هدد عبد الحفيظ البناوي مدير مهرجان الظاهرة الغيوانية بنقل هذا المهرجان الى مدينة أخرى في غياب الدعم باستثناءات قليلة، وفي غياب القناتين الأولى والثانية. وأضاف في تصريح للتجديد “بكائي خلال الحفل الختامي كان إحساسا بالحكرة وتنكر لي من مدينتي ومسؤوليها “، موضحا أن اقتراح نقل المهرجان الى الدار البيضاء كان من الفرق الغيوانية ومن بعض الصحفيين لوجود جهات “يمكن أن تدعم المهرجان كما تدعم أنشطة أخرى غير جادة” على حد تعبيره. وشرح البناوي رئيس فرقة ألوان أن جهات سبقت أن دعمت الدورتين السابقتين، خاصة ولاية مراكش ، ومندوبية ووزارة الثقافة، امتنعت عن ذلك لأسباب متعددة غير مقبولة وأخرى غير مفهومة. وتحفظ البناوي على ذكر مبلغ الدعم الذي تلقاه من كل من المجلس الجماعي ومجلس الجماعة، في حين أوضح أن مقاطعة جيليز منحت المهرجان دروعا كجوائز، فيما برر عدم تلقيه الدعم من مجلس الجهة لكونه لا يتوفر تنظيميا ومسطريا إلا على إمكانية دعم الانشطة الرياضية. وعن كون الجهات التي دعمت المهرجان لها لون سياسي واحد، أوضح البناوي أن ذلك لا يهم ما دام المهرجان له يحتفظ بمسافة كبيرة عن محاولة تسيييسه، مشيرا أنه لامانع لديه أن تتواجد فرق غيوانية في مهرجانات خطابية لجميع الأحزاب.
من جهة ثانية قال البناوي إن الدورة الثالثة التي صادفت تنظيمها شهر رمضان كانت ناجحة بكل المقاييس “لأننا تفادينا أخطاء الدورتين السابقتين، إضافة الى وجود فرق مشاركة لها أهمية أكبر ومواكبة اعلامية خاصة من المواقع الالكترونية والصحافة المكتوبة، وكل ذلك ساعد على توافد جماهيري أقوى. وأضاف أن الظاهرة الغيوانية كانت دائما لصيقة بهموم الجمهور حتى اصبحت موروثا ثقافيا لجميع المغاربة، وتجد تتبعا من من جميع الفئات العمرية،. وأضاف أنها فرضت وجودها في السبعينات والثمانيات، ولكن الآن يتم فرض نوع معين من الموسيقى على المشاهد المغربي في الاعلام المرئي، والمرتكزة على الشطيح والرديح، ويراد أن تبقى الاغنية الغيوانية مجرد فلكلور، لكن مع ذلك مازالت الفرق الغيوانية حاضرة في عدد من المهرجانات الوطنية والعربية والأوروبية، كما أن أغاني جديدة في طور الظهور الى الوجود. يشار ان مهرجان الظاهرة الغيوانية نظم في الفترة ما بين 16 و20 بوليوز بمسرح دار الثقافة- الداوديات بمراكش ، وشملت خمس حفلات أحيتها مجموعات ناس الغيوان ولرصاد، ونجوم الحمراء، ومسناوة ميلود، وبنات الغيوان، والسهام، وإكرزامن، وألوان، كما تم تكريم عمر السيد “أيقونة” ناس الغيوان.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

