Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » وجهة نظر: نعم من حق الملك العفو عن البيدوفيليين

    وجهة نظر: نعم من حق الملك العفو عن البيدوفيليين

    بواسطة دابا ماروك2 أغسطس، 20136 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كم مرة سنصرخ فيها منددين بممارسات صادرة عن النظام السياسي المغربي؟ وكم هي الحالات التي سيرفع فيها المجتمع المدني الصوت عاليا ضد سياسات ملكية؟ وكم من المقالات والوقفات الاحتجاجية التي يجب أن تصدر عن المجتمع المدني في هذا الصدد؟ ألم يندد البعض مرارا بالخروقات الدستورية المتعددة التي أقدمت عليها المؤسسة الملكية من قبيل مجموعة من التعيينات والقرارات؟

    مناسبة طرح هذه الاسئلة هي واقعة عفو الملك عن بيدوفيلي اسباني محكوم بتهمة اغتصاب أطفال مغاربة، حيث ارتفعت عدة أصوات تنتمي للمجتمع المدني ضد هذا القرار الذي اعتبرتَه خاطئا وغير قانوني. لكن بالرجوع إلى القانون الدستوري لا يتبث لدينا أن الملك قد خالف الدستور فيما يخص قانون العفو. فالملك مارس حقه في العفو حسب ما ينص عليه الفصل 58 من الدستور. لأن الأخير أطلق يد الملك في ممارسة حق العفو دون تحديد أو تقييد (الفصل 58 :يمارس الملك حق العفو). إذ لم ينص الدستور على ان الملك ممنوع من العفو عن مغتصبي الأطفال الأجانب، ولم تنص القوانين العادية على مراقبة ممارسة الملك لحق العفو من قبل أي جهة كانت. إذن فلماذا يحتج المجتمع المدني على عفو الملك على البيدوفيلي الاسباني؟ هل لأن العفو وقع على ممارسات غير أخلاقية؟ وهل الذين استفادوا من العفو سابقا كانوا متهمين بقضايا أخلاقية؟ إننا على يقين بأن الاستناد إلى النصوص القانونية للاعتراض على العفو عن مغتصب الأطفال لايفيد في تغيير الواقع؛ لأن الملك لم يخالف القانون في منحه العفو عن أي شخص يشاء، وهو اليقين ذاته الذي لا يتسرب إليه الشك في أن العفو على مثل هذه القضايا، سيستمر في المغرب ما لم يبني المغاربة نظاما ديمقراطيا يخشى فيه مانح العفو على شعبيته وعلى فقدان أصوات ناخبيه. إن الأنظمة السياسية الديمقراطية عندما تمنح حق العفو لرئيس الدولة أو رئيس الحكومة، لا تترك له ذلك من دون رادع، بل تجعل حق العفو تحت الرقابة الشعبية، فالحاكم الذي يمارس العفو عليه أن يفكر جيدا قبل إقدامه على قراره، لأنه لو منح العفو لمجرمين يمقتهم المجتمع، لعرّض ذلك شعبيته للخطر، وهو ما سيفقده أصوات ناخبيه في أول مناسبة انتخابية. لذلك تتجه أغلب قرارات العفو في الأنظمة الديمقراطية إلى القضايا ذات الطبيعة الانسانية أو السياسية التي يحبذها المجتمع، من قبيل العفو عن المتقدّمين في السن أو القاصرين أو النساء. أما في الأنظمة الاستبدادية، فإن حق العفو يُمنح للحاكم غير المنتخب، والذي لا يخشى على شعبيته أو يتوجس من تضييع أصوات ناخبيه، فهو حاكم دائم للشعب سواء أصلح أو أخطأ، فقد تتضرر شعبيته في بعض الحالات، لكنه يراهن على عملية النسيان، كما يراهن على الإمكانيات التي تتيحها له سلطته المطلقة من أجل ترميم مشروعيته، فهو يملك جميع الأدوات الايديولجية التي من شأنها تمكينه من ودّ “الرعايا”، فهو المتحكم الأوحد في المساجد بشكل خاص والشأن الديني بشكل عام، وهو الموجّه الفعلي لوسائل الاعلام، والسياسة التعليمية لا يمكن أن تخرج عن اشتراطاته، والفضاء “محمي” من شرطته وجيشه، وهو الذي يملك الأموال الوفيرة التي يتصدق بها على “الرعايا” ثارة، ويشتري بها ود النخب ثارة أخرى، وبالتالي فالحاكم في الدول الاستبدادية لا يتضرر من تنديد بعض المواطنين بتصرفاته، حتى وإنا كانت من قبيل العفو عن من يرتكب أسوأ الجرائم. لأنه باختصار لن يتأثّر كثيرا بهذه المواقف، وإن تأثر قليلا فإن