يؤكد تراجع منتجات قطاع التأجير المعروف ب”كريدي باي” وجود الاستثمارات في أزمة. وقالت مصادر مقربة إن قطاع التأجير الذي يعتبر واحدا من مؤشرات الاستثمار تعيش منتجاته على إيقاع الأزمة الحقيقية من خلال وضعية هذا القطاع في الأشهر الخمسة الأولى من 2013 مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية. واستنادا إلى المصادر نفسها فإن قطاع التأجير الذي اعتاد أن يساهم في التكوين الخام للرأسمال القار للاستثمارات بنسبة 16 في المائة طوال السنوات الثلاثة الأخيرة، تقلصت مردودية منتجاته في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية (متم مارس الأخير)، إلى قرابة 22 في المائة وبالضبط إلى 21.4 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من 2012. وأكدت المصادر المذكورة على أن إنتاجية التأجير توقفت عند حدود 280 مليار سنتيم أي (2.8 مليار درهم) نهاية مارس 2013، حسب الأرقام الرسمية التي سيتم الإعلان عنها في القريب العاجل من طرف الجمعية المهنية لشركات التمويل، مشددة على أن 80 في المائة بقطاع التأجير العقاري من إجمالي هذا الإنتاج تعيش في أسوإ الحالات إن لم تكن تعيش أزمة حقيقية تنذر بالسكتة القلبية وتتطلب التدخل السريع بهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل الفوات. وفي الوقت الذي اعتاد التأجير العقاري الذي يمثل ثلثي أرصدة القطاع بالمساهمة بأكثر من 15 في المائة من خام الرأسمال القار، تراجع في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بمعدل 27.2 في المائة حيث توقف نشاطه عند 2.3 مليار درهم. وإضافة إلى التأجير العقاري فإن تأجير الآليات الصناعية وتأجير تجهيزات المكاتب تراجع نشاطها بحوالي خمسين في المائة عند متم مارس من السنة الجارية مقارنة مع مارس 2012، أما بالنسبة للقطاعات فتم التأكيد على أن الإدارة العمومية والفنادق والمطاعم حيث سيارات السياحة وقطاع النسيج والتجارة تبقى الأكثر تضررا من تراجع أنشطة قطاع التأجير ومردوديته في الأشهر الثلاثة الأولى من 2013.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

