في الوقت الذي ما زال يشتكي فيه عدد كبير من مستعملي الهواتف الخلوية ونظيرتها الثابتة وكذا الانترنت من قلة التغطية الهاتفية وانعدامها في أوقات كثيرة، الشيء الذي أثر سلبا على مصالحهم الشخصية والعملية وتسبب في شل الحركة التجارية لعدد من مؤسسات الاتصالات السلكية واللاسلكية، كشفت خلية التواصل بولاية أمن مدينة الدار البيضاء الكبرى عن أن المشكل بالأساس يعود إلى أعمال تخريبية ناتجة عن بعض السرقات التي كانت تستهدف الأسلاك النحاسية الهاتفية الباطنية التابعة لشركة اتصالات المغرب بمدينة المحمدية والتي عرفت ارتفاعا في المدة الأخيرة، حيث تسببت هذه الأفعال الإجرامية في خسائر مادية جسيمة لحقت بشركة اتصالات المغرب وأثرت على الخدمات المقدمة للزبناء مستعملي الهاتف الثابت و شبكة الآنترنيت.
ووفق بلاغ للخلية الأمنية، توصلت “رسالة الأمة” بنسخة منه، فالأمر يتعلق بعصابة تتشكل من 6 أفراد كانوا يعمدون إلى إزالة الإسمنت من الغرف الباطنية للمؤسسات الاتصالاتية، وتكسيرها وفتح البالوعات التي تغطيها، بطريقة احترافية إذ يتم تقطيع الأسلاك النحاسية الهاتفية السليمة المتواجدة بداخلها، ثم يسحبونها ويخرجونها من نفقها، ويتم حملها بواسطة ناقلة ذات محرك. هذه الأفعال الإجرامية، تضيف الخلية الأمنية، كانت تقترف تحت جنح الظلام وبأماكن تقل فيها حركة المرور. وبعد دراسة وتحليل الأماكن المستهدفة، وبتنسيق مع تقنيي شركة اتصالات المغرب وكذلك عناصر الدرك الملكي المجاورة والتي تعرف بدورها حدوث سرقات مماثلة، عملت عناصر فرقة الشرطة القضائية على وضع خطة أمنية محكمة من أجل التصدي لهذه السرقات، حيث تمكنت العناصر الأمنية المذكورة، بعد حراسة ليلية مستمرة، من ضبط ثلاثة أشخاص تختلف أعمارهم مابين 23 و 19 و 39 سنة، في حالة تلبس وهم يحملون الأدوات المستعملة في اقتحام الغرف تحت أرضية، عبارة عن منشار حديدي وأداة حديدية (بينسة). الموقوفون، حسب بلاغ الخلية الأمنية، صرحوا خلال التحقيق معهم، أنهم ينشطون ضمن عصابة إجرامية تتألف من ستة أفراد سبق أن تم إيقاف عنصرين منها من طرف عناصر الدرك المنصورية، وبقي الآخرون في حالة فرار، مضيفين، أنهم كانوا يستأجرون سيارات الأجرة لنقل المسروقات قبل أن يتخلصوا منها عن طريق بيعها لأشخاص تم إيقاف ثلاثة منهم بالمحمدية فيما لا زال البحث جاريا عن أشخاص آخرين. كما كشف الجناة عن أنهم اقترفوا مجموعة من السرقات التي كانوا من خلالها يلحقون خسائر وأضرارا مادية بملك الدولة، وأنهم يعمدون إلى حرق تلك الحبال النحاسية لإزالة قطع البلاستيك منها، وقد استولوا على كميات كبيرة من النحاس تقدر بحوالي أربعة أطنان، ومن خلال جرد للشكايات المسجلة في هذا الموضوع تم الاهتداء إلى 51 شكاية مسجلة بمختلف الدوائر الأمنية بمدينة المحمدية و قد تم حجز ما يلي : 200 كلغ من الأسلاك النحاسية التابعة لشركة اتصالات المغرب، 06 حنفيات، 19 قضيبا حديديا، كمية من الأسلاك النحاسية التابعة لشركة اتصالات المغرب، 54 قطعة نحاسية، 01 عيار، منشار حديدي يستعمل في قطع الأسلاك النحاسية، قطعة حديدية صلبة (بينسة)، قطعة بلاستيكية لتغطية الأسلاك النحاسية الباطنية.
المصدر: حميد الكمالي نشر في رسالة الأمة

