كاد ريال مدريد الإسباني أن يسقط في فخ التعادل في أولى مبارياته هذا الموسم أمام ريال بيتيس في الجولة الأولى لليجا، ولكن الوافد الجديد إيسكو تكفل بإنقاذ الميرينجي بهدف قاتل قبل النهاية بدقائق قليلة ليفوز الريال بهدفين لهدف.
المباراة هي الأولى للفريق الملكي تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الذي خلف جوزيه مورينيو، وإذا أراد مدرب تشيلسي وميلان الأسبق النجاح فعليه أن يدرك الأخطاء منذ البداية قبل أن يفوته قطار الليجا. ظهر ريال أنشيلوتي بصورة رائعة في المباريات التحضيرية للموسم الجديد والتي رأيتها خادعة لجماهير النادي الملكي التي رأت أن الفريق يسير على نحو جيد ولا يحتاج لمزيد من التعاقدات، رغم حاجته لجلب مهاجم جديد عقب رحيل الأرجنتيني جونزالو هيجواين. الخطأ وقع فيه الريال من البداية حينما تخلى عن هيجواين الذي مكث في النادي 7 سنوات تجاوز خلالها حاجز ال 100 هدف، كما قاد الميرينجي لقنص لقب الليجا في موسمين متتاليين 2006-2007 و 2007-2008 بفضل أهدافه الحاسمة. ورغم ذلك، فرط الريال في خدماته لتدني مستواه في الموسم الأخير، ومع ذلك ظل الأرجنتيني ثاني هدافي الفريق خلال آخر 4 سنوات منذ وصول كريستيانو رونالدو، وقرر النادي الإبقاء على بنزيمة الذي لم يستطع حتى الآن أن يبرهن على أحقيته بإرتداء هذا القميص. عفوا الريال لا يملك مهاجم، بل يلعب منقوصا في كل مباراة، حيث يعتمد على المهاجم الفرنسي الذي بات تأثيره ينصب في مصلحة المنافس أكثر من فريقه، فاللاعب عاشق دائم للسقوط في مصيدة التسلل. فلا تكاد تمر مباراة دون أن يحطم بنزيمة رقمه في المباراة التي سبقتها من حيث الوقوع في التسلل، وهذا إن دل فإنما يدل على سذاجة اللاعب وسوء تحركاته، وهو أمر لا يجب أن يتسم به لاعب في فريق بحجم الريال. عندما سئل أنشيلوتي عن تحركات النادي في سوق الإنتقالات وعما إذا كان بحاجة لمهاجم جديد أم لا! لم ينطق المدرب الإيطالي بإجابة شافية، فقط أعرب عن سعادته بتشكيلته الحالية، رغم أن تشكيلته تخلو من قناص حقيقي. مع بداية الصيف، ارتبط ريال مدريد بالمهاجم الأوروجوياني لويس سواريز لاعب ليفربول، ولكن مع مرور الوقت كفت الألسنة وبات اللاعب في طريقه للبقاء في ملعب الآنفيلد، كما أبدى واين روني مهاجم مانشستر يونايتد رغبته في الرحيل، ولم يحرك النادي الملكي ساكنا حيال ذلك. الفريق الآن بات في أمس الحاجة لنجم بحجم روني يحمل على عاتقه هجوم الريال بجانب رونالدو وجاريث بيل في حالة قدومه، وينبغي أن يتحرك فلورنتينو بيريز، رئيس النادي، للتعاقد مع روني أو سواريز في أسرع وقت قبل غلق باب الإنتقالات. الحصول على خدمات روني أو سواريز يبدوا صعبا بسبب تمسك اليونايتد والريدز باللاعبين، ولكن رغبة الناديين في عدم بيعهما لفريق منافس في البريميرليج قد تدفعهما للموافقة على عرض مغري يقدمه ريال مدريد . لم يتعلم مسئولو النادي الإسباني من أخطاء 4 سنوات مضت ولم يدركوا حتى الآن أن الفريق بحاجة إلى مهاجم يليق بمدريد ، فإلى بيريز وأنشيلوتي “تحركا قبل فوات الآوان”!.
المصدر: كوورة بريس نشر في كوورة بريس

