قال نشطاء من حركة 20 فبراير إنهم يعتزمون مقاضاة جريدة «الاتحاد الاشتراكي» والمطالبة بدرهم رمزي مع نشر اعتذار كتعويض عن الأضرار التي لحقت بأشخاصهم جراء ما نشر في عدد من جريدة الاتحاد الاشتراكي الاثنين الماضي . وأدان بيان وقعه 8 من نشطاء الحركة ما جاء في «التقريرالذي وصفوه «بالفضيحة؛ من خوض في أعراض الناس ونبش في حياتهم الخاصة» على صفحات جريدة الاتحاد الاشتراكي التي «لم يتبقّ من اشتراكيتها غير صورة يتيمة للشهيد عمر بنجلون على صدر صفحتها الأولى» على حد وصف البيان.
ونشرت الجريدة في عدد الاثنين 15 يوليوز 2013 على صفحته ما قبل الأخيرة (تقريرا) تحت عنوان «ماذا تبقى من قياديي حركة 20 فبراير» يسرد قائمة بأسماء ناشطين من شباب الحركة التي قال إنها «عرفت تراجعا في مدها وليونة في شعاراتها وتواضعا كبيرا في مطالبها، وأن أغلب قيادييها غادروا بفعل الضربات والاغراءات القوية ذلك الزخم الشعبي الذي صنع صورتهم في الفضاء العام» قبل أن يقدم معطيات شخصية عن كل واحد منهم؛ وصفها بعضهم أنها أشبه بالتقارير البوليسية. وهو الأمر الذي دعا نشطاء الحركة الموقعين على البيان إلى الرد بقوة على التقرير الذي قالوا إنه «تقرير أصفر.. ممتنع عن كل الأجناس الصحفية، يفتش في جيوب عدد من نشطاء حركة 20 فبراير و عناوين بيوت خالاتهم وتواريخ زيجاتهم بالإضافة الى عدد الكيلوغرامات التي فقدوها نتيجة فشلهم المهني وانكساراتهم الاجتماعية المتتالية». بيان نشطاء الحركة التي «نَعَتْها» جريدة الاتحاد الاشتراكي وحاولت البحث في بقاياها؛ لم يفت الموقعين عليه غمز جريدة الحزب الذي يتزعم بعض شبيبته حركة «تمرد المغربية» ، حيث أشار البيان إلى سياق الحادث معتبرا «هذا التهجم الغبي يأتي في سياق «دينامية» مفتعلة تتوخى تغليط الرأي العام . كما يأتي «المنشور» -يضيف البيان- الضارب عرض الحائط بكل مبادئ و أخلاقيات مهنة الصحافة، بهدف التحقير و الاستصغار والحط من كرامة شباب اختاروا الحفاظ على مبادئهم والتمسك بقيم تاجر بها عدد لابأس به من الساسة «المحنكين»، وذلك بإلصاق صورة الفشل المهني والاندحار الاجتماعي بنشطاء من حركة جماهيرية. العريضة وحسب بلاغ صحافي تتوفر «التجديد» على نسخة منه وجهت إلى كل من رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر ووزير التربية الوطنية ووزير الثقافة ووزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة ووزير الوظيفة العمومية وتحديث القطاعات الإدارية؛ ورؤساء الفرق النيابية، والسلطات العمومية المختصة، وحملت توقيع الجمعيات والمؤسسات من كل جهات المغرب (من حوالي 28 مدينة). لغة البيان الذي رد بعنف مس أطراف الزعامات الحزبية ؛ دفع جريدة الاتحاد الاشتراكي إلى تدارك الأمر في عدد يوم أمس عبر اعتذار لا مشروط، محمّلة فيه الشيطان مسؤولية تسلل تقدير غير موفق، ونافية أن يكون غرض الجريدة الإساءة أو التلصص على الحياة الخاصة لنشطاء الحركة ، وهو ما اعتبر محاولة لوضع تبريرات لموقف جريدة الاتحاد الاشتراكي الذي أسال مدادا كثيرا على صفحات الفيسبوك والمواقع الالكترونية، وصل حد القول بأن موقف الجريدة جاء إعلانا لانتهاء مدة صلاحية الحركة وتمهيدا لحركة «تمرد» والتي تضم أعضاء في حزب الوردة.
المصدر: محمد الإدريسي نشر في التجديد

