أرجع امحند العنصر، وزير الداخلية، حدوث نسبة كبيرة من الجرائم المرتكبة داخل المجتمع المغربي إلى تعاطي حبوب الهلوسة “القرقوبي”، قائلا إن 80 في المائة الجرائم مردها إلى تناول هذه الأقراص المخدرة، مشيرا إلى ضبط أكثر من 859 شخصا يُروجون ويستهلكون هذا الصنف من المخدرات.
وأقر العنصر بأن المجتمع المغربي يتضمن بالفعل أمراضا أمنية، أعاد جزءا منها إلى تعاطي المخدرات، غير أن رجال الأمن يتصدون لها حيث وضع المغرب في آخر تصنيف دولي في المرتبة 57 من ضمن 162 بلدا في سلم الأمن في المجتمع، وقال إن هذا التصنيف يؤشر على أن الوضع الأمني في البلاد “ليس بالمهول ولا بالمُقلق”. وحسب جريدة “الشرق الأوسط” التي أوردت الخبر، فقد ذهب العنصر إلى أن وزارة الداخلية تنهج استراتيجية تقوم أساسا على عنصري “الوقاية والزجر”، حيث لا يستحيل التواجد الأمني في “كل مكان وحين”، غير أن هناك حضورا استباقيا لمحاربة الجريمة، إذ إن مختلف أجهزة الأمن تستخدم عدة وسائل من بينها التكنولوجيا الحديثة في المراقبة وحل الجرائم. وأشار العنصر إلى استعمال الجهات الأمنية المختصة للعديد من الآليات من أجل الحضور في الشوارع وهوامش المدن، بهدف محاربة الإحساس بعدم الأمن، من قبيل استعمال رجال الأمن للدراجات وشرطة الخيالة، وأيضا لوسيلة المراقبة بالفيديو التي بدأت في بعض المدن، وستُعمم في العديد من المناطق الأخرى. وشدد العنصر على أن الوضع الأمني في البلاد “مُرْضٍ”، بدليل أنه في الخمسة الأشهر الأخيرة تم ضبط 174 ألف عملية إجرامية، من بينها 135 ألف حالة تم تقديمها للجهات القضائية، لافتا إلى أن ارتفاع ضبط الجرائم يُعزى أساسا إلى تطور في فعالية المصالح الأمنية.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