الزمن والوسائل المتاحة كفيلين بتعويض هذا التأثر. سيما أن التنديد ينصب على الأفعال لا على الفاعل. فمن يستنكرون الأفعال غالبا ما يصمتون عن التنديد بالفاعل. إن أغلب الذين ينددون اليوم بعفو الملك عن بيدوفيلي اغتصب أكثر من 11 طفلا، هم أنفسهم من صوت على دستور ممنوح استُعملت في الترويج له جميع أنواع التضليل والاستبداد، وهم أنفسهم من سخّروا حناجرهم للدفاع عن دستور عارضته كل الضمائر الحيّة ونددت بمضمونه المكرس للملكية المطلقة. إن من يتحمّلون مسؤولية إفلات شخص بيدوفيلي مجرم من قبضة العدالة وترحيله في نفس يوم خروجه من السجن رغم انقضاء صلاحية جواز سفره، هم الذين صوتوا لدستور يطلق يد الملك في حق العفو، كما يتحمل مسؤوليته الذين صمتوا لما كان جزء من الشعب ينتفض ضد دستور غير ديمقراطي لا يلبي أبسط الاحتياجات الديمقراطية للمغاربة. علينا أن ندرك بأن العفو عن من يغتصب الأطفال، لا يقل خطورة عن العفو عن باقي المجرمين في مختلف القضايا الجنائية والمالية، فلماذا السكوت عن العفو الذي يتمتع به مجرمون خطرون؟ ألم يلحظ المغاربة أن نسبة الإجرام تتضاعف كلما تم العفو عن المجرمين خلال المناسبات الدينية والوطنية؟ هل العفو عن بيدوفيلي اسباني أخطر من العفو على من يغتصبون كرامة الشعب المغربي كل يوم؟ وهل العفو عن المساجين اكثر خطورة من العفو عن المفسدين غير المسجونين وتركهم على إفسادهم؟ ألم يتسبب الفقر في دفع بعض أبناء الشعب المغربي للوقوع في براثن بيع الشرف؟ إن المسؤول عن بيع بعض الأسر المغربية لأطفالها وطفلاتها للمجرمين ومغتصبي الطفولة، هو الذي جعل هؤلاء عرضة للفقر والحاجة، وعرّضهم للمذلة. فحتى لو بقي البيدوفيلي الاسباني في سجون المغرب، فإن ذلك لا يمنع من تفشي هذه الظواهر واتساعها؛ لأن الأسباب التي دفعت ضحايا الوقوع في براثن الاغتصاب لا تزال قائمة في مغرب اليوم؟ ثم أين هي مسؤولية النظام السياسي في توفير الأمن والاستقرار للمغاربة؟ وأين كانت المخابرات المغربية والأجهزة الأمنية عندما كان البيدوفلي يغتصب أبناءنا؟ هل كانت تلك الاجهزة تراقب الأنشطة السياسية وتحصي أنفاس من يهتمون لكرامة المغارىة. إن واقعة العفو عن مغتصب الأطفال ستتكرر مالم يتوفر المغرب والمغاربة على نظام سياسي ديمقراطي، نظام ترتبط فيه المسؤولية بالمحاسبة القضائية والانتخابية، ولا يفلت فيه مانح العفو من عقاب المنتخبين. وعلى الذين صوتوا لدستور يكرس الحكم المطلق ويجعل حق العفو في يد حاكم غير منتخب أن يصمتوا اليوم وأن يصفقوا لقرار العفو، بل ويجتهدوا في تبريره أو يكفروا عن خطئهم بالانضمام للذين يطالبون بدستور ديمقراطي. أما الذين رفضوا هذا الدستور وقاطعوا الاستفتاء عليه، وقاطعوا نتائجه الانتخابية، فمطالبون بالاستمرار في النضال من أجل التأسيس للمغرب الديمقراطي، مغرب لا يفلت فيه مغتصبي الأطفال دون محاسبة من يُسهم في هذا الافلات، مع الابتعاد عن الأيديولوجيات الضيقة، وتطوير أساليب الكفاح، فضلا عن مصلحة الوطن نصب أعينهم أولا وأخيرا. ملحوظة: ما قلناه سلفا، لا يعني تفويت أو تمرير قضية العفو عن مغتصب الأطفال، وشراء علاقة دولية بشرف أطفالنا، وإنما سعينا إلى تسليط الضوء على جانب آخر من المشهد، وهو جانب الاصلاح السياسي والقانوني، إذ لا يمكن أن يوافق البعض على دستور يكرس الحكم المطلق وعدم تقييد حق العفو، بينما يندد بنتائج هذا الدستور الكارثية. كما ندعو أولياء الأطفال المغتصَبين والمجتمع المدني، أن يلجؤوا إلى كافة المحاكم المحلية والدولية، من أجل إستصدار حكم قضائي يحاكم هذا المجرم و يعاقب من ساهموا في تهريبه. باحث في القانون الدستوري وعلم السياسة هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

