليمية تقول أن هناك “تطورا ملحوظا” منذ انطلاقته في الموسم الدراسي 2004/2003، حيث تقول أنه تم الشروع في تدريس اللغة الأمازيغية ب317 مؤسسة تعليمية ليبلغ حاليا أزيد من 4000 مؤسسة. والذي يظل في نظرنا المتواضع مجرد لغة خشبية تجترها مسؤولو الوزارة وطنيا، جهويا واقليميا لتمويه المغاربة والتستر على الفشل الذريع لهذا المشروع المجتمعي الطموح الذي لا يستحيي بعض المعادين له من التصدي لبعض المحاولات و الاجتهادات -على قلتها- في سبيل تدريس حقيقي للغة الامازيغية. لن نبالغ اذا ان قلنا أننا نأسف لواقع الامازيغية بالمدرسة المغربية و نتمنى أن تؤخذ الأمور بجدية أكبر لان المسؤولية ستظل على عاتق أهلها أمام محكمة التاريخ التي لا ترحم. لو أن كل ما صدر عن وزارة التربية الوطنية بوطننا الحبيب في شقه المتعلق بتدريس الامازيغية نفذ و طبق كما خطط له لكانت اللغة الامازيغية اليوم معممة في المؤسسات التعليمية وعلى امتداد التراب الوطني و على كافة المستويات الدراسية كلها…لكان المتعلمون المغاربة يعبرون و يكتبون باللغة الامازيغية…لكان الانفتاح المزعوم للمدرسة المغربية على محيطها حقيقة وواقعا نفتخر به و نجني ثماره. لكن، ولشديد الأسف و عميق التحسر، تبقى سياسة السلطات التربوية العليا هي الشعارات الرنانة و الشكليات المدروسة و الاجرأة المعدومة. تصوروا معي أن الوزارة الوصية لاتزال تنهج سياسة الأذن الصماء تجاه أطرها من الحاملين من الاجازة في الدراسات الأمازيغية وتعمد الى التسويف والمراهنة على الوقت، كيف أمكن لمسؤول تربوي في شخص نائب اقليمي لوزارة التربية الوطنية أن يقول أن الأمازيغية آخر ما يفكر فيه، بل وربط بشكل غير مباشر فشل المنظومة التربوية بادماج الأمازيغية؟؟ ويبقى الادهى والأمر أن كلفت احدى النيابات التعليمية الموسم الفارط استاذة مجازة في علوم الحياة والأرض –مع رغم وجود مجازين في الدراسات الأمازيغية- لتكوين طلبة مركز التكوين التابع لها .ان ربط توفير اساتذة مختصين بالخريطة التربوية أمر مدروس ومتعمد يهدف الى عرقلة تدريس هذه اللغة، ان القاصي والداني يعلمان أن أغلبية المدرسين لا يتناولون هذه اللغة المغلوبة على أمرها في أنشطتهم داخل الفصول الدراسية إلا القلة القليلة منهم كل ذلك بشكل ارتجالي تغلب عليه الرغبة في التخفيف من الرتابة والملل، نفور الأطر التربوية من تدريس الأمازيغية مقبول نسبيا، فمن خلال جلسات مع عدد كبير من الأطر، يتذرع أغلبهم بغياب التكوين، فهم يقولون أنهم لم يستفيدوا من أي دورة تكوينية بالمرة، وبالنسبة للفئة القليلة التي يفترض أنها استفادت كما يحلو للمسؤولين أن يسموه عبثا “دورة تكوينية” فلم يتعد تكوينهم أربعة أيام أو خمسة، يؤطرهم فيها مفتشون دفعهم الحافز المادي أكثر من أي شيء آخرإلى الخوض في معادلة متعددة المجاهيل، دورات باطل أريد به باطل وبكل موضوعية. لقد اختار الأطر التربوية ايلاء الاهتمام للغة الشكليات تفاديا لتعاليق المفتشين، الذين يرفضون التأشير على جداول الحصص ما لم تتضمن مادة اللغة الامازيغية، حيث تجد الوثائق و باقي الجانب الشكلي على أحسن وجه في حين أن ما يجب التركيز عليه معدوم تماما. كم تكون الحسرة كبيرة حينما ترى تلاميذا درسوا الامازيغية عاما ثم يحرمون منها في الموسم الموالي ليعودوا إليها في موسم ثالث، أصبح التطبيع مع المزاجية والعشوائية سمة نظامنا التربوي على اختلاف المسؤوليات، لقد حسمت المذكرات الوزارية في الأستاذ المتخصص لكن هيهات و هيهات أن نرى ذلك يتحقق بالشكل المطلوب رغم سياسة تنميق الواجهة التي دشنتها الدولة بتخريج ما معدله أقل من أستاذين متخصصين في اللغة الامازيغية لكل نيابة تعليمية، فمن الشح في الأطر التربوية الذي نتج عن فشل منظومة التخطيط التربوي والانتقالات المشبوهة التي لا يجب أن تتحمل اللغة الامازيغية وزرها بأي وجه من الوجوه، إلى العرقلة الصريحة من الإدارة لهذه الخطوة الكفيلة بإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا المشروع المجتمعي الطموح،عرقلة غير مبررة بتاتا، فالحديث عن التخصص يبقى رهين وجود فائض بالمؤسسة التي يشتغل بها طالب التخصص، بل نجد في حالات سلوكات تنم عن حقد دفين للتوجه الذي رسمته السلطات التربوية من خلال اشتراط رأي المدير كأن الامر يتعلق بمنة. وهنا نرى أنه لايحق لأي كان وكيفما كانت مهمته ومكانته أن يوقف هذا الخيار الوطني الكبير، سواء كان العلة ذاتية أو غير ذلك، فنجاح تدريس الامازيغية مسؤولية كل السلطات التربوية على اختلاف مستوياتها. لنكون صريحين مع أنفسنا: إذا جزمنا بمشروعية تدريس الامازيغية في المدرسة الوطنية فكفانا من سياسة التحامل و الترقيع و الضحك على الذقون… لنتعاطى مع الأمر بجدية عبر التخطيط المحكم و التطبيق الحازم و التتبع الدائم و التقويم الموضوعي إن نحن أردنا فعلا الإدماج الحقيقي و الفعلي المثمر…لنضع آليات فعالة للتتبع و المراقبة…كفانا من تعبئة المطبوعات بأمور لا وجود لها في الواقع… كفانا من الإحصائيات الكاذبة و المشبوهة!!! كفانا من النظر بعين السخرية إلى هذا المكون الهام!!!كفانا من الانتقاص من قيمة أغلى ما نملك متمثلا في ارثنا الحضاري و الثقافي!!! أما إذا كنا نرى أنه لا داعي لتدريس الامازيغية ، فرجاء أوقفوا طبع و توزيع المقررات التي تستنزف الجيوب و الميزانيات و تثقل كاهل المتعلمين بدون جدوى !!! أوقفوا الدورات التكوينية الكاذبة و المفرغة !!! أوقفوا تبذير المال العام في التوثيق الكاذب الذي لا طائل منه. باختصار شديد، اننا أمام سياسة ملؤها التراجع والنكوص، وعليه يتعين على الاطارات الامازيغية عموما وجمعيات مدرسي اللغة الامازيغية التكتل والضغط على الجهات الوصية قصد اجبارها على تحمل مسؤولياتها في التسريع بتعميم الأمازيغية مع ما يقتضيه ذلك من التخطيط المحكم، والتنفيذ الدقيق والتتبع الموازي والتقويم الجاد والصارم. نحن أمام خيارين لا ثالث لهما، إما أن نكون مع أو ضد مشروعية تدريس الأمازيغية، لكن الموقف يجب أن يكون مدروسا دراسة علمية حقوقية و موضوعية ثم بعدها يجب الأخذ الجاد و الحازم للموضوع إن كنا فعلا نريد تغييرا حقيقيا وواقعيا و نبرهن لغيرنا أننا نقوى على أن نشكل الاستثناء في التعاطي مع أمهات القضايا. عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    المصدر: لحسن أمقران تنجداد نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter