تبنى المؤتمر الدبلوماسي المعني بالأشخاص معاقي البصر، الذي يرأسه وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، اليوم الخميس (27 يونيو) بمراكش ، بالإجماع معاهدة مراكش الهادفة إلى تحسين ولوج المكفوفين وضعاف البصر إلى الأعمال المحمية بحقوق المؤلف.
وصادقت على هذه الوثيقة، التي تعتبر الأولى من نوعها التي تضع حدودا واستثناءات بخصوص حقوق المؤلف، كافة الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، والبالغ عددها 186 بلدا، حيث سيتم التوقيع على نص المعاهدة غدا الجمعة. وسيتم التوقيع على نص هذه المعاهدة غدا الجمعة، فيما سيدخل حيز التنفيذ 90 يوما بعد المصادقة عليه من قبل الأطراف العشرين الأوائل. وتشكل هذه المعاهدة ثمرة عدة سنوات من المفاوضات والنقاشات من أجل تسهيل ولوج هؤلاء الأشخاص، الذين يعيش أغلبهم في بلدان ذات دخل ضعيف، إلى المؤلفات من خلال صياغتها في أشكال سهلة الولوج على غرار طريقة “برايل”، أو طبعها بحروف كبيرة الحجم، أو وضعها في إطار تسجيلات صوتية رقمية. كما تأتي هذه المعاهدة نتيجة مفاوضات تمهيدية شرع فيها منذ 2004، وانصبت حول معرفة ما إذا كانت بعض الاستثناءات الواردة على حقوق المؤلف ستتلاءم وتنسجم على الصعيد الدولي لفائدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر. وحسب إحصائيات للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، فإنه يوجد بالعالم أزيد من 314 مليون من الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، 90 في المائة منهم يعيشون في البلدان النامية. كما أظهر بحث أجرته المنظمة في سنة 2006 أن أقل من 60 دولة أدرجت في تشريعاتها الوطنية المتعلقة بحقوق المؤلف مقتضيات واضحة تتعلق بحدود واستثناءات لفائدة الأشخاص معاقي البصر. ويعرف المؤتمر الدبلوماسي المعني بالأشخاص معاقي البصر، الذي انطلقت أشغاله يوم 17 يونيو الجاري بالمدينة الحمراء، مشاركة أزيد من 600 مشارك يمثلون 186 بلدا عضوا في المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
المصدر: و م ع نشر في الرأي المغربية

