يوفر الشيخ أشرف الشريف ،مشكورا بموقعه المتميز على الفايسبوك ،مادة تاريخية قيمة في منهج نبذ العنف و سفك الدماء ، و منع قتل الغير متضمنة أخبارا مؤثرة و واعظة بقوة من قصص السلف الصالح ،المصلح ،منها تفضيل ترك الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه و رحمه رحمة واسعة من جاءوا من أهل الأهواء و البدع لقتله ينفذون جريمتهم في حقه بأمر من أرادوا حمايته كعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وأبي هريرة والحسن والحسين وغيرهم بعدم الدفاع عنه ، عندما قال رضي الله عنه: ” أقسم على من لي عليه حق أن يكف يده وأن ينطلق إلى منزله” و توسيعا لدائرة الاطلاع عليها،و تبادلها تبادلا فيما يوقف الفتن المستيقظة و يظفئ نيران الحروب الملتهبة ،
و إذ أسأله عز و جل فضل الدارين للمسؤولين و المسؤولات عن المواقع و المنابر الإعلامية التي تتشرف بنقلها و المتعاونين و المتعاونات معهم ؛أنشرها ، و أصلى و أسلم على من يصلي الله عليه و ملائكته، و يصلي الله عشرا على من صلى عليه صلاة،المبعوث رحمة للعالمين،، محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم ،خاتم الأنبياء و الرسل ،و المصدق بهم،مصحح و متمم الرسالات السماوية،معلم الناس الخير سودا و بيضا ،عربا و عجما.آمين و الحمد لله رب العالمين. امحمد اجليوط/ السوالم .المغرب. أخي الحبيب الغالي : أحب أن أذكر لك شيئا في الماضي لما كانت الجماعة الإسلامية تتبنى منهج العنف طالبت الدعوة السلفية بالمشاركة في تغيير المنكر بالقوة ، ورفضت الدعوة السلفية لأنها ترى ذلك سبيل لقتل الدعوة وفسح المجال رحباً أمام دجالي الصد عن سبيل الله ،لتصويرهم في صورة السفاح الدموي ، وتم اتهامها في هذا الوقت من الجماعات الإسلامية أنها تخنع وتتخاذل وتداهن و…..و …. وبعد مدة اعترفت الجماعة الإسلامية للدعوة بأنها كانت على الصواب وقالوا ليتنا كنا سمعنا لكم ، وراجعوا كلام الدكتور ناجح حفظه الله – لن ننجر إلى الدماء أبداً فعلها قبلنا الخليفة الراشد المهدي – وهو ممن أمرنا بإتباعهم حال الاختلاف – عثمان رضي الله عنه . فعندما حوصر رضي الله عنه في زمن الفتنة وقف بعض الصحابة يريدون الدفاع عنه كعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وأبي هريرة والحسن والحسين وغيرهم، فقال رضي الله عنه: ” أقسم على من لي عليه حق أن يكف يده وأن ينطلق إلى منزله” ولو تركهم رضي الله عنه لمنعوه ولدافعوا عنه ولكن نظر إلى عاقبة الأمر وأنه ربما يحصل سفك دماء فاختار أن يكون خيرَ ابنيّ آدم. واعتزل الحسن البصري الفتنة في زمن الحجاج على كثرة طغيانه وانتهاكاته فما عاب عليه أحد ، وعن الزبير بن عدي قال: دخلنا على أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج، فقال: اصبروا، لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم، سمعت هذا من نبيكم. والقرآن الكريم يصور لنا مشهدا تعرض فيه أولياء الله للقتل ويجيب إجابة بالغة ( قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ) وقد بين النبي عليه السلام أن كثرة القتل من الفتن، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” يتقارب الزمان ويقبض العلم وتظهر الفتن ويلقى الشح ويكثر الهرج، وقالوا: ومالهرج يا رسول الله ؟ قال: القتل ” وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: ” لا تقربوا الفتنة إذا حميت ولا تعرضوا لها إذا عرضت واضربوا أهلها إذا أقبلت “. وعن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي موسى أنه لقيه فذكر الفتنة فقال: ” إن هذه الفتنة حيصة من حيصات الفتن من أشرف لها أشرفت له ومن ماج لها ماجت له”. وعن عبد الله بن عامر قال: لما تشعب الناس في الطعن على عثمان قام أبي يصلي من الليل ثم نام، قال: فقيل له: قم فاسأل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها عباده الصالحين. قال: فقام فمرض فمارؤي خارجاً حتى مات. ويبقى الجانب الأهم من وجوب العودة لتحكيم الشرع ورفع المظالم ، وتحقيق الولاء والبراء ، ورفع راية السنة وأهلها ، ولا ننسى قيام الليل وسهامه من الدعاء التي لا تخيب أبدا وكثرة الاستغفار والتوبة والتجرد وإظهار الذل والانكسار والفقر لله جل جلاله أسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد وأن يقينا الفتن ما ظهر وما بطن وأن يرد كيد الكائدين وكتبه / أشرف الشريف https://www.facebook.com/profile.php?id=100002474167641
المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