    المصدر: عبد الرحيم العلام نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    صابرين تُعبّر عن محبتها للمغرب بعد تكريمها في وجدة

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب.. دعوات للشفافية حول تكلفة الاستيراد وهوامش الربح الحقيقية

    20 أكتوبر، 2026

    كتاب فريد يكشف عن آراء المفكر عبد الله العروي حول قضية الصحراء المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    تدفق مائي قياسي يعيد تألق شلالات «أوزود» ويعزز الحركة السياحية في أزيلال

    20 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الثلاثاء: توقعات بأمطار غزيرة في الأقاليم الصحراوية وغرب البلاد

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: تعزيز دولة الحق والقانون والمؤسسات ضروري لاستعادة الثقة في الخدمات العمومية بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    إيقاف مشاغبين اعتدوا على القنصلية المغربية في فرنسا

    20 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا سرّ “البراق” في القنيطرة: تجربة سفر جديدة تنقلكم بسرعة بينها المدن المغربية!

    20 أكتوبر، 2026

    المجلس الجماعي يُعلن عن استمرار برنامج دعم السكن ويتعهد بوضع استراتيجية شاملة للتعمير في مغرب قوي

    20 أكتوبر، 2026

    رئاسة النيابة العامة تُركز على الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان في المغرب

    20 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية تهدف لتأهيل 100 ألف شاب سنويًا ومنحهم فرصة تجربة مهنية أولى

    20 أكتوبر، 2026

    12 وزيرًا سيفقدون مقاعدهم في مجلس النواب المغربي

    20 أكتوبر، 2026

    أكديطال الناظور تدعوكم للمشاركة في مسيرة تثقيفية على كورنيش المدينة لمكافحة سرطان الثدي

    20 أكتوبر، 2026

    المنصوري: لن تسترجع المؤسسات ثقتها دون محاربة فعلية للفساد وتضارب المصالح

    20 أكتوبر، 2026

    معرض يجسد التنوع والحوار يكرم الفنون التشكيلية في موسم أصيلة

    19 أكتوبر، 2026

    رصاصة تحذيرية من شرطي بفاس توقف «مشرمل» تهدد أمن المواطنين

    19 أكتوبر، 2026

    المغرب وسط صراع النفوذ بين سانشيز والمخابرات الإسبانية

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: «مول البومبا» يتحدى أشباح ماضيه بمفرده

    19 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: ف الجزائر.. تساؤلات حول منجم يُدخل صاحبه السجن لأربع سنوات

    19 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في سوق «حد راس العين» بمحيط مراكش.. لماذا يفضل المغاربة «البلدي» بالرغم من وصوله إلى 140 درهما؟

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter