Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سفينة الحكومة بين رياح الشارع وأمواج المخزن

    سفينة الحكومة بين رياح الشارع وأمواج المخزن

    بواسطة دابا ماروك3 يوليو، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من حق السيد عبد الإله ابن كيران أن يقول إن حزبه نال أغلبية المقاعد بتفويض من الناخبين لا عن طريق التزوير،و إنه أول رئيس حكومة معين من طرف الملك في المغرب ، وإن زعماء الأحزاب بما فيهم المعارضة ، زاروه وقدموا له التهنئة واعترفوا بشرعية ونزاهة الانتخابات ، وإن العواصم والمحافل الدولية التي زارها اعترفت بشرعيته واستقبلته رئيساً للحكومة ، ومن حقه أن يقول إن المغاربة فوَّضوه لولاية كاملة لا يصح اختصارها تحت ضغط المعارضة … من حقه أن يقول كل ذلك ، لكن من واجبه الالتفات إلى عامل الوقت فهو سيف ذو حدين إذ لم تقطعه قطعك.

    يستطيع السيد عبد الإله ابن كيران أن يقول إنه ليس رئيس حكومة معزولاً، وإن الحزب الذي وَفَدَ منه عميقة جذوره في المجتمع المغربي -على الأقل- من ناحية مرجعيته ، وإن الإسلاميين بكل أطيافهم لن يقبلوا بالتخلي على أول رئيس حكومة إسلامي في المغرب ، وإنه قادرعلى حشد ملايين الموالين له لمواجهة معارضيه ودحض مزاعم وفرة مؤيديهم ، وعلى رغم ذلك ، من واجب رئيس الحكومة الالتفات إلى عامل الوقت فهو سيف ذو حدين إذ لم تبتره بترك. في المقابل ، لا يستطيع رئيس الحكومة أن يضع كل المعارضة في كفة ميزان واحد واتهام الكل – دون تمييز- بأنهم مجرد عفاريت وتماسيح وشياطين أو مآجوين إن خف التصنيف والنعت… يحنّون إلى العهد السابق ، عهد الفساد والإفساد..عهد استغلال النفوذ ” أو بَّاكْ صاحبي”. استُهلكت هذه اللعبة من فرط ما استعملت واستخدمت ووظفت. لا يستطيع رئيس الحكومة إنكارأن ما يقارب السنتين الأوليين من عمرحكومته تميز باضطراب مريع وعمق في الانقسام بين تحالفها ، وأنه خيب آمال جل من صوتوا له من خارج حزبه أو تياره خوفاً منهم أن يؤدي عدم اقتراعهم الى فوزالأحزاب المنبوذة التي عاتت في البلاد نهبا وفسادا.. لا يستطيع رئيس الحكومة أيضاً إنكارما تقره الإحصائيات وتقوله الأرقام عن تدهورالاقتصاد وتزايد البطالة والفقروالجريمة وتدهورالخدمات والأمن. لا يستطيع أيضاً إنكار تزايد الاعتقاد أن السنتين الأوليين من عمرالحكومة كشف الافتقار إلى الخبرة والأطرالمؤهلة القادرة على إدارة الدولة بمنطق الدولة. تدفعني غيرتي وحبي لهذا الوطن وأهله الى متابعة كل ما يحدث ، أعايش عن قرب وأشاهد واستمع ثم أقرأ خطابات و تصاريح وآراء لقادة من الحكومة والمعارضة وإعلاميين والمثقفين ..بل حتى المواطنين العاديين الغير منتمين أو المسيسين الذين توهموا أن “الإستثناء المغربي” سيفتح أبواب الأمل، وسيجعل المعيشة أقل صعوبة ، وسيعيد إلى المغرب رسوخه في هويته وروحه ومجده ورقيه. ومن خلال المتابعة انتابني خوف شديد من قادم الأيام ، شعرت من خلال الأفكاروالتعاليق والآراء المتضاربة ، أن ملايين المغاربة يغشاهم خوف عميق وقلق غيرمسبوق وسخط على واقع لم يعد يخشى التعبيرعن نفسه، هذا خائف من إفلاس المغرب بسبب حجم الدين الخارجي الخام الذي يتراكم شهرا بعد شهر، وهذا خائف من التلاعب بروح المغرب ومرجعيته الإسلامية بسبب اغلاق دور القرآن وفسح المجال لمهرجانات العري والإنحلال بدءا بموازين وهلم جرا….، وثالث يقول إن حكومة “ابن كيران” هي نفسها ” حكومة عباس الفاسي لكن بسحنة إسلامية ” ، ورابع يقول إن حزب “العدالة والتنمية ” تحرق أوراقه وإنه في تآكل مستمر، وخامس يحذر من “أخونة” المجتمع المغربي على غرار مصر،وسادس يقول إن على السادس أن يتدخل قبل انفجارالشارع . أرغمتني الذاكرة الى استرجاع الماضي القريب كي استقرأ الأحداث ،فكان شعوري أن المخزن فاجأ الشارع بتجاوبه السريع ، وأن الكل بمن فيهم القوى السياسية لم تتوقع ذلك ولم تستعد ، وأن المخزن تصرف كمن اقتربت العاصفة نحوه فوجب الإنحناء بعض الشيء ولفترة رغبة في التخلص من رياحها الهوجاء ، لهذا أسرع وانحنا ، وأن ” ابن كيران ” ارتكب بتحالفه مع أحزاب حربائية شيمتها الغدروالانقضاض على الوليمة، ” مجازفة كبرى” لا ” تضحية كبرى ” بحزب العدالة والتنمية ” خاصة و”الإسلام السياسي في المغرب” عامة وربما بالبلد أجمع لا قدر الله. أخطأ “ابن كيران ” في قراءة رسائل المخزن التغزلية والوعود المعسولة ، وفي حدود التفويض تراكمت الأخطاء والتناقضات بفعل أسلوب تعامله مع الدستورالجديد بما فيه من صلاحيات خولت له ، وتعامله مع القضاء وإدارة الدولة وتجاهله روح المغرب ومرجعيته وهويته . تراكم الأخطاء والتناقضات بدأ يوقظ جمرالحراك من تحت الرماد الذي أخمد رئيس الحكومة ناره ذات يوم ، بدأ يوقظ لينذر بتحرك الشارع من جديد ، يصعب توقع اقناعه مرة أخرى بعدم جدوى الإحتجاجات والمظاهرات ” 20 فبراير” ، لكن الأكيد أن قيادة ابن كيران للسفينة ستكون مضنية بلا شك ، فلا شيء أسوأ من محاولة قيادتها وسط رياح الشارع التي تريد دفعها ابحارا الى برالإصلاح وشاطئ التنمية ، وأمواج المخزن التي تلطمها حتى تعيق عملية الإبحار.

    المصدر: أحمد الإدريسي نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter