فقدت جلسة المساءلة الشهرية التي يجيب فيها رئيس الحكومة عن محاور السياسيات العمومية للحكومة طبقا لنص الفصل 100 من الدستور، كل بريقها. جلسة زوال أول أمس الإثنين غابت عنها كل ملامح الجلسات الكبيرة التي كان ابن كيران يعقدها في بداية ولايته في مجلس النواب، والتي كان مجرد الحصول على مكان يصلح للجلوس لمتابعة الجلسة مباشرة في القاعة العمومية في مجلس النواب يعد إنجازا.
حزب الاستقلال وإن لم يلتحق بشكل فعلي وكامل بصفوف المعارضة في انتظار استكمال ترميم الأغلبية الحكومية بالوافدين من التجمع الوطني للأحرار، التحق نوابه البرلمانيون بفرق المعارضة التي حافظت منذ اندلاع أزمة النظام الداخلي لمجلس النواب على مقاطعة جلسات المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة. النتجية كانت أن رئيس الحكومة خاطب مجلسا غاب عنه أكثر من 230 نائبا برلمانيا فما عدا نواب فريق العدالة والتنمية المنضبطون والذين كانوا على موعد مع ر ئيس الحكومة بعد الجلسة الشهرية، وبعض من نواب الحركة الشعبية ونواب التقدم والاشتراكية كانت جل مقاعد المجلس فارغة وفقدت الجلسة كامل بريقها ،إذ اكتفى رئيس الحكومة بتلاوة معطيات حول واقع المهاجرين المغاربة في الخارج دون أي خروج عن الموضوع طيلة ال25 دقيقة التي خصصت لجوابه. عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة عوض مقاطعة فرق المعارضة ونواب حزب الاستقلال لجلسته الشهرية، التي كانت مخصصة لمحور المهاجرين، بإحضار 20 وزيرا في حكومته من ضمن 31 وزيرا التي تتشكل منها حكومته. وكان لافتا حضور ثلاثة من وزراء حزب الاستقلال المستقيلين من الحكومة، مضافا إليهم محمد الوفا. اللافت في هذا “الإنزال الوزاري” الذي قام به رئيس الحكومة في سابقة هي الأولى من نوعها منذ الشروع في جلسة المساءلة الشهرية أن الكثير من الوزراء غادروا الجلسة بسرعة فور انتهائها
المصدر: رضوان البلدي نشر في الأحداث المغربية

