Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سعيد الكحل والمصالح العليا للوطن

    سعيد الكحل والمصالح العليا للوطن

    بواسطة دابا ماروك8 سبتمبر، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مقال سعيد الكحل، المنشور في جريدة “هسبريس” تحت عنوان “المصالح العليا للمغرب تستوجب إسقاط حكومة بنكيران”، يكشف مرة أخرى إفلاس الرجل وفشله في تقديم نفسه باحثا ومحالا سياسيا. فبعدما بلغ به الحقد على الإسلاميين مداه فكر وقدر فاهتدى إلى اللعب على وتر “المصالح العليا للوطن” و”ثوابت ومقدسات الشعب” … عسى أن يوفق إلى مسعاه الدائم والمبدئي وهو رؤية الإسلاميين في السجون أو المنافي أو في أعماق البحر. وسأقدم الدليل على ما أقول ليس من مقاله الأخير فقط بل من جميع مقالاته المكرورة المعادة التي تحركها خلفية واحدة لم يسأم صاحبها من تكرارها حتى باتت كالأسطوانة المشروخة.

    في إحدى مقالاته دعا الكحل وزارة الداخلية إلى إخضاع الداعية السلفي حسن الكتاني إلى الاستنطاق البوليسي لمجرد أن الرجل رفض الديموقراطية واعتبرها مفهوما علمانيا لا يصلح للمسلمين ومبرره هو أن الكتاني بموقفه ذاك يكون قد خرج عن ثوابت المغاربة “ومس بهيبة الدولة وطعن في الدور الدستوري لإمارة المؤمنين في حماية الملة والدين” (والعبارة للكحل). انظروا كيف يصبح تبني موقف فكري من الديموقراطية مدعاة إلى التعرض لتهمة المس بالمقدسات وممن؟ من كاتب يقدم نفسه باحثا في الإسلام السياسي، وقبل ذلك من ممارس لمهنة التعليم قد يصادف بين تلامذته من يعبر عن الموقف نفسه. وبدل الاحتكام إلى النقاش الفكري( بما أن الموضوع ذو طبيعة فكرية ) يفضل صاحبنا التأويل البعيد المغرض لحاجة في نفسه، ويدعو إلى مواجهة رأي داعية سلفي بالمقاربة الأمنية في الوقت الذي اختارت فيه الدولة نفسها، واختار بلد كالسعودية، مواجهة السلفية المتشددة من خلال المقاربة الفكرية. لننظر بعد ذلك في التهمة التي استوجبت التصدي لحسن الكتاني بالمقاربة الأمنية: إن الرجل عبر عن رفضه للديموقراطية باعتبارها نظاما علمانيا لا يصلح للمسلمين، وهو موقف ليس غريبا عن الثقافة العربية، فمنذ عصر النهضة عبر كثير من السلفيين عن رفضهم لهذا المفهوم وفضلوا بدله مفهوم الشورى باعتباره مصطلحا قرآنيا، وليس هذا مجال الخوض في التفاصيل. المهم أن موضوع الديموقراطية والشورى قضية فكرية بالدرجة الأولى، تناولها مفكرون كالجابري وحسن حنفي وسالم يفوت وبلقزيز … ولا علاقة لها بثوابت الشعب كما جاء في مقال سعيد الكحل. ولنفترض أن مفكرا أو شخصا عاديا، في المجتمع الغربي الديموقراطي، عبّر عن رفضه للديموقراطية لسبب من الأسباب هل سيخرج مثقف غربي ( فرنسي مثلا ) ليطالب بمحاكمته بتهمة المس بثوابت الجمهورية الفرنسية؟ إن الفكر ينبغي أن يقارع بالفكر كيفما كانت طبيعة الموضوع المعروض للنقاش، ولا يمكن أن نجبر الناس، في عصرنا، على اعتناق أفكار لا يؤمنون بها. أما التدخل الأمني فيكون عندما يتحول الفكر إلى ممارسة إرهابية، والإرهاب لا وطن له ولا ملة ولا دين، ولأن صاحبنا ينطلق في كتاباته من تصور حداثي ( أو هكذا يخيل له ) فإنه يعتقد أن من حقه ممارسة الوصاية على الناس، وأنه في منآى عن تلقي تهمة الإرهاب، بينما هو يمارس الإرهاب الفكري في حق من يختلفون معه في الطرح الفكري. ألم يدع إلى تدخل وزارة الداخلية في حق الشيخ الكتاني لأنه في نظره خارج عن إجماع المغاربة برفضه للديموقراطية؟ ألم يدع أيضا في مقاله الذي نحن بصدده إلى إسقاط حكومة بنكيران؟ أليس هذا إرهابا؟ وقبل هذا وذاك عن أي ديموقراطية يدافع الكحل ؟ ديموقراطية لا أثر فيها للفصل بين السلط الثلاث، و لا أثر فيها لسلطة المؤسسات، وللاستقلال القضاء، ولحقوق الإنسان …؟ ديموقراطية مصر حيث يتدخل العسكر لإزاحة رئيس منتخب ويقوم بمجزرة في حق الرافضين للإنقلاب ويحاكم المفكرين والمثقفين وعلماء الدين بتهمة التآمر على أمن الدولة؟ في مقال آخر بشرنا الكحل بقرب سقوط حكومة بنكيران ليس بناء على مؤشرات سياسية واقتصادية مدروسة، وإنما اعتمادا على مؤشر غريب لم يلتفت إليه أحد غيره هو إحراق جماعة من المتظاهرين في إحدى المدن المغربية صورة بنكيران، فقد ذهب إلى أن ذلك يعد سابقة في التظاهرات لم يسبق أن عرفها تاريخ الاحتجاجات في المغرب بما في ذلك الاحتجاجات على عباس الفاسي، وهي مقارنة مغرضة تحاول أن تقول إن عهد حكومة الفاسي بأخطائها كان أفضل من عهد بنكيران، وماذا ننتظر غير ذلك ممن يقف من المخالفين له موقفا مبدئيا استئصاليا؟ نأتي الآن إلى مقال الكحل الأخير المنشور في “هسبريس” لنناقشه هذه المرة من وجهة نظر القراء الذين نشروا تعقيباتهم عليه، علما بأن القائمين على أمر هذه الجريدة، كسائر زملائهم في الجرائد الأخرى، لاينشرون كما نعتقد الردود القوية الماسة بشخص صاحب المقال، وسأعمل على تلخيص مضامينها كما عرضها أصحابها. وقبل ذلك تجدر الإشارة إلى أنه من مجموع 24 تعقيبا تم نشره إلى حدود يوم الأحد 25-08-2013 جاءت 04 تعقيبات فقط مؤيدة لمضمون المقال، بينما جاء 20 تعقيبا معارضا بشكل غير لبق في الغالب لأطروحة الكحل . وهذه العملية الإحصائية رغم بساطتها تحمل دلالة لاشك في أن الكحل لا يمكنه تجاهلها بدافع السباحة ضد التيار أو الاستعلاء باتهام أصحابها بانتمائهم للدهماء الذين لا يعتد بآرائهم. وهذا ملخص تعقيبات القراء: لايمكن اختزال المصالح العليا للوطن في المنح والهبات التي نحصل عليها من دول الخليج والتي لايعرف الشعب أوجه إنفاقها كلها. يدعونا الكحل إلى تثمين الانقلابات العسكرية والوقوف إلى صف الظالمين لإرضاء من يجود علينا بهبات، وماذا لو طالبونا بغير هذا وأرادوا المزيد؟ ألم تشجب دول ديموقراطية غربية لها مصالح مع دول الخليج الانقلاب العسكري في مصر؟ إلى تاريخ قريب كان الكحل ينتقد السعودية ويتهمها بتمويل الإرهاب وتصدير الوهابية، واليوم يدعونا إلى مهادنتها وإرضائها بتبني موقفها المؤيد للسيسي في مصر. من حق الكحل أن يعبر عن رأيه لكن ليس من حقه أن يتحدث باسم الشعب المغربي لأن ما جاء في مقاله يعبر عن مصلحته هو، أما المغاربة فقد اختاروا حكومتهم ويعرفون مع من تكون مصلحتهم. مقال الكحل يحمل نزعة عدوانية مفضوحة لا تحتكم إلى الوقائع وإنما تضع الفخاخ عل قارعة الطريق، وكأننا أمام أحد أتباع السيسي. سبحان مبدل الأحوال انظروا كيف تنكر ثوار السبعينات لمبادئهم الثورية وصاروا يستجدون أموال الخليج؟ الكحل يبحث عن كل الوسائل المؤدية إلى إسقاط الإسلاميين، شأنه في ذلك شأن الانقلابيين الحاقدين الذين تنكروا للديموقراطية لأنها لم تعد تضمن لهم الوصول للحكم. أما التعقيبات الأربعة التي شاطرت الكحل رأيه فملخصها : مقال واقعي ينم عن نظرة بعيدة. سقط القناع عن الإسلاميين. سيأتي يوم على الإسلاميين يعضون على أصابعهم من الندم.

    المصدر: عزالدين التامري نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter